الرئيسية / مقالات / التوحيد

التوحيد

الحمد لله نحمده  ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدى الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا اٍله اٍلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا رسول الله  “صلى الله عليه وسلم”

وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا . أما بعد….فهذه (عقيدتنا عقيدة أهل السنة والجماعة)

  1. نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله أن الله واحد لا شريك له ولا شيء مثله ولا شيء ,ولا اٍله غيره…

  2. قديم بلا اٍبتداء دائم بلا اٍنتهاء ..لا يفنى ولا يبيد ولا يشبه الأنام ,حي لا يموت قيوم لا ينام ,خالق بلا حاجه رازق بلا مؤنة , مميت بلا مخافة , باعث بلا مشقة .

  3. مازال بصفاته قديما قبل خلقه لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته وكما كان بصفاته أزليا كذلك لا يزلل عليها أبديا.

  4. ليس بعد خلق الخلق اٍستفاد اٍسم الخالق ولا باٍحداثه البريه اٍستفاد اٍسم الباري .له معنى الربوبية و(لا مربوب) ومعنى الخالق و(لا مخلوق) وكما أنه محيى الموتى بعدما أحيا اٍستحق هذا الاٍسم قبل اٍحيائهم.

  5. كذلك اٍستحق اٍسم الخالق قبل اٍنشائهم ذلك بأنه على كل شيء قدير, وكل شيء اٍليه فقير وكل أمر عليه يسير.

  6. لا يحتاج اٍلى شيء , ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

  7. خلق الخلق بعلمه , وقدر لهم أقدارا , وضرب لهم آجالا .

  8. ولم يخف عليه شيء قبل أن يخلقهم وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم .

  9. وأمرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته.

  10. وكل شيء يجرى بتقديره ومشيئته ,ومشيئته تنفذ لا مشيئته للعباد اٍلا ما شاء لهم , فما شاء لهم كان وما لم يشاء لم يكن.

  11. يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلا ويضل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله.

وهو متعال عن الأنداد.

لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ولا غالب لأمره.

آمنا بذلك كله وأيقنا أن كلا من عنده.

وأن محمدا عبده المصطفي ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى واٍنه خاتم الأنبياء , واٍمام الأتقياء وسيد المرسلين وحبيب رب العالمين . وكل دعوي النبوة بعده فغي وهوي .

وهو المبعوث اٍلي عامة الجن وكافة الوري بالحق والهدي وبالنور و الضياء

وأن القرآن كلام الله منه بدأ بلا كيفيه قولا وأنزله علي رسوله وحيا وصدقه المؤمنون علي ذلك حقا ايقنوا أنه كلام الله تعالي بالحقيقة ,ليس بمخلوق ككلام البرية , فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر وقد زمه الله وعابه وأوعده بسقر حيث قال تعالي : ” سأصليه سقر “.فلما وعد الله بسقر لمن قال: “اٍن هذا اٍلا قول البشر” علمنا وأيقنا أنه قول خالق البشر ولا يشبه قول البشر .

ومن وصف الله بمعني من معاني البشر فقد كفر, في أبصر هذا أعتبر وعن مثل قول الكفار انزجر , علم انه بصفاته ليس كالبشر .

والرؤية حق لأهل الجنة بغير اٍحاطة ولا كيفية كما نطق به كتاب ربنا

 “وجوه يومئذ ناضرة اٍلي ربها ناظرة” وتفسيره علي ما أراد الله تعالى وعلمه

لاندخل في ذلك متأولين بآرائنا ولا متوهمين بأهوائنا فاٍنه ما سلم في دينه

اٍلا من سلم لله عز وجل ولرسوله صلي الله عليه وسلم ,ورد علم ما أشتبه عليه اٍلي عالمه.

ولا تثبت قدم الٍاسلام اٍلا علي ظهر التسليم والٍاستسلام فمن رام علم ما حظر عنه علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه محببة مرامه , عن خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الٍايمان.

فيتذبذب بين الكفر والاٍيمان والتصديق والتكذيب والاٍقرار والاٍنكار موسوسا تائها شاكا لا مؤمنا مصدقا ولا جاحدا مكذبا .

ولا يصح الاٍيمان بالرؤية لأهل دار السلام لمن اٍعتبرها منهم بوهم أو تأويلها بفهم اٍذ كان تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف اٍلى الربوبية بتر التأويل ولزوم التسليم وعليه دين المسلمين ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه وربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفردية ليس في معناه أحد البرية .

وتعالي عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأديان ,

لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات .

والمعراج حق وقد أسرى بالنبي “صلي الله عليه وسلم ” وعرج بشخصه في اليقظة اٍلي السماء ثم اٍلي حيث شاء الله من العلا , وأكرمه الله بما شاء ,

وأوحى اٍليه ما أوحي ,ما كذب الفؤاد ما رأي فصلي الله عليه وسلم في الأخرة والأولي والحوض الذي أكرمه الله تعالي به غياثا لأمته حق .

والشفاعة التي اٍدخر لهم حق .

والميثاق الذي أخذه  الله تعالي في آدم وذريته حق .

وقد علم الله تعالي فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار جملة واحدة فلا يزداد في ذلك العدد ولا ينقص منه وكذلك أفعالهم فيما علم منهم أن يفعلوه.

وكل ميسر لما خلق له ,والأعمال بالخواتيم والسعيد من سعد بقضاء الله   والشقي من شقى بقضاء الله .

واهل القدر سر الله تعالي في خلقه , لم يطلع علي ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل ,والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان وسلم الحرمان ودرجة الطغيان , فالحذر كل الحذر من ذلك , نظرا وفكرا ووسوسة

فاٍن الله تعالي طوي علم القدر عن أنامه ونهاهم عن مرامه .

فمن سأل لم فعل فقد رد حكم الكتاب ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين

ونؤمن باللوح والقلم وبجميع ما فيه قد رقم

فلو اٍجتمع الخلق كلهم علي شيء كتبه الله تعالي فيه اٍنه كائن ليجعلوه غير كائن لم يقدروا عليه ,ولو اٍجتمعوا كلهم علي شيء لم يكتبه الله تعالي فيه ليجعلوه كائنا لم يقدروا عليه , جف القلم بما هو كائن اٍلي يوم القيامة ………..

وعلي العبد أن يعلم أن الله قد سبق علمه في كل كائن من خلقه فقدر ذلك تقديرا محكما مبرما , ليس فيه ناقص ولا معقب ولا مزيل ولا مغير ولا ناقص ولا زائد من خلقه في سماوته وأرضه فويل لمن صار لله تعالي في القدر خصيما أو أحضر للنظر فيه قلبا سقيما, لقد اٍلتمس بوهمه في فحص الغيب سرا كتيما وعاد بما قال فيه أفاكا أثيما!

والعرش والكرسي حق

وهو مستغن عن العرش وما دونه, محيط بكل شيء وفوقه, وقد أعجز عن الٍاحاطة خلقه

اٍن الله اٍتخذ اٍبراهيم خليلا وكلم الله موسي تكليما  اٍيمانا وتصديقا وتسليما

ونؤمن بالملائكة والنبين والكتب المنزلة علي المرسلين ونشهد أنهم كانوا علي الحق المبين

ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين ما داموا بما جاء به النبي صلي الله عليه وسلم معترفين وله بكل ما قاله وأخبر مصدقين

ولا نخوض في الله ولا نمار في دين الله

ولا نجادل في القرآن ونشهد انه كلام رب العالمين نزل به الروح الأمين, فعلمه سيد المرسلين  وهو كلام الله لا يساويه شيء من كلام البشر ولا نخالف جماعة المسلمين ولا نكفر أحد من أهل القبلة  بذب ما لم يستحله ولا نقول    لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله

ونرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته ولا نأمن عليهم ولا نشهد لهم بالجنة ,ونستغفر لمسيئهم  ونخاف عليهم

والأمن واليأس ينقلان عن الإسلام وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة

والإيمان هو الإقرار باللسان والتصديق بالجنان وجميع ما صح عن رسول الله صلي الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله حق , والإيمان واحد ,وأهله في أصله سواء , والتفاضل بينهم بالخشية والتقي ومخالفة الهوي وملازمة الأولي

والمؤمنون كلهم أولياء الرحمن . وأكرمهم عند الله أطوعهم وأتبعهم للقرآن

والإيمان هو الاٍيمان بالله وملائكته وكتبه ورسه واليوم الآخر والقدر خيره وشره وحلوه ومره من الله تعالي .

ونحن مؤمنون بذلك كله ,لا نفرق بين أحد من رسله ونصدقهم كلهم علي ما جاءوا به .

وأهل الكبائر من أمة محمد صلي الله عليه وسلم في النار لا يخلدون إذا ماتوا وهم موحدون , وإن لم يكونوا تائبين , بعد أن لقوا الله عارفين وهم في مشيئته , وحكمه إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله كما ذكر عز وجل في كتابه ” ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء “وإن شاء عذبهم في النار بعدله , ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته ثم يبعثهم إلي جنته , وذلك بأن الله تعالي تولي أهل معرفته ولم يجعلهم في الدارين كأهل نكرته الذين خابوا من هدايته ولم ينالوا من ولايته , اللهم يا ولي الإسلام وأهله ثبتنا علي الإسلام حتي نلقاك به .

والفرق ظاهر ونري الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة وعلي من مات منهم

    قوله ولا ننزل أحدا منهم جنة ولا نار .

قوله : ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق مالم يظهر منهم شيء من ذلك , ونذر سرائرهم إلي الله تعالي .

قوله : ولا نري السيف  علي أحد من أمة محمد صلي الله عليه وسلم إلا من وجب عليه السيف.

قوله : ولا نري الخروج علي أئمتنا وولاة أمورنا , وإن جاروا, ولا ندعوا عليهم , ولا ننزع يدا من طاعتهم , ونري طاعتهم من طاعة الله عز وجل, فريضة, ما لم يأمروا بمعصية و ندعوا لهم بالصلاح والمعافاة .

قوله : ونتبع السنة والجماعة ونتجنب الشذوذ والخلاف والفرقة .

قوله : ونحب أهل العدل والأمانة ونبغض أهل الجور والخيانة .

قوله : ونقول : الله أعلم فيما اشتبه علينا علمه .

قوله : ونري المسح علي الخفين في السفر والحضر كما جاء في الأثر .

قوله : والحج والجهاد مع أولي الأمر من المسلمين , برهم وفاجرهم , إلي قيام الساعة , لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما.

قوله : ونؤمن بالكرام الكاتبين فإن الله قد جعلهم علينا حافظين .

قوله : ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين .

قوله : وبعذاب القبر لمن كان له أهلا , وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه علي ما جاءت به الأخبار عن الرسول صلي الله عليه وسلم وعن الصحابة رضوان الله عليهم , والقبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران .

قوله : ونؤمن بالبعث وجزاء الأعمال يوم القيامة والعرض والحساب وقراءة الكتاب والثواب والعقاب والصراط والميزان.

قوله : والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان أبدا ولا تبيدان , فإن الله تعالي خلق الجنة والنار قبل الخلق , وخلق لهم أهلا, فمن شاء منهم إلي الجنة فضلا منه , ومن شاء منهم إلي النار عدلا منه , وكل يعمل لما قد فرغ له , وصائر إلي ما خلق له , والخير والشر مقدران علي العباد .

قوله : والاستطاعة التي يجب بها الفعل من نحو التوفيق الذي لا يجوز أن يوصف المخلوق به تكون مع الفعل , وأما الاستطاعة من جهة الصحة والوسع والتمكن وسلامة الآلات فهي قبل الفعل , وبها يتعلق الخطاب , وهو كما قال تعالي :” لا يكلف الله نفسا إلا وسعها “.

قوله : وأفعال العباد هي خلق الله وكسب من العباد .

قوله : ولم يكلفهم الله تعالي إلا ما يطيقون , ولا يطيقون إلا ما كلفهم , وهو تفسير لا حول ولا قوة إلا بالله, نقول : لا حيلة لأحد ولا تحول لأحد ولا حركة لأحد عن معصية الله إلا بمعونة الله , ولا قوة لأحد على إقامة طاعة الله والثبات عليها إلا بتوفيق الله , وكل شيء يجري بمشيئة الله تعالي وعلمه وقضائه وقدره , غلبت مشيئته المشيئات كلها , وعكست إرادته الإرادات كلها , وغلب قضاؤه الحيل كلها , يفعل ما يشاء وهو غير ظالم أبدا , لا يسأل عما يفعل وهم يسألون .

قوله : وفي دعاء الأحياء وصدقاتهم منفعة للأموات .

قوله : والله تعالي يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات .

قوله : ويملك كل شيء ولا يملكه شيء ولا غني عن الله تعالي طرفة عين , ومن استغني عن الله طرفة عين فقد كفر وسار من أهل الحين .

قوله : ونحب أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم  ولا نفرط في حب أحد منهم ولا نتبرأ من أحد منهم ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم ولا نذكرهم إلا بخير , وحبهم دين وإيمان وإحسان , وبغضهم كفر ونفاق وطغيان.

قوله : ونثبت الخلافة بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم أولا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه تفضيلا له وتقديما علي جميع الأمة .

قوله : ثم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه .

  قوله : وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون .

  قوله : وأن العشرة الذين سماهم رسول الله صلي الله عليه وسلم وبشرهم بالجنة نشهد لهم بالجنة , علي ما شهد لهم رسول الله صلي الله عليه وسلم وقوله الحق وهم : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح , وهو أمين هذه الأمة , رضي الله عنهم أجمعين.

قوله : ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم وأزواجه الطاهرات من كل دنس وذرياته المقدسين من كل رجس فقد بريء من النفاق .

قوله : وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين أهل الخير والأثر وأهل الفقه والنظر لا يذكرون إلا بالجميل ومن ذكرهم بسوء فهو علي غير السبيل .

قوله : ولا نفضل أحد من الأولياء علي أحد من الأنبياء عليهم السلام ,    ونقول : نبي واحد أفضل من جميع الأولياء .

قوله : ونؤمن بما جاء من كراماتهم وصح عن الثقات من رواياتهم.

قوله : ولا نصدق كاهنا ولا عرافا ولا من يدعي شيئا يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة.

 قوله : ونري الجماعة حقا وصوابا والفرقة زيغا وعذابا .

قوله : دين الله في الأرض والسماء واحد , وهو دين الإسلام ,  قال الله تعالي :” إن الدين عند الله الإسلام” وقال تعالي :” ورضيت لكم الإسلام دينا ” وهو بين الغلو والتقصير , وبين التشبيه والتعطيل , وبين الجبر والقدر .

قوله : فهذا ديننا واعتقادنا ظاهرا وباطنا , ونحن برآء إلي الله تعالي  من كل من خالف الذي ذكرناه وبيناه , ونسأل الله تعالي أن يثبتنا علي الإيمان , ويختم لنا به , ويعصمنا من الأهواء المختلفة والآراء المتفرقة والمذاهب الردية مثل المشبهة والمعتزلة والجهمية والجبرية والقدرية وغيرهم من الذين خالفوا السنة والجماعة , وحالفوا الضلالة , ونحن منهم برآء , وهم عندنا ضلال ,

                      وبالله العصمة والتوفيق .

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *