الرئيسية / مقالات / البيان ومفهومه

البيان ومفهومه

البيان ومفهومه:
و أنواع البيان هي أدوات الجمال ، و من الناس من يحاول جاهدا مجتهدا في طمس
هذا البيان و هذا الجمال و يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، فجميع الناس تعمل و تروح و تغدو و لكن صاحب البيان إنسان مبدع ، له هوية خاصة و هواية متألقة ، يقدم رسالته بشكل أنيق مبدع جذاب جميل فيه رقة و دقة و لطف بالغ الأثر ، هو شخص مؤثر له بصمة خاصة مميزة ، غير مقلد ، ليس امعة بل هو إنسان كالنجم في السماء ساطع نوره دائما ، فالعلم شيء و البيان شيء آخر مختلف تماما ، يمكن للإنسان أن يكون وعاءا للعلم لكنه غير مبدع ، فأين بيان الإنسان في هذا الزمان ؟!
اخوتاه //
علاقه القران بجميع الكائنات
إن ” الوردة ” بشكلها و لونها و برائحتها بيان و لغة و رمز و رسالة و إشارة للإنسان ، أن يتعلم منها مزج الألوان ، و رقة و نعومة الأوراق توحي له برقة المشاعر و الأحاسيس ، و عطرها الفواح يذكره بالجليس الصالح الذي يملأ المكان شذا و عبقا و ريحا طيبا 00 إن الوردة بيان 0

إن ” النخلة ” بامتدادها في السماء و بفروعها الممتدة لأعلى ، بصمودها و ثباتها و ثقلها و هي تصد رياح الزمان و عجاج الأيام ، أنها و الله لنعم البيان ، إن ثمرها بيان ، خشبها بيان ، سعفها بيان تعميرها في الأرض بيان ، قال تعالى : ( و النخل باسقات لها طلع نضيد ) ق / 10

إن ” الطائر ” بصوته الجميل و بخفته الرشيقة و بحركته الذكية اللطيفة و بنظراته البريئة و بطيرانه السريع 000 بيان 00 بيان للرحمة قال تعالى : ( أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات و يقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن انه بكل شيء بصير ) الملك / 19

إن ” الجمل ” بارتفاع سنامه ، و بصبره و تحمله و شكله و طريقة سيره لهو بيان قال تعالى :
( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت )

إذن هناك علاقة وطيدة بين القرآن و الإنسان و غيره ، فالقرآن جامع لكل عناصر ” الكون ” لأنه كلام رب العالمين ، القرآن يتضمن معاني الربوبية الجامعة لكل عناصر ” الكون ” امتلاكا و قهرا ، و جميع الكائنات بما فيها الإنسان ، فالجميع يدور حول هذا المعنى ، فالمخلوفات تٌخاطب بهذه الرسالة الالهية ، الكونية الشاملة الجامعة ، هذا لأن الإنسان نسخة تحوي جميع الكائنات ، فهو فهرسة لكتاب العالم فالقرآن خطابا كونيا للإنسان على وجه الخصوص ، و القرأن قراءة لبقية الكائنات ،” فالكون ” بما فيه قرآنا امفتوحا أمامنا ، قرآن مسموع مرئي ثم قرآن الوحي الذي بين أيدينا ، إذن الكون خطاب الهي للعالمين و من هنا كان كل شيء فيه آية مبصرة و نورا يعكس جمال الأسماء الحسنى ، إن وجود المخلوقات كلها من سماوات و أرضين و ما بينهما من أجرام و مسارات و مدارات الأفلاك و ما يحمله كل جرم من ذوات الحياة و الشعور مما نعلم أو لا نعلم ، كل ذلك أحرف في كتاب الكون ، و هذا معنى عظيم ،
قال تعالى : ( إن في خلق السماوات و الأرض و اختلاف الليل و النهار و الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس و ما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها و بث فيها من كل دابة و تصريف الرياح و السحاب المسخر بين السماء و الأرض لآيات لقوم يعقلون ) البقرة / 164

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *