الرئيسية / مقالات / الأودية

الأودية

***  الأودية  *** 

الوادي المقدس طوى

وادي مكة

وادي النيل   

أعلى النموذجيريد ” موسى ” لغة جديدة غير لغة المال و الجاه و السلطان و الأرقام و الفخر بالمركز و المناصب ، لا يريد لغة ” الأنا ” يريد معجزة تعيد الناس إلى رشدهم و إلى الصواب و الحق ، لكن كيف فهو لا يدري ، يبحث ” موسى ” عن جبل النجاة الذي يوصله بالسماء و في هذا اشارة لنا جميعا أن نكون على نفس المنهج بمعنى أن كل منا يجب أن يكون باحثا عن الحق مترقبا له ، يبحث عن الله تعالى ، بمعنى يبحث عن منهجه الحق ليقوم به و ليحمله إلى خلقه ، يريد أن يوصل الأمانة ، يريد أن يكون انسانا مُعلما مُتعلما يُبلغ الحق و أول الحق تأمين أهله و حمايتهم و رعايتهم و اطعامهم و ايوائهم و حفظهم ثم قوله تعالى : { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ  (214)  }  الشعراء

و هنا نذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم : ” خيركم خيركم لأهله و أنا خيركم لأهلي ”

قال تعالى : { فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ  تَصْطَلُونَ (29) } القصص

قال تعالى : { إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) } طه

وكأن الرسالة تقول لنا إذا وجدتم أحوالكم تسوء ورأيتم الظلمة تحيطكم وقد سدت الدنيا عنكم منافذها فلا مخرج لكم إلا صِدق اللجوء إلى الله تعالى ، أنتم الآن في حاجة إلى معجزة ربانية لتخرجكم من الظلمات إلى النور و من المعلوم أن مصاعب و بلايا الدنيا لا تنتهي و لا تتوقف في كل الأزمنة ، فالإنسان إذا يحتاج دوما إلى اغاثة ربانية ، يحتاج إلى معجزة و يؤسفني أن أسمع من بعضم أن زمن المعجزات انتهى ، كيف يا أحبتي و بين أيدينا معجزة كل زمان و مكان و إلى أن تقوم الساعة ” القرءان ” معجزة الله تعالى إلى البشر جميعا ، فيه خبر الأولين و الآخرين ، فيه بيان الداء و الدواء فهو شفاء و نور و روح

و من العجيب أن يفهم الناس أن قوم عاد و ثمود و قوم شعيب و قوم فرعون و قوم لوط و قوم نوح و بني اسرائيل و غير هؤلاء , أمم قد انقضت مدتهم و ذهب زمانهم ، و ليس لنا بهم علاقة و الحقيقة غير هذا تماما ، بمعنى أن البشر إلى قيام الساعة فيهم من كل هؤلاء و غيرهم و لكن بنسب ، كلٌ له نصيبه و حظه و مقداره ، حتى أن ابتلاءاتهم تتكرر في كل زمان و مكان و إن لم يكن الأمر هكذا فلماذا إذا يحكي لنا القرءان قصصهم أليس لنأخذ منهم الدروس و العبر و لا نتشبه بهم ولنحذر ما حدث لهم و لا نقع فيه ، حتى لا يصيبنا ما أصابهم ..

فأقول إذا ما رأى الإنسان بوجه عام أن أحواله تسوء و أنه ومن حوله يشبهون قوم كذا و كذا و يخشى العقاب عليه أن يعود إلى رمز الطور ، إلى النور ، إلى الوحي إلى كلام الله تعالى ، إلى مناجاته ، إلى صلاته و دعائه 00 إلى تصديقه و تنفيذ أمره عز وجل عليه أن يتوب و يرجع إلى ربه و إلى شرعه و منهجه القويم ، أما سمعنا عن غار حراء و كيف كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يترك قريش وما هم فيه و يفر للغار يتحنث الليالي ذوات العدد و يقلب وجهه في السماء يترقب النور ، يبحث عن النجاة و الأمن و الأمان قال تعالى : { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ 000 (144) } البقرة

فالموضوع ليس موضوع جبل ” الطور ” أو ” غار حراء ” أو ” شجرة الرضوان ” أو غير ذلك الموضوع أكبر من هذا ، البحث عن الحقيقة ، أرأيتم هذا الباحث عن الحقيقة كم عانى و راح و تنقل و جاهد حتى وصل إلى الحق ، وصل إلى الله و إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه سلمان الفارسي

اعده/ ام هشام

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *