الرئيسية / مقالات / اطلق لفكرك العنان وتأمل !!

اطلق لفكرك العنان وتأمل !!

اطلق لفكرك العنان وتأمل !!

و كما قلت آنفا ليكن لك الفكر والتأمل معراجا إلى السماء , سلما إلى ربك تبارك و تعالى,

إنه الإنسان السليم الذي يحمل قلبا مؤمنا بالله تعالى في صدره , ليس فقط يقرأ سطور الكتاب المسطور الذي في الرق المنشور ,بل يفهم و يتدبر ما بين السطر ، فيعلو فكره و يتسع صدره و ينشرح ، و تتزكى نفسه و تهفو روحه إلى المعالي من الأمور فتراه مبدعا في حياته ، مبدعا محبا في تنفيذ أوامر ربه عز وجل ، يفعل ما أمره به ربه و محب و راض ، يتفنن في عرض رسائل ربه لمن حوله ، تسمو روحه إلى كل ما هو حق ، يتصف بصفات الملائكة حيث النظام و الدقة و الطهارة { والصافات صفا } .

يحب ما يحبه الله تعالى و يبغض ما يبغضه الله عز وجل ، و رسوله صلى الله عليه وسلم

و رسوله هذا الذي قرأ الكتاب المسطور، و فهمه و تأمله في الرق المنشور ، و ليعلم الإنسان كما قلت آنفا أن فيه قلبا يعي ويفهم , قلبا في صدره يتسع باتساع الجنة ، كذلك له روحا تواقة لكل جمال ، روحا باحثة عن الجمال  والسعادة , إنه الذي يترقى في السماوات ترقي الملائكة بل يفوقها , إنه صاحب الفهم السماوي الملائكي ، فالموضوع أكبر من أن يؤدي إنسانا صلاة و صياما و حجا و جهادا ، مجرد أداء لا ، الموضوع موضوع قلب و روح ، إنه يسير سير الملائكة في الكون ، يسير سير العابدين الطائعين لله عز وجل ، إنه صاحب القلب اليقظ المتحفز لكل ما هو عال  سماوي ، فحياته حياة ملائكية طيبة  .

{ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) }

إنه الذي يرى و يشعر و يتأمل عظمة الله تعالى في خلق هذا الكون الفسيح ، يرى و يسبح الله تعالى , يسمع ويسبح الله تعالى, يشم شذى الريحان والورد والياسمين و يسبح الله تعالى ، يلمس ويتذوق ويسبح الله تعالى في كل وقت وحين ، غدوا و رواحا وكأنه يعيش جنة السماء,

أُلهمه التسبيح مثل أنفاسه , سبحان الله تعالى ، لا يغفل عن ربه البته ، حتى في منامه عينه نائمة و قلبه يقظان يسبح ، و ما بلغ العبد هذه المنزلة إلا بعد إعداد و تهيئة و تدريب للسان ثم مواطأة اللسان مع القلب ثم موائمة القلب مع الروح ، ثم يجري التسبيح على قلبه قبل لسانه ، أصبح تسبيحه تسبيح تلقائي فطري بلا كلفة و بلا مشقة , بل يجد لذته في ذكر الله تعالى, هذا الذي درب قلبه وفتح الطريق لروحه كي تسري في أعالي السماء ، تكاد تزلف له الجنة هي قريبة منه ، تستطيع أن تقول أنه أرسل بإذن الله معظم روحه إلى السماء إلا القليل المتبقي في الجسد حتى يأتي أمر الله تعالى ، و كأنه لم يتبق له إلا خطوة واحدة و يصل إلى الجنة ويعاين المشاهد ، لكنه يعيش فيها هنا في الدنيا يعيش حياة طيبة,

قال تعالى : { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97(  } النحل

إن الذي يعلم ما يسعد الإنسان و يُفرح قلبه هو الذي خلقه و أوجده و هو الله عز وجل ، فلا سبيل للإنسان الباحث عن العلو الحقيقي و السعادة والعيش الطيب إلا بمعرفة السبيل إلى ذلك عن طريق خالقه و فاطره عز وجل 0

فالآية ذكرت لنا طرفي المعادلة ,,

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *