الرئيسية / مقالات / ارجم عدوك

ارجم عدوك

قال تعالى ” وقل رب اعوذ بك من همزات الشياطين واعوذ بك رب ان يحضرون ”

وقال تعالى ” قل اعوذ برب الفلق” 3 مرات , وقال تعالى ” قل اعوذ برب الناس ” (3)مرات

وثلاث ليال في منى ,ثلاث ايام وليالي في ضيافه الملك عز وجل , انها لايام التشريق ,وليس معنى الضيافة كمال السلامة ,لذلك ترى الحاج في مدة اقامته في منى يرجم عدوه ,يرجمه سبعا في صباح يوم النحر ,ثم يرجمه في ايام التشريق عند الجمرات الثلاثة ,فهو على حذر منه وهو دائم اليقظة ,لا يخلع عنه لأمة الحرب وهو مرتدي درعه ليل نهار,يحمل سلاحه وينفذ امر ربه عز وجل ,في قوله تعالى ” وخذوا حذركم” فاذا كان آدم عليه السلام سكن الجنة وزوجه حواء وأباح له الله سبحانه ان يأكل حيث شاء رغدا فان هذا لايمنع ان يكون له فيها عدو ,لذلك حذره ربه بقوله “ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين” ولكنه ذاق الشجرة واكل منها لذلك كانت النتيجة “فأزلهما الشيطان عنها فاخرجهما مما كانا فيه ..” وكان من الممكن ان يرمي عدوه بحصاة واحده ,انما رماه بسبعين جمرة وفي هذا معنى لطيف كما اخبر النبي صل الله عليه وسلم ان اعمار امته مابين الستين والسبعين, فكأن المعنى “ان ارجم عدوك طوال حياتك “ففي هذا مناعه ضد الشيطان وتحصين ووقايه مزدوجة ,في رقم (70) ,, لقد نكل به على رؤوس الاشهاد في مشهد مهيب ,حيث الحشود الغفيرة ,رماه بقوة وعزم وحزم على الا يعود الى مصاحبته مرة ثانيه ,يتبرأ منه علانيه عساه الا يعود الى صداقته الوخيمة السوداء ,يتبرأ منه قبل ان يتبرأ الشيطان منه , كما اخبر الله في سورة ابراهيم ,قال تعالى “وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ۖ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْبِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٢٢﴾

وهكذا ينوي الحاج مقاطعة ابليس وقطع الحبائل معه بكل الطرق , وهذا لا ينفي الوسوسه منه ,ولا يعني العصمة من الذنوب ولكن على قدر الاستطاعه يكثر الحاج من الطاعه ويبتعد عن المعاصي ,فياايها الحاج ارجم عدوك ليل نهار ,من شياطين الانس والجن واعلم ان كل جمرة ليست كأختها ,وان كل عقبة ليست كأختها فالامر مختلف تماما ,فالارقام محسوبه ,والابعاد والمسافات مرصوده بين كل جمرة واختها ,ومابين الصغرى والوسطى والكبرى اسرار ,علما من علمها وجهلها من جهلها ,والامر يحتاج وقفات ولكن نمضي فالوقت لايسعفنا ,والايام تمر مر السحاب سريعه ,ولكن خلاصة القول اقول لك ايها الحاج الكريم : لاترجم عدوك في منى ارض الاماني والامنيات ثم تعود لتصالحه في بلدك وتعانقه وتقدم نفسك قربانا له , ولذلك الحاج اما ان يعود افضل مما ذهب بفضل الله تعالى واما ان يرجع ويقال له بعدل الله الحق ” لا لبيك ولا سعديك فمطعمك من حرام وقد غذيت من حرام , فأنى يستجاب لك ” ونعوذ بالله من الخسران المبين.

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

(( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) ))

(( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) )) & لمن العذاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *