الرئيسية / مقالات / الشمس و القمر بحسبان

الشمس و القمر بحسبان

 

((( الشمس و القمر بحسبان )))

 

و لطلاقة قدرة الله تعالى العزيز العليم فان الأسباب قد تأتي بثمارها و قد لا تأتي بثمارها ، فهذا الحساب قد نرى فيه ” آية واعجاز ” و هو ما نسميه بالكسوف و الخسوف و الزلازل و البراكين و الطوفان ، معجزات تخرق ما اعتاد عليه الناس ، فالله تعالى جعل موازين القوة تختل حتى لا يقال أن الشمس مثلا تجري بأمرها و أن الشمس اعتادت على ذلك و أن هذا نظاما لا يختل أبدا !!

صحيح أن الشمس مطيعة لربها و لكن ليس معنى هذا أن الشمس لا تبتلى و لا يعطل سيرها و لا تظلم و هي في وسط النهار0 بل هي معرضة للكسوف ، لأن لها ربا يأمرها و ينهاها ، أشرقي ، لا تشرقي ، اجري ، قفي و هكذا ، إلى أن يأمر الله تعالى بفنائها و زوالها و تكويرها 00 فهي إلى زوال شأنها شأن أي مخلوق ، و كذلك الإنسان ، ليس معنى أنه مطيع لربه ، أنه لا يبتلى ، لا ، إنما أشد الناس ابتلاءا الأنبياء ، لأن بعض الناس لهم حسابات و قياسات خطأ يقولون بلسان المقال و الحال ، أنا أصلي و أصوم و قد حججت و اعتمرت و أنا أزكي و أتصدق و أعطي الله تعالى حقه و مع ذلك يبتليني بكذا و كذا !! هذا كلام لا يجوز شرعا ، لأن طاعتك لربك أمر من الأوامر ، حقه عليك اذ أخرجك  من العدم ثم نعمة الامداد أي عطائه و نعمه  :أما موضوع الابتلاءات ، فهذا شيء آخر ” ليبلوني ءأشكر أم أكفر ” ” ليبلوكم أيكم أحسن عملا ” فالأقدار بحساب ، تأتي الإنسان على قدر ايمانه ، فهي موزونة بميزان ايمانه ، و هذا الزمن المحسوب حجة لنا أو حجة علينا ، فكما أن الشمس تجري لمستقر لها و الكون كله يجري ، فقد وجب على الإنسان أن يتسابق مع الزمن ، و يسبق الزمن ، قال تعالى : ( فاستبقوا الخيرات ) ( سارعوا ) ( سابقوا ) فالإنسان لابد له أن يعيش الدنيا على مراد الله ، و بميزان الله تعالى ، و لا يتسنى له ذلك إلا من خلال شرع الله تعالى ، لذلك كان قوله : ( الرحمن 0 علم القرآن 0 خلق الإنسان 0 علمه البيان 0 الشمس و القمر بحسبان ) فالله تعالى يحسب لك أو عليك ، فيا أيها العبد الأجير لا تلبس ثياب الراحة و الفراغ في زمان الاستئجار !! فقد اشترى منك الملك السلعة بعد ما وهبها لك ، سدد أقساطك كاملة “وابراهيم الذى وفى”   عسى أن يتقبل منك قبل فوات الأوان ! و الله تعالى من فوق عرشه حسيب ، اسمه ووصفه ، له الكمال المطلق في محاسبته لخلقه ” و كفى بالله حسيبا ” ” و هو أسرع الحاسبين ” و في الحديث ” و الله حسيبه ”

و الحسيب في اللغة صيغة مبالغة ، فعله حسب ، يحسب حسابا و حسبانا

أنها مقادير معدودة و محسوبة ، لا يشغله حساب عن حساب فلا يشغله حساب الشمس عن حساب القمر ،

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *