الرئيسية / مقالات / ((((((الحفاظ على الفطرة)))))

((((((الحفاظ على الفطرة)))))

“لقد خلقنا الانسان فى احسن تقويم ”
((((((الحفاظ على الفطرة)))))
لقد اقسم الله بجمال من خلق والقسم لم يتوقف ابدا انما يمتد من الدنيا الى الجنة وان كان المقصود المعنى فى الدنيا ,لكن جماله اى الانسان وتقويمه يمتد الى الجنة فجماله اضعاف اضعاف جماله فى الدنيا وكان القسم يتبعه قسم لتأكيد معنى استمراريه الجمال فى الخلق ولعلم الله تعالى الازلى بانه سيكون هناك من يخالف خلق الله وجمال خلقته وصنعته ,وبان هناك صنف اخر يرد على القسم بحب ورضى وبإعجاب وبانبهار ويقول “نعم يارب نحن على قدر واع من العقل والذكاء وسنحافظ على حسن خلقتنا وفطرتنا السويه لكى نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا ولذلك ندعوك يالله ياربنا وياخالقنا ان تحسن خُلقنا كما حسنت خَلقٍنا ومعايير الجمال اخوتاه مقياسها وضابطها ميزان التقوى فالمؤمن لا يتباهى بجماله فقط انما يفتخر بمضمون الجمال ورسالته وهى الاعتراف بالجميل لله خالق الجمال وعبادته وشكره وان رساله الجمال والحسن تتضمن قدرة الله الخالق الجميل الطيب الذى طابت باسمه الصنعه والخلقة ثم ان هناك اشارة فى الايه الكريمه الى ان بعض بنى آدم سيعملون ويسعون جاهدين الى تشويه وافساد خلقة الانسان وبالتالى افساد خُلقه وهذا هو المدخل الذى يترتب عليه انحداره الى اسفل سافلين والشيطان يعمل جاهدا فى هذا المنحدر الوعر ,قال تعالى “ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ”
واعلن الشيطان هذا منذ القدم ,عندما افصح عن سوء مقصده وفساد هويته لانه سيغير خلقتهم الى اسوء خلقة ان هم استجابوا له وهكذا يأمرهم ليغيروا ويبدلوا فى شكلهم ولباسهم وطريقة حديثهم وفى صوتهم وفى لون جلودهم وشعورهم واظافرهم وفى قص حواجبهم وصبغ بشرتهم وغير ذلك من افاعيل الشيطان وهؤلاء هم النصيب المفروض للشيطان ,,الذين لم يستجيبوا لامر ربهم والحفاظ على سمتهم وفطرتهم السوية ونتسائل :كيف لهؤلاء ان يرتدوا على ادبارهم وينكسوا فطرتهم السليمة وقد انزل اليهم كتبه ورسله وهداهم الى امثل الطرق فى طعامهم ولباسهم ونومهم ,فكل جزئية من جزئيات حياتهم لهم فيها من الله هدى ونور وشفاء ووقايه ولكنهم ضلوا الطريق واجابوا نداء الشيطان الرجيم فانحرفوا عن سواء الطريق فبدأت خلقتهم تنحدر معهم وتضعف فطرتهم وتبعد عن “احسن تقويم”
كيف هذا وقد خلق الله الانسان فى احسن تقويم وكرمه اعظم تعظيم وسخر له الكون بحكمة الحكيم ووهبه نعمة العقل والدين ليتعرف الى الله احكم الحاكمين ,وخالق هذه الفطرة هو الله منزل هذا القران ومن قبله الكتب السماويه ,فالتطابق عجيب بين مافٌطر عليه الانسان وبين ما نزل به الدين ,فالاسلام دين يتوافق مع الفطرة السليمة قال تعالى”فأقم وجهك للدين حنيفا ,فطرة الله التى فطر الناس عليها .(ويمكنكم الرجوع الى بحث ملامح الفطرة )للاستفاده .
وصبغة الانسان لا تتبدل ولا تتغير الا بمشقه لذلك قال تعالى “ثم رددناه اسفل سافلين “فإن لفظ ثم يشير الى طول المدة اى ان الانسان طال عليه الامد وفى هذا الزمن الذى عاشه فى مخالفه المنهج غيرت فطرته وتلونت صبغته بصبغه سوداء ,لقد نكس الفطرة حين غير صبغة الاسلام ,قال تعالى “صبغة الله ومن احسن من الله صبغة ونحن له عابدون ” وقال تعالى “ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الاخرة من الخاسرين”

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *