الرئيسية / مقالات / ((( أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ (36(  )))

((( أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ (36(  )))

و تتدرج الآيات إلى قوله تعالى

((( أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ (36(  )))

*** فكرة خلق السماوات و الأرض صدفة في زعمهم ! ***

ثم نلاحظ فكرة الترقي في الخلق , من خلق الإنسان إلى خلق السماوات و الأرض ، و العالم في هذا القسم يتصارعون في أبحاثهم و يتنازعون على اثبات أن لا إله ـ عياذا بالله ـ يتفننوا في العلوم لإثبات أن القوة لهم و الخلق لهم , وهناك العديد ممن ينتظرون النتائج  , كما في زعمهم وهذه الصورة من أعلى صور الطغيان ، هل تتصور أن أحلامهم بلغت الذروة في أنهم يتخيلون أنهم يستطيعون الخلق ,وأن الإنسان هو مجرد مرحلة من تطور العلم ، وأنهم لم يتوقفوا عند هذا الحد , بل أنهم لا يوقنون أن الله هو خالق السموات و الأرض ، خالق كل شيء ، و أن السماء لن ينالها أحد إلى يوم الدين ، فإذا كانوا قد عجزوا على القدرة على الأرض فهل تطول أحلامهم السماء ،

قال تعالى : { أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا  (27) } النازعات

فهؤلاء ما عندهم يقين بقدرة الله تعالى العظيمة الذي خلق هذا الكون البديع ، و الأقرب و الأسلم لمثل هؤلاء أن يكونوا على يقين بقدرة الله تعالى ، فلقد طوى أعمارهم عدم اليقين ، و أنفق أموالهم و أهدر أحلامهم ، و أخذ من فكرهم و جهدهم ، لقد دخلوا ي خندق الطغيان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و لو سألناهم ما تصوركم عن السماوات ؟ هل تعلمون أنها سبع سماوات طباق ؟

قال بن مسعود : بين السماء الدنيا و التي تليها خمسمائة عام و بيم كل سماء خمسمائة عام و بين السماء السابعة و الكرسي خمسمائة عام و بين الكرسي و الماء خمسمائة عام و العرش فوق الماء و الله فوق العرس لا يخفى عليه شيء من أعمالكم

هذه السماوات مزينة بكواكب و نجوم و لو يعلم أحدهم ما هي هذه الكواكب و النجوم و ما عددها و المسافة بينها 000 و هذه المجرات العظام و غيرها من النيازك و المزنبات و الأشعة الكونية ، هل يعلم مدى عظمة هذا البناء المحكم القوي الشديد ، الذي يسيطر على الكون و تتوسطه النجوم و المجرات و ربما يعلمون أن الكون مليء بالمادة التي يرونها و هي تشكل أكثر من 96% منه و هي قوية جدا و تشكلت مباشرة بعد نشوء الكون من الدخان و الغازات الناتجة عن الانفجار الكبير 000

فالسماء أمرها عظيم و هي تحيط بالكون , بل و تملأ الكون . و لقد رفعها الله تعالى وفق قوانين الجاذبية المحكمة , وأن كل ما نراه هو النجوم و المجرات التي تزين السماء ، إن هؤلاء نقول لهم : هل تستطيعون أن تنفذوا من أقطار السماوات ، و هؤلاء إن لم يؤمنوا بالسماوات و ما فيها رغم أبحاثهم و أقمارهم الصناعية وصعودهم المزعوم لسطح القمر , وغير ذلك هل هم على يقين من الملائكة و الكرسي و البحر و العرش و البيت المعمور و غير ذلك 000

((( أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصيْطِرُونَ (37( )))

و تتطور الفكرة لديهم ، فكرة الملكية و السيطرة, وهي في الحقيقة فكرة انهزامية و قديمة الأصل منذ أن قال الشيطان لآدم عليه السلام, قال تعالى  : { فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (120) } طه

إنه الخلد و الملك توأمان لا ينفصلان , نعم و لكن في الجنة بعد البعث إن شاء الله تعالى , أما في الدنيا فلا خُلد و لا مُلك, إنما مُلك على سبيل الأمانة ” قضية الإستخلاف في الأرض ” و أن الإنسان مسئول عما خوله الله تعالى و استرعاه ، قال تعالى : { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8) } التكاثر

قال تعالى : { لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) } الأنبياء

فأصحاب الدنيا كل نظرتهم إلى الحياة مادية ، لا يؤمنون إلا بما في أيديهم, أما ما عند الله تعالى فليس لهم فيه حظ و لا نصيب , قال تعالى : { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا  (18) } الإسراء

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *