الصلاة

اخوتاه//ــ اذا المؤمن عرف ربه, و علم قدر نفسه, و عرف قيمة زمانه و عمره على هذه الأرض, و عرف المنهج الذي أنزله الله تعالى ,و عرف قيمة رسوله صلى الله عليه وسلم, و قدر الله تعالى,وعظم …
77 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
((((((((فصل لربك وانحر)))))))
شعائره, و استمسك بالعروة الوثقى ثم ( صلى لربه) وعلم قدر الصلاة المكتوبة و أن الله تعالى فرضها على رسوله و أمته في الملأ الأعلى, و أنها ركن من أركان الاسلام, و هي العهد الذي بيننا و بينه سبحانه, و هي عنوان الفلاح و الصلاح و التقى, فان أقام أركانها وواجباتها و سننها القولية والفعلية و أتم خشوعها و صلى كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم كانت له نورا,و أمانا على الصراط,
ـــ و الصلاة نهر جار يغتسل فيه المؤمن كل يوم خمس مرات, فحق له بفضل الله تعالى أن يشرب من نهر الكوثر, وهي كفارة للذنوب ,و يمحو الله تعالى بها الخطايا, و هي أمان من النار ,و هي تُدخل العبد في ذمة الله تعالى, و كفى بالعبد شرفا تقول الملائكة في حقه تركناه و هو يصلي, و آتيناه و هو يصلي, وكفى بالصلاة فخرا أن بها يعد الله تعالى للعبد نزلا في الجنة كلما غدا أو راح, كما قال النبي صلى الله عليه وسلم” من غدا الى المسجد أو راح أعد الله له نزلا في الجنة كلما غدا أو راح” و الصلاة رفع لدرجات العبد و حط لسيئاته…
ــ (بالصلاة)تكتب الآثار للعبد آثار خطواته الى المسجد, كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ” بني سلمة دياركم تكتب آثاركم ” وبها يكتب للعبد أجر الرباط في سبيل الله تعالى ,و هو في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه, و بالصلاة تصلي عليه الملائكة ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث, تقول “اللهم اغفر له اللهم ارحمه “و دعاء الملائكة الكرام مقبول .
78 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
((((((((فصل لربك وانحر)))))))
اخوتاه /
ــ و كفى بالمسلم عزا أن الصلاة من سنن الهدى, و الصلاة فرارا من الشيطان, و هي زلفى الى الرحمن, و الصلاة هي أفضل الأعمال, و الصلاة عصمة للعبد في دمه و ماله الا بحق الاسلام..
ــ ( الصلاة )هي حجاب حصين بين العبد وبين الشرك أو الكفر..
ــ ( الصلاة) أمرها جليل و شأنها خطير من تركها فقد كفر الصلاة تجبر بعضها بعضا و الصلاة هي علامة الصلاح والفلاح بالصلاة يبنى للعبد في الجنة بيوتا, قال صلى الله عليه وسلم ” ركعتا الفجر خير من الدنيا و ما فيها “…هذه سنة الفجر!! فما بالكم بصلاة الفجر نفسها ,وأربع ركعات بعد صلاة الظهر تحرم العبد على النار,ـــــ عن أم حبيبة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :” من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر و أربع بعدها حرمه الله على النار ” حديث حسن صحيح.
ــ (و الصلاة) سببا في فتح أبواب السماء ,عن عبد الله بن السائب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر. و قال ” انها ساعة تفتح فيها أبواب السماء, فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح ” حديث حسن .
ــ (الصلاة ) رحمة, فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ” رحم الله امرءا صلى قبل العصر أربعا ” حديث حسن.
ــ (الصلاة) لا تجعل البيوت قبورا, الصلاة تجعل في البيوت المسلمة خيرا كثيرا ..
ــ فا(الصلاة) تحمل معنى الكوثر, أي الخير العميم الكثير” ان الله يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن” ف(الصلاة )مجلبة لحب الله تعالى .( الصلاة) أرجى عمل في الاسلام, فاذا أردت أن يسمع دف نعليك في الجنة فعليك بالطهارة, و( الصلاة) اسوة ببلال رضي الله عنه الذي تعلم في مدرسة رسول الله صلى الله عليه وسلم, (الصلاة) تحمي العبد من الختم غلى القلب, و تحميه من لقب الغافل, (الصلاة) صدقات لله تعالى كمن قدم لله بدنة / بقرة / كبشا / ..
(الصلاة) شكر لله تعالى ” أفلا أكون عبدا شكورا “.
(الصلاة )سبب لمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ,,فقد قال صلى الله عليه وسلم ” نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل.

79 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
((((((((فصل لربك وانحر)))))))
اخوتاه /
(الصلاة) تقي الانسان من بول الشيطان في أذنيه.
(الصلاة )تحل عقد الشيطان, الصلاة عبادة تدخل العبد الجنة بسلام ,
(الصلاة )في الليل دعاء يجاب.
(الصلاة )نمنحك وسام على صدرك أنك من الذاكرين الله تعالى…
(الصلاة) تغفر ما تقدم من الذنوب و لا يكون احياء الليل الا بالذكرو(الصلاة)..
هكذا( الصلاة) يا عباد الله لكل خير من هذا النهر ( نهر الصلاة ) برهانه و دليله, و لكن المجال لا يتسع لسرد الأحاديث الصحيحة في هذا الصدد, فليراجع العبد أحاديث فضل( الصلاة) ..
ــ هذه عطاءات توحيد الألوهية, فأغبياء بني آدم يريدون أن يأخذوا عطاء الرب عز وجل دون أن يشكروه ,و شكره هو توحيده سبحانه, توحيد العبادة ,بل الأدهى من هذا أن يأخذوا عطائه و يعبدون غيره و لا حول و لا قوة الا بالله …ــ قال تعالى : ( أولم يروا أنا خلقنا مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون (71) و ذللناها لهم فمنها ركوبهم و منها يأكلون (72) و لهم فيها منافع و مشارب أفلا يشكرون (73) و اتخذوا من دون الله ءالهة لعلهم ينصرون (74) ) يس.
ــ و الصلاة أمر تكليفي من حيث الزام العبد بها, يتحتم عليه تنفيذه, واذا امتنع العبد كان عرضة للعقاب, لأن الانسان في الأصل عبد مخلوق مملوك, و نعم الله تعالى عليه لا تحصى و لا تعد, فلكونه عبد يجب عليه طاعة معبوده,فاذا أمرنا الله عز وجل بأمر فالأصل فيه الوجوب و الحتم والالزام, وذلك أول أحكام العبودية, ويسمى بالفرض أو الواجب…ــ ولا فرق بينهما عند الجمهور ( الفواكه للدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني 2 / 274/ و شرح النووي على صحيح مسلم 5 / 74 ) و قد أراحنا النبي صلى الله عليه و سلم بأن جعلنا نصلي كما رأيناه يصلي ,يرقد و يصلي, بعيدا عن الغلو و التشدد, حتى لا يقع العبد في الخلل كما وقعت الصوفية ,و قالت: ( العبودية اضطرارا لا اختيار فيه ) يعني قيام مستمر, و صيام متواصل, و هذا يذكرنا بالذين تقالوا عبادة رسول الله صلى الله عليه و سلم على اعتبار أنه رسول الله, و أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر, و أنه معصوم ..
ــ روى البخاري من حديث أنس رضي الله عنه قال : جاء ثلاثة رهط الى بيوت أزواج النبي صلى الله
80 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
((((((((فصل لربك وانحر)))))))
عليه و سلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها, و قالوا أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم و قد غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر, قال أحدهم : أما أنا فأصلي الليل أبدا و قال الآخر : و أنا أصوم الدهر أبدا و لا أفطر, و قال الآخر و أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا ,فجاء ر سول الله صلى الله عليه و سلم اليهم فقال : ” أنتم الذين قلتم كذا و كذا أما و الله اني لأخشاكم لله و أتقاكم له لكني أصوم و أفطر, و أصلي و أرقد ,و أتزوج النساء, فمن رغب عن سنتي فليس مني ” البخاري 5 / 1949 ( 4776 ).
ــ و هذا أبو بكر الشبلي ( كنت في أول بدايتي اذا غلبني النوم أكتحل بالملح, فاذا زاد علي الأمر أحميت الميل و أكتحل به ) اللمع في التصوف لأبي نصر السراج الطوسي ص204 انه الغلو في الدين
ــ اذا الله عز وجل جعل لنا المنهج النبوي ميدانا لتحقيق العبودية, هذه هي وسطية المنهج, توازن و انسجام ,لأن طاقة الانسان محدودة, و التكليف في الأحكام له درجات ,منه الفرض, و منه المستحب ,و منه المباح, و منه المكروه ,و منه المحرم…والغلو يجعل هذه الأحكام حكما واحدا (فالصوفي) مثلا عنده المستحب فرض ..

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *