الرئيسية / مقالات / الابدااع في الخطاب الديني ؟؟؟ اين

الابدااع في الخطاب الديني ؟؟؟ اين

في رواية أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: ” ان لأهل الجنة سوقا فيها كثبان المسك يأتونها كل جمعة فتهب عليهم ريح الجنوب فتثير المسك في وجوههم و ثيابهم فيزدادون طيبا و حسنا و جمالا, فيقولون لهم و أنتم قد زادكم الله طيبا و حسنا و جمالا ”

الله سبحانه و تعالى يجمع عباده في الدنيا قبل الآخرة ,في كل يوم جمعة, فماذا يا ترى تُقدم لهم في جُمعهم انما يقدم  لهم وجبة قديمة من عدة سنوات مكتوبة ومجهزة منذ سنوات و حسب المناسبات هذه لعيد العمال, وهذه كما يزعمون

في مناسبة عيد الأم (بر الوالدين ), و هذه عن شعبان ,و تلك عن رمضان, و هذه عن الحج ,عن الصدقة عن الصلاة عن الجيران وعن الايتام.

رسائل تقليدية وخطبة منبرية محفوظة, قد انتهى من اعدادها منذ أمد طويل, حفظها الناس و ملوا من تكرارها ,بل ان أحدهم يستطيع اذا نظر في تاريخ هذه الجمعة ,أن يقول لك ماذاسيقول هنا الشيخ, و كأن الدين انتهى,و نضب المعين, و ما بقى الا تجديد الدين ,عن طريق التمارين الرياضية على الشاشات, ثم بعد ذلك تندهش, لماذا الناس يقتلون بعضهم بعضا, لماذا يضيع بعض الشباب و الفتيات ؟لماذا و لماذا و لسان حالنا ” و قال الانسان ما لها ” عجبا له يضع في دوائه الداء و لا يريد أن يعلم ما الشفاء؟؟

يعلم ان الدنيا قد فتحت أفواهها على الناس, فتنافسوها فأهلكتهم, و السبب أن بعضنا فقد لغة الحوار الجذاب الشيق لهذا الدين, فقد التواصل اللبق الذكي, فقد الفكر و التأمل و التصور, و أصبح كالببغاء يردد دون فقه فقد مصداقية الحديث, هو نفسه لا يشعر بما يقول ,فكيف يؤثر في غيره؟!

فاذا كان يوم الجمعة في الجنة كل أسبوع. تجد فيه مزيدا من الجمال, و الحسن والبهاء ,فلأمر هنا كذلك فنحن نأخذ من دنيانا لنفهم الجنة, و نأخذ من الجنة لنفهم الدنيا هنا في يوم الجمعة, و قد جمع الله تعالى لك الناس من كل صوب و حدب ,ماذا أنت قائل لهم, و ماذا عساك أن تقدم, و هل أتعبت نفسك و بحثت و ابتكرت و أبدعت في خطبتك؟!

أين تشويق الناس للجنة,  أين الخطاب العصري  ,أين خمر العقول  الحلال ان جاز التعبير ,و صيد الخواطر و القلوب الى الله تعالى, أين جاذبيتك أين فهمك و تصورك؟  و بحثك و ربطك الدنيا بالجنة؟! اين صيد الخواطر ؟؟

أين ابداعك و تذوقك؟  أين ثمارك اليانعة أين ميراثك و جذورك و فروعك من

الشجرة الطيبة ؟ أين خمر الصالحين ” الفكر و التأمل و التدبر ” ..

أين الاستنباط من الآيات و لآلئ الحديث ؟ لماذا نضع بأيدينا السدود و الأسوار بيننا و بين القرآن ؟ !؟ لماذا نخرب بيوتنا بأيدينا ؟؟!

أما لنا في القرآن شفاءا و نورا وروحا ؟؟ انه كأس من معين, تنصت اليه الأذن فتسمع,  وتبصره العين فترى و تبصر, ويتذوقه اللسان فيطيب و يحلو, و تتلمسه الأيدي فتبرأ و تشفى, وتقترب منه القلوب فتفقه وتفهم,  وتدنو منه الصدور فتنشرح و تسعد , وتتلوه القلوب فترتقي و تصعد, فهل لنا نصيب من هذا الكأس ؟!

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *