الرئيسية / مقالات / ((( أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (41(  )))

((( أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (41(  )))

((( أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (41(  )))

و لذلك قال تعالى : { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79( } البقرة

إنه السحر و الكهانة و الشعوذة و الكذب ، إنه خلط الحق بالباطل ، إنهم أدعياء العلم ، الذين يكتبون بأيديهم كتب يحسبونها ” أغلبيتهم ” أنها كتب سماوية مقدسة و هي تضم بين طياتها الكذب و الزور ،

و نحن نتساءل هل هؤلاء عندهم حجة مكتوبة سماوية تبطل حجة الأنبياء عليهم السلام ، و الحقيقة أن ما عندهم شيء لا مقروء و لا مسموع و لا مكتوب ، كل ما يكتبونه ضلال ، إنهم أهل الشرك ، المشعوذين أهل السحر و الكهانة 000 الذين ادعوا أن عندهم علم مكتوب و كأنهم يعلمون الغيب ، يوهمون الناس أن عندهم علوم و علوم قيمة و سماوية و هي تغنيهم عن و حي النبي صلى الله عليه وسلم علوم توارثوها من الأجداد لا يتنازلون عنها و لا يرضون لها بديلا ، بل يعملون كل جهدهم للحفاظ عليها 000 مهما كان الثمن 000

و يتعجب الإنسان من صنع هؤلاء ماذا يريدون ؟ و كيف يفهمون و فيما يخططون 000 ؟

(((  أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (42(  )))

هؤلاء الذين تغلب عليهم التركيبة الشريرة يميلون أكثر و ينحرفون إلى شياطينهم ، إنهم الملوثين ، و كأنهم جعلوا الكيد تحت إرادتهم , فأصبح برنامج عمل لهم ، عقولهم مبرمجة على الشر.. القرءان يوضح لنا صفات بعض البشر و طبائعهم ، بعض الناس عندما يتعرض للأذى يأخذ خطوة للوراء و قد يسامح في حقه وهناك شخص صدامي مع نفسه و مع أي إنسان ،

فإن لم يجد إنسان يتصادم معه ، فإنه يتصادم مع نفسه ، يعاديها يحاربها ، يفسد عليها و كأنها عدو له ، لذلك كان الوحي من الله تعالى لتهذيب هذه النفوس الأمارة بالسوء ، من الناس من يعيش سليم الفطرة حتى قبل تنزيل الوحي, كالأنبياء و الصديقين , و بعض الناس كسلمان الفارسي الذي كان يبحث عن الحقيقة قبل أن يصل إليها 000 و غيره كثير ،

وبعض الناس يلوث فطرته , فلابد له من منهج يزن نفسه عليه و يزم أموره ، و إلا سيظل الاعوجاج حليفه و قائده 00 و يظل يكيد للآخرين و يمكر بهم و يخادعهم ، فيا من تُذكر بالله عليك أن تعرف هؤلاء لتحذرهم و تصبر عليهم , واعلم أنهم هم المكيدون , لأنهم قطعوا صلتهم بالله القوي المتين 0 و لم يعترفوا بنعم الله تعالى ، هؤلاء وكِلوا لأنفسهم ، و لم يستووا بعد ، هم في حاجة إلى تسوية ، و ظاهرهم يفضحهم ، كيدهم يفضحهم و لن ينالوا منك فهم تحت السمع و البصر ، عليك أن تفرغ قلبك منهم إنهم أهل المكيدة ، يظهرون شيء و يخفون أشياء و يكيدوا بخفاء ، يعملون في الباطل ,

هل بلغت بهؤلاء السفاهة أنهم يريدون الكيد لك و لمن على طريقك ؟!  فالكيد لهم ، السماء تكيد لهم و الأرض بما عليها و بما فيها تكيد لهم ، إنهم الذين يريدون ما عند الناس من غير وجه حق ، إنهم كفروا النعمة ، يريدون حقوق بلا واجبات و لا مسئوليات ، حتى كفروا بصاحب النعم عز وجل ، و ها هم و قد نُزعت البركة من حياتهم و أصيبوا بعدم البصيرة ، حجب عنهم النور ، و أصابتهم الأمراض 00 الجسدية و المعنوية فلا يرون الحق حقا و لا الباطل باطلا يرون الأشياء بلا رحمات ، بلا جمال ، هم في خذلان دائم , والواحد منهم هذا المكيد إما أن يتوب أو يموت بكيده فالله تعالى يكيد لهم ، يعطيهم مثل غيرهم لكن بلا رحمة فترى زرع بلا رحمة . يعني حصاد مُر مريض  يباع بأبخس الأسعار ,  و تجد جسد بلا رحمة قد سُلطت عليه الأمراض العضال  , و تسمع عن مال بلا رحمة  قد  سُرق و نُزع و خسر و هلك ,

و تقرأ عن أولاد بلا رحمة , قد ابتلوا بالعقوق و الصدود و تجد عقل بلا رحمة  قد أصيب بالزهايمر و العجز والترهل , وتجد قلبا قد عمي و صُد عن السبيل فهم مكيدون بنزع الرحمات

و نتساءل أين علومهم ؟ و أين سُلمهم ؟  و أين بنونهم ؟ و أين خزائنهم ؟ و أين قوتهم و سيطرتهم ؟!

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *