الرئيسية / مقالات / القران والنجوم

القران والنجوم

القران والنجوم

امة الاسلام//

ان الله تعالى بعد ذكر نعمه على عباده ,ختم نعمه في هذه السورة بذكر النار و بأنها تمثل قوى و لها أشكال طبقا لكل عصر, و أن العالم يستخدم هذه القوى في تدمير بعضهم بعضا و أن الدول الضعاف الايمان يسبحون بحمد هذه الدول الصناعية المادية ,و يريدون أن يكونوا نعالا في أقدامهم فالله تعالى يوجههم الى القبلة الصحيحة ” فسبح باسم ربك العظيم ” سبح باسم ربك الذي خلق مواقع النجوم, فان الذي يقسم بمواقع النجوم هو الله الذي تكلم بالقرآن يا أمة القرآن, فأنتم الأعلون, أنتم النجوم نجوم السماء, فكما أن الله تعالى جعل النجوم هداية للانسان في ظلمات الليل, كذلك أمة الاسلام هي هداية للعالمين..

و تأملوا هذه الآية بهذا المفهوم لتروا الترابط بين هداية النجوم المادية و هداية القرآن المعنوية الروحية.. قال تعالى : ( و النجم اذا هوى . ما ضل صاحبكم و ما غوى . و ما ينطق عن الهوى.ان هو الا وحي يوحى ) النجم ..

/ الله تعالى يقسم بالنجم اذا سقط سقطت مادة النجم نحو مركزه ..بسرعة مذهلة و يصبح كالوردة الحمراء المدهنة, فالنجم يعبر عن نفسه بالألوان, فالقرآن يخبرنا عن آية مذهلة لم تكن ظاهرة في زمن نزول القرآن, وهي الآن تصور بالأشعة السينية يراها العالم كله و هذه الآية صورة مصغرة لما سيحدث يوم القيامة ” فاذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان ” الرحمن..

احبة القرآن/

علاقة القرآن بالنجوم//

فهناك علاقة بين القرآن و النجوم في علوها و هدايتها, و نورها ,بأن الذي خلقها هو الله تعالى الذي تكلم بهذا القرآن لكن لا ننسى أن النجوم مخلوقة ,و لكن القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق, و هو هداية للعالمين هو ” وحي يوحى ” فالنجم يهوي و يسقط,و لكن قرآن الله تعالى محفوظ و أنتم محفوظون بحفظ الله لكم, و بحفظ كتابه فعلى قدر تمسك الأمة الاسلامية بكتاب ربها يكون حفظ ربها لها, فالذي يحفظ الكرة الأرضية بأن لا يسقط عليها نجم هائل يدمرها ,رحمة لمن خلق ,هو الله تعالى الذي يرحم أمة الاسلام على وجه الخصوص رحمة خاصة ,ان هم تمسكوا و اعتصموا بكتاب ربهم ,و أنهم لو احتموا بالغرب أو الشرق ,فلن يجدوا الحفظ من الله تعالى ,انما يجدون الخلل في الكون, نتيجة لأفعالهم ماذا لو سقط نجم على الأرض, نجم واحد فكيف بمليارات النجوم..

” ان الله يمسك السماوات أن تقع على الأرض ”

” ان الله يمسك السماوات و الأرض أن تزولا” فاطر

فالعلاقة بين النجوم و القرآن اما علاقة رحمة, أو عذاب, بمعنى أن علاقة الانسان بربه اما علاقة رحمة أوعذاب..

فان أطاع العبد ربه و صدق خبره و نفذ أمره الشرعي رحمه ربه و هداه الى جناته ,و ان هو عصى ربه و لم يصدق خبره و لم ينفذ أمره أشقاه و عذبه..

ان عظمة الله تعالى و قدرته تتجلى في خلقه لمواقع النجوم, و تتجلى أيضا في كلامه المعجز الذي يبين معجزات الكون المادية ,فالذي لا يصدق خبر ربه ,فلينظر لحظة انفجار النجم في السماء, و هو يبدو وردة كالدهان نار مصغرة ,نار يوم القيامة يرى هنا قبل أن يرى هناك, ” لهم من فوقهم ظلل من النار و من تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون ” الزمر..

هذا التخوف لابد منه للانسان الذي ظن أنه في حماية و غنى, و أمن و أمان, و أنه غير محتاج لحماية ربه ,فله أن يتصور كيف الحال لو سقط نجم على الأرض, بل كيف لو سقطت جملة من النجوم و النجوم يبدو عددها كرمال الأرض, و كل نجم عبارة عن كتلة من النيران, فكيف يأمن الانسان و كيف يهنأ ,بل كيف يعيش الحياة بدون حماية ربه؟؟!

قال تعالى : ( و نزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء و هدى و رحمة و بشرى للمسلمين ) النحل / فاذا كان النجم له ميلاد و شباب و شيخوخة, و أنه ينفجر و يتلاشى, و يتولد غيره, و يتطور و يتحرك, بنظام دقيق ثم ينتهي, و يأتي غيره فان القرأن لا يفنى و لا يبيد, لأنه كلام الله تعالى فالقرآن سر الحياة

,لآنه حقا حياة سماه الله روح ,و حياة و نور و هداية ,فاذا كان النجم زينة للسماء ,و رجم للشيطان ,فان القرآن زينة للمسلم أي أدبا ووقارا و ايمانا, و به يرجم المسلم الشيطان, فالقرآن لصاحبه أمنا و أمانا ونورا وشفاءا ..

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *