الرئيسية / مقالات / اصناف البشر

اصناف البشر

اصناف البشر

اذا عندنا الآن اخوتاه / صنفان من الناس الكافر و صاحب اليمين الذي ينجيه الله تعالى ,بقى معنا صفوة الخلق من الأنبياء و الصديقين و الشهداء و الصالحين , اولئك الذين اجتباهم الله و اختارهم ,   هم السابقون الذين سبقوا الى رضوان الله تعالى

( أولئك الذين هدى الله ) الأنعام

فكما أن الواقعة عندما وقعت بأحداثها الجسام ابتلاءاتها العضال ( خفضت و رفعت )  ( و رجت الأرض )  ( و بست الجبال ) كذلك تصنف الناس الى ثلاثة   …

قال تعالى : ( و كنتم أزواجا ثلاثة 0 فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة 0 و أصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة 0 والسابقون السابقون 0 أولئك المقربون 0 في جنات النعيم )

صنف بدأ به الله تعالى ,خاف من عذاب الله تعالى, و طمع في رحمته خلط عملا صالحا بآخر سيئا ,و لكنه ما أصر على العصيان و اعترف بذنبه ,و اختار طريق الميمنة فكان من أصحاب اليمين   ..     و صنف كافر كذب و تولى و اختار طريق المشئمة فكان من أصحاب الشمال..

و صنف سابق الى الله تعالى بالخيرات باذن الله تعالى,,و هذا التصنيف سبق في علم الله تعالى و جرى به القلم قبل خلق السماوات و الأرض بخمسين ألف سنة ,,لذلك قال تعالى ( و كنتم ) و ما زال هذا القانون و الى أن يرث الله تعالى الأرض و من عليها هذا شرع الله تعالى و الفعل الماضي في القرآن الكريم يشير الى الحاضر و المستقبل,, في كل زمان و مكان ,,هذا تصنيف جماعي

مسبق الدنيا قبل الآخرة ,هنا اختاروا طريقهم و حددوا أصحابهم و دفعوا أول قسط لما اختاروا عقدوا النية على اختيارهم , ووضعوا خطط تنفيذية ,و كان لهم أعوان تعينهم أو تثبطهم ,كان لكل واحد منهم مقصده و غايته مطعمه و مشربه ,  قال تعالى : ( قد علم كل أناس مشربهم )

و قال صلى الله عليه و سلم ” كل ميسر لما خلق له “..

و قال تعالى : ( فأما من أعطى و اتقى و صدق بالحسنى فسنيسره لليسرى و أما من بخل و استغنى و كذب بالحسنى فسنيسره للعسرى )

” ميمنة ”  ” مشئمة ” يمين و شمال يسرى و عسرى , طرق و مسارات ,أقدار و اختيارات, سعادة و شقاوة , تحديد مصير و نهايات ( فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة ) هنا نلحظ أهمية الصحبة هذا و صاحبه و هذا و صاحبه , فكل مهتد له هادي  قال تعالى : ( و لكل قوم هاد ) و كل صاحب هو له ساحب , و أصحاب طريق الميمنة كثرة ,و هم من أواسط الناس ,هم أهل المجاهدة و المثابرة و الصبر ,هم غالب الأرض و هم عموم المؤمنين ,و هم الذين اختاروا اليمين و اليمن و البركة من سمة حياتهم  ,و كان النبي صلى الله عليه و سلم يحب التيامن في كل شيء في تنعله و ترجله و في أمره كله….

ما أكثر أهل اليمين و ما أصعب هداهم على أصحاب الدعوة, قد يتأثرون بالأعراف و التقاليد و العادات , و يظل الدعاة المخلصون يدعونهم الى الله تعالى ,و يأمرونهم بنبذ كل ما يخالف شرع الله تعالى,من أعراف و تقاليد و بدع و عادات تربوا عليها , و قد يهرموا عليها ,أخذوا جهدا كبيرا و هم يجاهدون أنفسهم في ترك المعاصي خلطوا عملا صالحا و آخر سيئا…

قال تعالى : ( وءاخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وءاخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم ان الله غفور رحيم )..

و هناك أقل منهم درجة أو درجات ,و هم من أصحاب اليمين أيضا, لكنهم ما

اعترفوا بذنوبهم  لذلك عذبوا….

قال تعالى : ( وءاخرون مرجون لأمر الله اما يعذبهم و اما يتوب عليهم و الله عليم حكيم )

هم بين اما و اما بعدما عذبوا في القبر و امتحشوا هم ينتظرون الحكم الأخير ,اما يدخلون نار جهنم أو يعفى عنهم  نسأل الله تعالى السلامة….

عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ” اذا دخل أهل الجنة الجنة و أهل النار النار قال الله : من كان في قلبه حبة خير فأخرجوه فيخرجون قوما قد امتحشوا و عادوا حمما فيلقون في نهر يقال له نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ” وفي رواية ” يعرفون بآثار السجود”

فكان لزاما لكل واحد منهم من سابق و دليل و قدوة و اسوة حسنة يهتدي به و يقتدي أثره فهم يمكنهم أن  يتعلموا بالدراسة, وبالامكان أن يتعلموا بالتقليد دون معرفة الأدلة الشرعية ,و هم القاعدة العريضة من الشعوب المسلمة لله رب العالمين….

كتبته/ام هشام

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *