الرئيسية / مقالات / الطاقه الايجابيه

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و المنكر و من أن يقع في أحضان الشياطين و بالتالي تحميه هذه الطاقة من الإصابة بكثير من الأمراض مثل الغضب و الحقد و العداوة و الخوف و ارتكاب المحارم فمعظم الأمراض منشأها نفسي ، فما بالك بالشرك و الكفر و النفاق فكم يكون مقدار القوة السلبية و الطاقة الإيجابية تقوي الذكاء و تبعث على اشراق الروح و تأمل هذه الآية النورانية و كل القرءان نور ,

قال تعالى : { اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35) } النور

و في السنُة المطهرة الدعاء بالنور ” اللَّهمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، أنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ أنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أنْتَ الحَقُّ، وَقَوْلُكَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الحَقُّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهمَّ لَكَ أسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ خَاصَمْتُ، وَبِكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أخَّرْتُ، وَأسْرَرْتُ وَأعْلَنْتُ، وَمَا أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي، لا إِلَهَ إِلا أنْتَ “.

[ متفق عليه ]

و لذلك القرءان بنوره شفاء لأنه يعطي النفس و الروح قوة عالية أما الطاقة السلبية هي طاقة الشر

قال تعالى : { وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36( } الزخرف

و الشيطان طاقة سلبية شريرة تؤدي بالإنسان إلى الهلاك و لذلك الذي يتلو القرءان بتدبر يحدث له توهج روحي يصل إلى مسافة كبيرة خارج الجسم مما يتعذر اقتراب أي شيطان له

قال تعالى : { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82( } الإسراء

أضف إلى ذلك طواف الطائفين وركوع الراكعين و سجود الساجدين و تلاوة القارئين للقرآن و تضرع و دعاء المخبتين إلى جانب العاكفين كل هذا ينشر الطاقة الإيجابية في الاجواء ..

إذا نحن عندنا معادلة بين الخير و الشر, بين الظلمات و النور, بين الحق و الباطل ، بين الملائكة و الشياطين, بين أصناف هذا الكم الهائل من البشر والذي نقابله في طريق دعوتنا إلى الله تعالى 00 فهم على صراط الشيطان

انهم مشحونون بطاقات سلبية لايصلهم نصيب من النور, و لا من الطاقات الإيجابية و التي مصدرها فقط الإيمان بالله وحده لا شريك له 00 لذلك هؤلاء عندهم أنفس شريرة سوداء تتحرك عكس مؤشرات الحياة ، عكس منابع الخير ، يتنفسون شرا و يأكلون سُما ، طاقاتهم مبددة ،

 ” فذرهم “ حتى يستنفذوا آخر ذرة نور عندهم , حتى يصيروا لقمة سهلة للصاعقة و لكل أنواع الشر و تحركاته , هؤلاء من السهل السيطرة عليهم تحت لواء الشيطان ، ذلكم اللواء الأسود ، هؤلاء الذين يسلمون عقولهم للآخرين ما عندهم قلوب ، قلوبهم طُبع عليها ، قلوبهم مغلقة سوداء عليها أقفال حديدية لا تذاب إلا بنار الصواعق !

” فذرهم ” فإن كيدهم سيخرج منهم الطاقة الإيجابية 0

و قد تسأل سؤالا أراه يدور في عقلك الآن و أكاد أسمعه جيدا إذا كان الإنسان المتمرد على شرع الله سواء كان كافرا أو مشركا أو منافقا أو مبتدعا هو الممتلئ بالشحنة السلبية و هو عُرضة للصعق و لشرر النار فما بال موسى كليم الله صُعق !!!

أقول و بالله التوفيق : إن موسى عليه السلام كليم الله ممتلئ بالشحنة و الطاقة الإيجابية من جراء فطرته السليمة و خُلقه الحسن , و أن الله عز وجل اختاره و اصطفاه له سبحانه ، قلبه سليم و عقله رشيد و فعله سديد ، فهو على نور من ربه ، أما موضوع الوحي فهو نور آخر و طاقة إيجابية أخرى تضاف إلى موسى عليه السلام حكاها لنا القرءان الكريم في قوله تعالى :

{ وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12(  } طه

فإن موسى عليه السلام مهما بلغ من المنزلة و التقدير و النور لا يستطيع أن يقابل نور الله تعالى الذي تتصدع منه الجبال , و تخر و تُدك و هي الصخور و الحجارة ، و هذا النور من وراء سبعين ألف حجاب ، ثم أن قانون الدنيا لا يسمخ بهذه الرؤية ، و الصعق هنا ليس الموت و الهلاك و العذاب قال تعالى : { وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ  (143) } الأعراف و الشاهد قوله تعالى { فلما أفاق } إفاقة و ليس بعث بعد موت 0

إنها ومضة و شحنة كهربية سرت في جسد موسى عليه السلام ، ففرق بين صعقة الطور لموسى و صاعقة السبعين من علماء بني اسرائيل فهؤلاء ماتوا ثم بعثوا و صاعقة عاد و ثمود و هؤلاء أهل الصاعقة …

إذا فهما بلغت طاقة الإنسان الإيجابية و اشتد نوره فلن يستطيع أن يواجه نور الله تعالى من وراء حُجب , فالأمر يختلف من المؤمن للكافر ، فذرات الكافر متباعدة مفتتة هشة ليس عندها قدرة على التماسك فالذي يمسك ذرات الجسم و يجعلها متماسكة و قوية و صلبة هو الإيمان بالله عز وجل …

” فدرهم حتى يروا ” فهم ليست عندهم القدرة على المواجهة و المقابلة ، بل أن اليوم هو الذي سيلاقيهم حتما ، يوما محددا يباغتهم و هم على ضعفهم و انهيار قوتهم ، لقد فقدوا كل ذرات النور التي كانت في أجسادهم بالفطرة ، فقدوها و امتلئوا شحنات سلبية بظلمهم و فعلهم القبيح البشع ، فاليوم تأتيهم الصاعقة و هم على هذا الحال ، فكل يوم يمر عليهم في الدنيا يقربهم من الصاعقة ، يقربهم من الهلاك ، و لن تقترب منهم الصاعقة حتى يصلوا إلى درجة الصفر من الطاقة طاقتهم الإيجابية صفر أو تحت الصفر 00 إنهم فرغوا أنفسهم من كل ذرة نور ، من كل طاقة إيجابية

هذه الصاعقة في نظر كثير من الناس أنها لحظة , و لكن الحقيقة غير ذلك ، فالصاعقة لها سوابق في علم الله تعالى 000 هذه الصاعقة تجري في أجسادهم طوال حياتهم ، لقد أوصلهم كيدهم لمثل هذه النتيجة الفادحة ، أصبح ما عندهم أي طاقة إيجابية تدفع عنهم الصاعقة

و بالطبع فإن هؤلاء ليسوا على قدم المساواة في سلب الطاقة ، إنما هم يختلفون من شخص لآخر ، هم دركات عند ربهم ، فالظلم ليس واحد و الظلمات متعددة ، و العقاب بنسب كلٌ له حسابه و عذابه 000

قال تعالى : { وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (47(  } الطور

قال تعالى : { وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21( } السجدة

فهؤلاء ما صعقوا كلهم ، إنما صُعق منهم من صُعق و بقي منهم من بقي يحملون طاقات إيجابية بنسب قليلة 0

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

((( فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45(  )))

((( فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45(  ))) ولذلك نقرأ و نستمع إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *