الرئيسية / مقالات / الفرق بيننا وبين الصحابه

الفرق بيننا وبين الصحابه

أخي الكريم /أختي الكريمه ….سؤال كثيرا ما يلح علي خواطر الصالحين من أهل زماننا :

لماذا ساد الصحابه العظام الكرام….رضي الله عنهم….الدنيا بالقرآن,وانحط المسلمون اليوم هذا الانحطاط المشين؟!!!!

وكيف تحول الصحابه من رعاة للابل الي رعاه للأمم ؟!

وكيف رفعهم الله من رعاة للأبل والشاء وجعلهم الساده من الخلفاء والأمراء؟؟!!

والقرآن الذي اهتدي به الصحابه وصنعوا به الأعاجيب هو هو القرآن الذي بين أيدينا اليوم؟!والسنه هي السنه؟!!!

فلماذا بلغ الصحابه ما بلغوا !!!في حين انحط المسلمون اليوم هذا الانحطاط الرهيب !!!ان السر كامن في منهج التلقي عند هؤلاء وأولئك!!!أما نحن ,فاننا نتلقي القرآن والسنه بمقصد الاستكثار من العلم والثقافه والوجاهه بين الناس !!!لا بقصد العمل والامتثال …وما لهذا أنزل الله الكتاب والحكمه !!!

وأما هم – رضي الله عنهم- فلقد كانوا يتلقون القرآن بقلوب مفتوحه وحواس يقظه _كما يتلقي الجندي أوامر القائد في الميدان للتنفيذ العاجل والامتثال الكامل _بلا أدني تلكؤ أو توان ,ولذا بشرهم الله فقال فيهم وفيمن تشبه بهم وسار علي دربهم :  (فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب )

وانظر الي المسلمه في زمن النبوه كيف تلقت الأمر بالحجاب ؟!وهو ذات الأمر تتلقاه المرأه المسلمه اليوم في كثير من الاستخفاف والامتعاض واللامبالاه !!!لما نزلت آية الحجاب علي النبي صلي الله عليه وسلم وكان ذلك ليلا : بعد العشاء ,ظلت النساء مستيقظات طوال الليل كل تعد حجابا يصلح لها ,لتدرك به أول صلاه تدخل عليها:صلاة الفجر !!!فانظر – رعاك الله الي هذا الجيل الفريد-رجالا ونساءا –كيف كانوا لا يعرفون التلكؤ ولا التواني ولا الانهزام !!!فبشرهم الله ورفعهم وأعزهم ورفع ذكرهم الي يوم الدين ,فكانوا بحق (خير أمة أخرجت للناس) …

فاذا أردت أخي المسلم (أختي المسلمه )أن تلحق بهم في صلاحهم ,وتدرك ركبهم الايماني الكريم ,فعليك ثم عليك بمنهجهم واسلك مسلكهمواعمل ما استطعت بكل ما يصلك عن الله في كتابه وعن نبيه صلي الله عليه وسلم في سنته الصحيحه واجعل شعارك “العلم من أجل العمل” تحز فخار الصحابه وتدرك بعون الله ما أدركوا …

بل يكون لك –ان شاء الله _أجر خمسين شهيدا منهم _كما أخبرنا بذلك نبينا صلي الله عليه وسلم .

فان أدركتهم فذلك الفضل من الله ! والا فلسان حالي وحالك :

لقد مضيت وراء الركب ذا عرج           مؤملا جبر ما لقيت من عرج

فان لحقت بهم من بعد ما سبقوا           فكم لرب الوري في الناس من فرج

وان ضللت بقفر الأرض منقطعا            فما علي أعرج في الناس من حرج !!!

و صلي الله علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه وسلم

أبو سلمان اللغوي

شاهد أيضاً

(( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) ))

(( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) )) & لمن العذاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *