الرئيسية / مقالات / اسباب شرح الصدور

اسباب شرح الصدور

ومن اسباب شرح صدر النبى صلى الله عليه وسلم ان رسالته تقوم على الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وان الله احل لامته الطيبات وحرم عليهم الخبائث ووضع عنهم اصرهم والاغلال التى كانت عليهم وهذا كله نور يفسح ويشرح الصدر قال تعالى “الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157).
ومن اسباب شرح الصدر ان الله امر المرسلين عليهم السلام واتباعهم ان ياكلوا من الطيبات وان يعملوا الصالحات قال تعالى “ياايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا انى بما تعملون عليم”
فالاكل من الحلال الطيب ينبت جسدا طيبا وعقلا راشدا ,وقلبا سليما ,وصدرا منشرحا ,وجوارح تأبى ان تعصي الله لذلك نبه رسول لله صل الله عليه وسلم” ايما جسد نبت من حرام فالنار اولى به” فكلما اكل العبد الحلال كلما ازداد من الاعمال الصالحة فالله طيب لا يقبل الا طيبا وشرعه حنيف مطهر ورسوله طاهرا مطهرا وجنته طيبة,لا يدخلها الا الطيب ,قال تعالى “طبتم فادخلوها خالدين” ولا يغرس الجنة الا من اكل الحلال لان غراسها سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا يكون هذا من قلبه ولا يقوم بحقه الا من كان طيبا مطهرا,قال تعالى ” ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين “فالتوبه من الذنوب طهارة والزكاة طهارة من ادناس المعاصي ,ومن فعل هذا انشرح صدره وسلم قلبه ,فقضية شرح الصدر قضيه هامة جدا للعبد ,ولذلك من السنة الدعاء بشرح الصدر,فاذا شرح صدرك وفقت لكل خير باذن الله ولذلك هذه الايات تسمى ايات السكينه ,ايات يمتن الله بها على عباده في العموم ان هم طبقوا منهجه عز وجل فهي سورة الانشراح ,ولذلك فان انشراح الصدر يعد من اعظم النعم في طريق الدعوة الى الله ,وان لم يشرح الصدر بالدعوة الى الله ربما يبتلى العبد او يتوقف ..
ومن اسباب شرح الصدر “الصحبة الطيبة وفى حديث ابى الدرداء رضى الله عنه قال صلى الله عليه وسلم “ليبعثن الله اقواما على منابر من نور يغبطهم الناس ليسوا بانبياء ولا شهداء فقام اعرابى فجثا على ركبتيه فقال يارسول الله انعتهم لنا نعرفهم قال
“هم المتحابون فى الله عز وجل من قبائل شتى” وفى رواية عمر رضى الله عنه قال صلى الله عليه وسلم “ان من عباد الله عز وجل لاناسا ماهم بانبياء ولا شهداء يغبطهم الانبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله عز وجل فقالوا يارسول الله من هم؟ وما اعمالهم لعلنا نحبهم قال هم قوم يتحابون بروح الله وانهم لعلى منابر من نور لايخافون اذا خاف الناس ولا يحزنون اذا حزن الناس ثم قرا ” الا ان اولياء الله لاخوف عليهم ولا يحزنون” وفى رواية ” بغير ارحام بينهم ولا اموال يتعاطونها بينهم والله ان وجوههم لنور” والاصل فى الصحبة قوله تعالى ” واجعل لى وزيرا من اهلى هارون اخى” فالوزير يحمل عبا ثقيلا والوزير من حمل الوزر قال تعالى ” حتى تضع الحرب اوزارها “انها الصحبة التى تعين على طاعة الله ,تعين على نوائب الحق ,وتجعل الانسان في صحة نفسيه ,بل وبدنيه فهي عطر الحياة وهى الموده والمحبة في الله ,فالاسلام دين الجماعه ,قال تعالى” وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا ” والمرء باخوانه وانما الفذ في النار لانه صاحب الشيطان ,وكل ثمرة من ثمار الصحبة الطيبة انما هي سببا قويا في انشراح الصدر والمتحابون في الله في ظل عرش الرحمن ,قال صل الله عليه وسلم “ان المتحابين في الله لترى غرفهم في الجنة كالكوكب الطالع الشرقي او الغربي فيقال من هؤلاء ,فيقال هؤلاء المتحابون في الله عز وجل
مجمع الزوائد رجاله رجال الصحيح 425/10
“الفهم عن الله” ومن اسباب شرح الصدر وفهم العقل ونور القلب هو الفهم عن الله ,اى فهم مراد الله وشرعه والسير على منهجه عز وجل ,قال تعالى” افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او اذان يسمعون بها ,فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التى في الصدور ” الحج .فالفهم يشرح الصدر والجهل يضيق الصدر ,يورث الضيق والحصر والحبس ,فكلما اتسع علم العبد لله اتسع صدره فالعلم الموروث عن النبي صل الله عليه وسلم اهله اشرح الناس صدورا واطهرهم قلوبا واحسنهم اخلاقا واطيبهم حياة ,انها جنة الدنيا ,سرور النفس ونعيم القلب والروح وكلما اتبع العبد رسول الله صل الله عليه وسلك كلما انشرح واطمئن قلبه وسعدت روحه وانطلقت ,فالرسول صل الله عليه وسلم اكمل الناس انشراحا للصدر ,وللعبد نصيبا من الشرح والعصمة والحماية ودفاع الله عنه بقدر اتباعه له صل الله عليه وسلم ,والجدير بالذكر ان الراحه النفسيه الناتجه عن اتباع العبد لرسول الله صل الله عليه وسلم وشرعه الحنيف تعتبر دعما داخليا هاما في حياته ولمواصلة السير الى الله تعالى ,ومن اسباب انشراح الصدر اخراج دغل القلب والشجاعه والاحسان الى الخلق والانابه الى الله تعالى وترك فضول النظر والاستماع ومخالطه الناس والثرثرة في الكلام ومنها تأليف القلوب وذكر نعم الله على العبد ثم تزكيه النفس بصنائع المعروف .واذا تأملنا انشراح الصدر ايقنا ان انشراح الصدر يعني سعة الجنة كما قال شيخ الاسلام رحمه الله ” بستاني في صدري فهو انسان يستشعر وجود الجنة في صدره ,فماذا تساوي عنده الدنيا وكيف ينظر اليها ,انه يري الجنة رأى العين بانهارها وبقصورها وحورها وولدانها ,يرى حريرها وذهبها ويستشعر نسيمها وطيب مائها وتغريد اطيارها ,انه انسان يعيش الجنة ,على العبد ان يقترب من الجنة بصدق ايمانه وعمله الصالح فتقترب منه الجنة ,قال تعالى “وازلفت الجنة للمتقين غير بعيد” عليه ان يبني قصوره ويزيد من نخيله وينسج حريره ,عليه ان يستمع الى غناء حورها وبهجة اولادها وهذا لايكون الا بطاعة الله عز وجل

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *