الرئيسية / مقالات / الفروق الفسيولوجية بين الرجل والمرأة

الفروق الفسيولوجية بين الرجل والمرأة

اخوتاه //

لقد توقفت مليا مع قوله تعالى : { هو الذي خلقكم من نفس واحدة } لا تمييز و لا عنصرية..

قال تعالى {هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا ربهما لئن ءاتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين } الأعراف

سبحانه  خلقهم جميعا من   آدم عليه السلام أولا ثم خلق منه زوجه حواء خلقها من ضلع آدم ليأنس بها و يأوي فلما واقعها ، { فلما تغشاها } كناية عن الجماع 00 سبحان الله ” تغشاها ” ” و الليل إذا يغشى ” إنه أدب القرآن و إعجازه و جماله و لطفه ، حيث الليل محل الستر , ضيف يمتاز بالستر و الأدب ، يستر أصحابه والعالمين بقدره وقدر من خلقه ، ولا يسكن الرجل و تسكن جوارحه إلا عند المرأة ، والسكن يكون بعد التعب والجهد والنصب والعمل ولا يتعب من هذا إلا الرجل ، فهو صاحب القوامة و العمل , وحواء هي في الأصل قطعة منه ، من ضلعه ، فكيف لا يسكن إلى نفسه ، إلى جزء منه , إلى بقيته ، فالسكن هنا ارتباطا عضويا ومعنويا ، فالمرأة بعض من الرجل . كما أن الولد جزء من والديه ، والمرأة دائما وأبدا مبنية على الستر, لذلك تجد أن الذي يغار يقول عن زوجته : أهلي جماعتي ، عيالي , لا يصرح باسمها صيانة لها و خاصة في هذه المجتمعات المستحدثة 0

و المرأة لها طابعها الخاص في الحياة , فهي تمثل الناحية الجمالية في الحياة  ,هي خير متاع الدنيا ، تدير شئون البيت في دقة ونظام وتراعي حقوق زوجها وأولادها وأهلها وأرحامها 00

إن المرأة المسلمة في رباط متواصل في بيتها ، حُسن تبعلها لزوجها يعدل كل ما يقوم به الرجل خارج المنزل من أعمال صالحة ، إن المرأة بطبعها تحب التغيير والتنقل مع زوجها, فهي تدفعه لتغيير المكان و ربما أثاث المنزل , تزين البيت ، تحب الزرع و الجماليات ، تدفع زوجها للعمل و إلا فالرجل يرضى بالقليل ، و يقبع في مكانه و لا يتحول ، يميل إلى الرتابة في الحياة ، فالمرأة عامل منشط  له ، تدفعه تحثه على المزيد من الحركة و النشاط تثير في نفسه نوازع الأمل و الانبساط 0 و لدى المرأة الكثير من المهارات كتنسيق ملابس زوجها و أولادها 00 مهارات الطهي و مهارات في تعلم فن وأشغال يدوية وتطريز وخياطة و غير ذلك ، فالمرأة محور الجمال في حياة الرجل 0 و كأنها أخذت من جماليات الجنة ، لذلك كانت حواء من أجمل نساء العالم 000 و يليها في الجمال سارة زوجة إبراهيم عليه السلام و نحن نعلم أن عيسى عليه السلام كان من جماله و حسنه أنه كان يُرى أن شعره مبلول بالماء و هو ليس كذلك 00 و تأمل جمال دحيه الكلبي 00 رضى الله عنه وجمال يوسف عليه السلام بل تامل جمال محمد صلى الله عليه وسلم

فالرجولة إذا تحلت تجلت ، إذا تحلت بالوقار تجلت و ينجذب الذكر تجاه الأنثى بطبيعة خلقته ، عندما يراها ينشد معها الاستقرار و السكن و المأوى و الراحة و المودة وكل هذا يؤدى به الى الجنة ان شاء الله

تأمل موسى عليه السلام { ربي إني لما أنزلت إلي من خير فقير } و يبذل جهده عشر سنوات فلابد إذا من استشعار أهمية و جمال المرأة 0 ينظر إليها و يشعر أن وراءها أسرار و كأنها جزء كان مقتطع منه ، هذا الجزء يلتئم عندما تأتي إليه ، يشعر عندئذ أنه اكتمل ، و جمع بعضه و أجزائه ، و عندما تذهب عنه امرأته كأن جزء من روحه أصبح مفقودا ، عندها يشعر بالوحدة و الوحشة ، إن حياة الرجل مع المرأة  لها طعم و لها أبعاد و مذاق خاص ومعنى و جماليات ,

لقد ارتقت به حواء ، تريد أن تظهر كل جميل ، فحواء لم تمكث أربعين يوما صلصالا بل جاءت من حي ، لم تعش حواء المراحل التي مر بها آدم لم تعش قسوة و كثافة الطين و الشدة و الصبر الطويل .

و لكن آدم كان أجمل منها و أخرج ابن المنذر و ابن أبي حاتم و البيهقي عن ابن عباس قال :

” خلقت المرأة من الرجل فجعل نهمتها في الرجل وخلق الرجل من الأرض . فجعل همته في الأرض 000 ” و بهذا قال قتادة و مجاهد و الضحاك 0

قال ابن كثير في قوله تعالى : { و خلق منها زوجها } و هي حواء عليها السلام خُلقت من ضلعه الأيسر من ضلعه و هو نائم فرآها فأعجبته فأنس بها و أنست إليه ” و لم تُخلق أنثى من رجل غير حواء و خُلقت حواء على التراخي في الحال و المنزلة 0 فالرجل قوام عليها فأصل حواء آدم فهو أصلها وهي فرع لأنها خُلقت منه  وأنها خُلقت من ضلعه العوجاء ، و هي توصف بنقص عقلها و دينها ، نقص حظها في الميراث ، نقص قوتها فهي لا تقاتل ولا يسهم لها ، و هذا ليس على الإطلاق 0 فإن أصبح القتال فرض عين فإنه يلزم على الجميع , وعليه فقد قال بعض الفقهاء بالسهم لها من الغنيمة إن قاتلت 0

روى البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : ” من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يؤذي جاره واستوصوا بالنساء خيرا ، فإنهن خُلقن من ضلع ، و إن أعوج شيء في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته و إن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرا ”

وهذا الحديث بيانا لأصل خلقة النساء و هو الضلع ، فالمرأة تشبه الضلع الأعوج في عوجه ، فهي لن تستقيم على طريقة الرجل ، إنما يستمتع بها و بها هذا العوج

هي الضلع العوجاء ليست تقيمها *** ألا إن تقويم الضلوع انكسارها

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *