الرئيسية / مقالات / اصل الضلال

اصل الضلال

اصل الضلال//
قال ابن القيم في ” اغاثة اللهفان ” أصول الضلال مرجعها إلى بابين أساسيين ، الشهوات و الشبهات ، و باب الشبهات أعظم البابين و باب الشبهات هو مدخل خواطر الشيطان و حزبه من بني الإنسان و الشيطان ، و يتسع هذا الباب فيما بين مصراعيه, بسبب ضعف البصيرة و قلة العلم مع فساد القصد و حصول الهوى ، أنها الفتنة العظمى و المعصية الكبرى!!
قال تعالى : ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق و لا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب) 26 / ص
و أما إن كان من المكذبين الضالين//
احباب ا لحق//
و هذه الفتنة مآلها إلى الكفر و النفاق, و هي فتنة المنافقين و فتنة أهل البدع ,على حسب مراتب بدعهم ، انهم ابتدعوا من باب الشبهات حديث اشتبه عليهم الحق بالباطل ,و الهدى بالضلال و لا ينجي من هذه الفتنة إلا بتجريد اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم في العلم و العمل ، لا يتلقى إلا منه ، فالهدى كله دائر على أقواله و أفعاله ، و كل ما خرج عنها فهو ضلال ، و يصاب الإنسان بالفتنة على قدر تركه لسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم و هديه ، و هذه الفتنة فتنة الضلال تنشأ تارة من فهم فاسد, أو من نقل كاذب, أو من حق ثابت ,خفي على الإنسان ، لم يعلمه ، و تارة من غرض فاسد ,و هوى متبع ، فهي من عمى في البصيرة ,و فساد في الارادة,و فتنة الشبهات تدفع باليقين . أما فتنة الشهوات تُدفع بالصبر.
و المكذب المضل يعبد الله على جهل منه ، يزعم أنه يعبد الله تعالى ، و لكنه في الحقيقة يعبد هواه لذلك قال تعالى : ( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و الضالين ) فالمغضوب عليهم هم اليهود ، و كل من هاودهم و تشبه بهم فيه شبه منهم ,” من تشبه بقوم فهو منهم ” هم قوم عندهم علم و لكن لم يعملوا به ، و الضالين هم النصارى و كل من ناصرهم و تشبه بهم ، فيه شبه منهم و هم قوم عندهم جهل ، لذلك عبدوا الله تعالى على جهل ، و أما المسلم هو من أهل الحق علمه ” القرآن و السنة ” صدقه وتدبره, و عمل به و بلغه للآخرين فهو على نور من ربه ، و بعض المسلمين تخلوا عن الاسلام و أبوا رد الحقوق لأصحابها ، و لم ينفذوا أوامر ربهم و لم يقفوا عند حدوده ،
فتارة تجدهم يميلون نحو المغضوب عليهم “اليهود” .و تارة أخرى تجدهم يميلون ناحية الضالين “النصارى”
معارك الحياة//
و الحياة الدنيا كلها غزوات و معارك ، معارك بين الحق و الباطل ، و المعركة دائما و أبدا فيها المنتصر و فيها المهزوم و دائما أهل الحق منصورون ، قال تعالى : ( و إن جندنا لهم الغالبون ) قال تعالى : ( و العاقبة للمتقين ) إلا إذا انحرف أهل الحق عن مبدأهم ، فتكون الهزيمة من نصيبهم ، كيوم أحد، فالمعارك يميز الله تعالى بها أهل الحق من أهل الباطل …
قال تعالى : ( ليميز الله الخبيث من الطيب ) ففي الحياة منعطفات و انحدارات و منحنيات الفتن والحروب ,و إن لم يتدارك الله تعالى العبد برحمته, هوى مع الساقطين ، و يكون يومها أقرب للكفر … من الإيمان قال تعالى : ( وليعلم الذين نافقوا و قيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم (هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان) يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم و الله أعلم بما يكتمون ).

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *