الرئيسية / مقالات / أبعاد و تأملات

أبعاد و تأملات

*** أبعاد و تأملات ***

كم بين اثنين يقفان في صف واحد يصليان أحدهما خاشع لله تعالى و آخر يصلي و هو غافل و بقلب لاه وساه ، إن بينهما مسافة ما بين المشرقين و المغربين !

كم بين الواقع و بين رؤيا المؤمن ، يرى قصره في الجنة ، يفرح و يمرح ، و يجتمع بأحبابه 00

كم المسافات التي يقطعها المتدبرلآيات الله تعالى كم أزمنة يمر عليها ، وكم أحداث يتفاعل معها؟

كم بين ادراك شخص ما لآية من الآيات و بين إنسان لا يعلم عنها شيء ؟!

كيف تكون حياة إنسان يعيش مشرق بلا مغرب أو يعيش طوال حياته في مغرب لا يخرج منه..

ثم تأمل تقارب الأرواح و تنافر الأرواح و ما بينهما من مسافات

كم بين أهل الفطن و النور و الفراسة و التوسم و الكياسة ، و بين أهل الخمول و الخمود من مسافات؟

((( رب المشرقين و رب المغربين فبأي 000 )))

و هناك القلب له مشرق و له مغرب و كذلك الروح لها مشرق و لها مغرب .وكذلك النفس لها اقبال وادبار .

و أيضا هناك مشرقي الظهور و البروز من العالم الغيبي إلى عالم الأسماء و الصفات من عالم الباطن إلى عالم الظاهر 00

وربما كان بين الأقوال و الأفعال بعد المشرقين..

و كان أحدهم يقول يا ليت بيننا و بين الخلافة بعد المشرقين ..

و قال بعض السلف المشرقين كتاب و سنة..قال تعالى” حتى اذا جاءنا قال ياليت بينى وبينك بعد المشرقين فبئس القرين”

*** علاقة المشارق و المغارب بالأم ***

أقول اخوتاه //

أن المشرق أصل من أصول الحياة و إن المغرب أصل من أصول الحياة ، فلا يتخيل حياة بدونهما لأن الشروق يعني ظل و ظلال و ضياء و هواء و سحاب و نهار و شغل و أعمال ، و حركة و علاقات ، الشروق يعني انبات و زرع و حصاد ، يعني ابحار و استخراج ما يفيد الحياة ، الشروق يعني ماء و أمطار و أرزاق ،

 بحث (بورك لأمتي في بكورها)

د. لطف الله بن ملا عبد العظيم خوجه

عن صخر بن وداعة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( اللهم بارك لأمتي في بكورها).

قال: وكان إذا بعث سرية أو جيشا ، بعثهم أول النهار . وكان صخر رجلا تاجرا ، وكان إذا بعث تجارة بعثها أول النهار ، فأثرى وكثر ماله . رواه أبو داود والترمذي .

من مفسدات القلب، المانع من نزول البركة في الرزق، المورث خسارة منافع دنيوية وأجور أخروية، والذي يحرم الإنسان السرور أيامه ولياليه، ويكتب عليه الهم الدائم، والاكتئاب، ومرارة العيش، وضيق النفس، وقلق القلب، وفقدان الشعور بلذة الحياة وجمالها، والذي ينزع البركة من العمر.

والأيام والليالي تمر والحياة سقيمة، يعتورها الملل، تذهب البسمة، ويذهب الفرح، فلا تراه إلا وهو محتار، لا يهنأ بعيش، ولا يفرح بطيش، لا تزول همومه بسفر، ولا في حضر، قد لازمته ملازمة الشمس للنهار، والظلام لليل.

يسأل نفسه لماذا حياتي هكذا ؟!.. وهل كل الناس مثلي ؟!.:

– النوم في أول النهار، وتضييع صلاة الفجر، وما بعده حتى وقت القيلولة.

هو سبب رئيس لكل ذلك.. أكثر الناس ينامون من قبل الفجر، ويمر عليهم الفجر وهم نائمون، ويمر أول النهار وهم نائمون، ويمر وقت الضحى وهم نائمون، إلى الظهيرة وقت القيلولة، حيث يبدأ يومهم ونهارهم ، لينتهي في منتصف الليل وقرب الفجر، ليبدأ ليلهم بعد ذلك، ويستمر إلى وقت الظهر، وهكذا كل يوم..!!.

لا يشعرون بقلوبهم، ونفوسهم، وأبدانهم:كيف أنها تضمحل، وتهزل، وتضعف، ويصيبها الأمراض، الحسية والمعنوية ببطء، ولا يفيقون إلا بعد التبدل مرضا، وضيقا، وقلقا.

إبطال سنة الليل وسنة النهار: مخالفة لسنة الله تعالى في خلقه. فقد جعل الله تعالى الليل لباسا، والنوم سباتا، وجعله سكنا، وجعل النهار معاشا وحركة، وهو الحكيم الخبير، يعلم ما الذي يصلح شأن عباده في الدنيا، فإذا صادم الإنسان سنة الله الكونية، وقلب الساعات قلبا، وخالف طريق السير، وصار بمواجهة السنن، فلا يلومن إلا نفسه.

يقول الله تعالى ممتنا على عباده بنعمة الليل للسكن والنوم، ونعمة النهار للمعاش:

“هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا ، إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون”.

“وجعلنا نومكم سباتا * وجعلنا الليل لباسا * وجعلنا النهار معاشا “.

إن الذي ينام نهاره قد ضيع غنيمتين عظيمتين :

الغنيمة الأولى : واجب الله عليه: صلاة الفجر في جماعة .

والغنيمة الثانية : بركة أول النهار، الوقت الذي تقسم فيه الأرزاق، فيحرم ذلك الرزق الإلهي في يومه؛ لنومه.

فمن ضيع حق الله الواجب عليه، فلا عجب أن يعيش في: قلق، وثبور، ونقصان، وكدر. لما يجده من عقاب الله عليه، لإهماله ما وجب عليه.. أرأيتم إنسانا لا يقوم بوظيفته كما يجب، فيجد توبيخا من صاحب العمل، وربما خصم شيئا من أجرته: ألا يجد ألما في نفسه من التوبيخ، وحرمان الأجرة ؟.

فكيف الذي يضيع حق الله تعالى؟!.

وقد دعى عليه الصلاة والسلام بالبركة، لمن اغتنم هذا الوقت، في أموره عامة، سواء كانت دنيوية أو أخروية:

(بورك لأمتي في بكورها).

فمن ضيعه فقد حرم رزقا كان ينتظره من الله تعالى، لو أنه انطلق في نهاره مستيقظا، متطلعا لفضل الله تعالى، فإذا ضاع عليه ذلك الرزق الإلهي، فهذا من أسباب سخطه وضيق صدره .

وللشيطان سعي في حرمان الإنسان من القيام بواجبه، وتحصيل بركة اليوم، فيزين سهر الليل، بشتى الأعذار، وما أكثرها..!!. حتى تمر الساعات الطويلة ولا ينام، فإذا اقترب وقت الفجر تركه لينام عن الصلاة وعن أول النهار، فلا يستيقظ إلا ظهرا، فيكون مع الشيطان دوما، فإن النبي صلى الله عليه وسلم حدث فقال:

( قيلوا، فإن الشياطين لا تقيل ).

فأمر بالنوم وقت الظهيرة، وعلل ذلك بأن الشياطين لا تنام في ذلك الوقت، فإذا نام الإنسان ذلك الوقت خالفها، وسلم من وسواسها، لكن كيف للنائم نهاره أن ينام القيلولة ؟، وكيف له مخالفتها؟، وكيف يسلم منها ؟!.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( من صلى الصبح في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له أجر حجة وعمرة: تامة، تامة، تامة ) رواه الترمذي .

إن قضاء الوقت بعد صلاة الفجر حتى طلوع الشمس في الذكر، إحدى الغنائم التي يحصلها ذلك المستيقظ:

فإن له أجر حجة وعمرة تامتين.

وفي بعض الآثار :كعتق أربعة رقاب من ولد إسماعيل.

وفي بعضها يدخل الجنة، ويحرم على النار، ويغفر ذنبه، وإن كان مثل زبد البحر.

كل هذه الأجور وضعت، لتحمل على اغتنام هذا الوقت الفضيل، فهذه من رحمة الله تعالى؛ يدعو عباده إلى ما فيه حظهم وصلاحهم الدنيوي، بترتيب الأجور الأخروية على إجابتهم

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *