الرئيسية / مقالات / اغتنام الفرص

اغتنام الفرص

اغتنام الفرص
اخوتاه / اذا الموضوع هكذا, ضعف ثم قوة, ثم ضعف و شيبة, و هي المراحل الطبيعية الثلاثة التي يمر بها الانسان في الحياة الدنيا, الطفولة, ثم الشباب, ثم الشيخوخة ,و هي مراحل نمو الانسان, فالطفولة مرحلة ضعف يحتاج فيها الانسان الى مساعدة الآخرين, يحتاج من يحمله و من ينظفه, و من يطعمه و يسقيه ,و ينومه و يهدهده ,ثم مرحلة الشباب ,و التي تقع بين ضعفين ضعف الطفولة..وضعف الشيخوخة ,هذه هي القوة ,قال تعالى : (ثم جعل من بعد ضعف قوة ) مرحلة الحيوية الدافقة, و سط العمر و أوسط كل شيء يكون أقواه و أحسنه ” قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون ” ( القلم / 28 ) و قوله تعالى : ” وكذلك جعلناكم أمة و سطا…… ” البقرة
” اذا سألتم الله الجنة …..” اذا الشيء الوسط كالشمس في رابعة النهار, هو مرحلة القوة, و لذلك يسأل الانسان يوم القيامة عن عمره عامة ,و عن شبابه خاصة, كما في حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم ” …و عن شبابه فيما أبلاه…. ” ثم تأتي مرحلة الشيخوخة ,هذا المنحنى يمثل قوة بين ضعفين, ووسط بين طرفين, و هذا التطور في النمو يعد تطورا طبيعيا فطريا للانسان, و هذا من رحمة الله تعالى بالانسان, فالانسان في الدنيا مبتلى بضعفه و بقوته ,و الولد مبتلى بأبويه و أبويه مبتليان به, الجميع في حالة ابتلاء, أي اختبار و السر في هذا اظهار ضعف الانسان, و مدى حاجته الى ربه عز وجل ,ثم اظهارا لأسماء الله الحسنى و صفاته العلا, فان كان الانسان عرف نفسه بالفقر و الضعف, و العجز و النقص, فواجب عليه أن يعرف أن ربه عز وجل عرف بالغنى المطلق و بالقوة ,فهو الغني ذو القوة المتين عز وجل, و بعد أن يعرف الانسان هذا و يقر و يعترف بهذا الحق لله عز وجل, و جب عليه عبادته و توحيده, واتباع رسول الله صلى الله عليه و سلم فيترتب على هذا الجزاء من الله تعالى ” عربا أترابا ” في الجنة, ليس فقط للزوجة بل للزوج أيضا فكلاهما يتودد الى الآخر, محب له ,و كلاهما على سن واحد ثلاثة و ثلاثين عاما..
و أقول أحبتي في الله / ان كان الموظف هنا في الدولة يعمل سنوات عديدة في مهنته و تخصصه و في خلال هذه المدة يضع شهريا من راتبه في صندوق المعاشات
ادفع اقساط الحياة…
( عربا أترابا )
ليأخذ منه عندما يتقاعد كما يقولون ,عند سن الستين, فهو يدخر لنفسه عندهم, ثم يعطونه من مدخراته كل شهر, عندما يصل الى سن المعاش, و قياسا على هذا القانون الدنيوي, أقول من باب أحرى أن يدخر العبد لنفسه أيضا عند ربه أعمالا صالحة بعد توحيده لله تعالى, ليجد هذا عند ربه بعد موته حتى يفوز ب ” عربا أترابا “..
قال تعالى : ( و ما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا و أعظم أجرا…. ) المزمل
و قال تعالى : ( ما عندكم ينفد و ما عند الله باق )
ثم أقول له و لها ,مستعينة بالله تعالى, ان كان ما نراه الآن و نسمعه في الدنيا لا يزيد الانسان الا ضعفا في بدنه و روحه ,فما أوضاع التغذية السيئة و عدم النظافة, و الدواء المنتهي فعاليته ,و تردي الخدمات, و قلة أفراح الروح, و موت الصالحين ,و تفرق المسلمين, و تسمم الأجواء بالغازات و العوادم, و غير ذلك من السلبيات مرورا بالحروب و الفتن, و كثرة الهرج و المرج و الفوضى ,التي تعيشها الدنيا, وصولا الى موجة التنوير و الالحاد, و هدم ثوابت الدين الاسلامي, من خلال سُعار و زندقة و طغيان فكري و مادي خبيث, فان كان الأمر هكذا أليس فيهم رجلا رشيدا حكيما يعلنها لله تعالى مدوية, فتملأ أركان الدنيا أن أفيقوا أيها الناس ” اني عذت بربي و ربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ” ” يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله ان جاءنا…..)
( عربا أترابا )
” يا قوم اني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب ” غافر
أيها الناس لا تكونوا مثل فرعون الارهابي التكفيري ,الذي لسان حاله و مقاله ” ما أريكم الا ما أرى و ما أهديكم الا سبيل الرشاد ” غافر
والذي قال :” قال ءامنتم له قبل أن ءاذن لكم …..” طه
من أنت أيها الضال المضل المفتون في كل زمان و مكان ,حتى يأخذ الناس منك الاذن أو الصك, أيها الناس اعلموا أن لكم ربا و عدكم و عدا يريد أن ينجزكموه ,و عدكم الجنة و فيها ” عربا أترابا ”
أيها القوم/// يا أمة محمد صلى الله عليه و سلم, أفيقوا و لا تسلكوا جحور اليهود و النصارى و من شابههم و تدخلوا فيها, لا تدخلوا من أبواب الفتن و الشهوات, حيث العرايا من النساء فمن خلع برقع الحياء في الدنيا هو في الآخرة عار من كل فضل و فضيلة, هو عار و عارا على نفسه و أهله..

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *