الرئيسية / مقالات / الكل يسجد له

الكل يسجد له

الكل يسجد له

و إذا اعتبرنا أن ” النجم ” هو النجم الذي في السماء ، فنقول أن الكون به ما يفوق حبات الرمال في الصحاري عددا 00 و رغم أن النجم يبدو رفيقا هاديا بضوئه إلا أنه مكون في حقيقته من غازات متفجرة رهيبة و لكننا لا نشعر بهذا بفضل الله الرحمن لبعد النجم عنا ، فراكب الصاروخ يحتاج إلى عشرين ألف سنة حتى يصل إلى النجوم ، هذا إن كان ممكنا ! فلله الحمد على أن النجوم بعيدة عنا و إنما يصلنا منها هدوءها و أضواءها و لطفها و جمالها !انه الرحمن

و مجموعة النجوم التي تكون أقرب مجرات السماء الينا تبتعد عنا بنحو 700 ألف سنة ضوئية و معلوم أن السنة الضوئية تعادل 6 مليون ميل و لو اقترب أحد هذه النجوم من الأرض لانتهت في غمضة عين ! انه الرحمن

فالنجم الذي يبدو نقطة مضيئة في السماء هو أكبر من الشمس بنحو 25 مليون مرة

و النجم كالشمس وقوده ذاتي ، و هو عبارة عن جسم ملتهب مشتعل ، هو كتلة من الغازات الملتهبة بينما الكوكب جسم بارد ، لا يوقد ذاتيا 0

و المجرة تضم أكثر من مائة ألف مليون نجم0

و يوجد في الكون نحو ألف مليون مجرة 0

يبلغ عدد الشموس 11،000 مليون مليون شمس !

و أنا أذكر هذه الأرقام لتدرك مدى عظمة ربنا الرحمن !

وهذه النجوم رغم ثقلها إلا أنها تتحرك و باستمرار ، فالشمس نجم صغير بالنسبة لغيرها من النجوم ، و لكن هي تجري و دائما لمستقر لها ، و هي تسجد تحت عرش الرحمن يوميا ، و لكنها تسجد و هي مشفقة وجلة ألا تراها ساعة الغروب حمراء مشفقة و هذا وقت الشفق الأحمر 00 وقت الغروب و السجود ، هذه الشمس ” النجم ” الذي يجري مع المجرة بسرعة تبلغ 250 كم في الثانية 0 و تدور حول نفسها مرة كل 25 يوما 00 و الأمر العجيب أنه كلما ازداد حجم النجم زادت جركته و دورانه الأمر الذي يثير الدهشة 00 و الكل يسجد لله تعالى الرحمن 0 فالنجم يدور حول نفسه ، و حول محوره ، و مع غيره ، بسرعة رهيبة و مع زيادة الأعداد و زيادة الحركات و الدوران لا نجد اصطدام انه تقدير العزيز العليم الرحمن 00

و النجم مثل أي كائن له ميلاد و شباب و شيخوخة ثم موت 00 و مع أشلاء النجم المحترق في السماء يتولد نجم آخر جديد أحمر و متوهج و هكذا دورة الحياة و الموت ،

و هناك نجوم تعطي كمية ضوء في الدقيقة الواحدة قدر ما تعطي الشمس في عام 00 و الكل يسجد لله الرحمن 00

و أقرب النجوم إلى الأرض الشمس ، اذ أدنى نقطة اقتراب من الأرض تبلغ 147 مليون كم ، و أقصى بعد لها عن الأرض يبلغ 152 مليون كم

&& عطاء السجود &&

و الشمس كنجم يسجد لله تعالى ، فان هذا يعني أن سجودها عطاء ، فهي تعطي ما أمرها الله تعالى به ، تعطي الطاقة و التي منها يؤدي الإنسان وظائفه مثل التدفئة و الطهي و تحويل الماء المالح إلى عذب ، و التبريد و تكييف الهواء ، و يمتص النبات هذه الطاقة و ينمو ليكون طعاما لنا و لأنعامنا

((( و النجم و الشجر يسجدان )))

و من ” سجودها ” أيضا أنها تسخن الهواء فيرتفع إلى أعلى و تحدث لذلك الرياح التي تسير القوارب في البحار باذن الله تعالى ،

و من ” سجودها ” أيضا أنها تؤدي إلى نمو الأشجار التي استخدمها الإنسان كوقود ، و هي أيضا أساس أنواع أخرى من الوقود مثل الفحم و البترول 0

و من ” سجودها ” تبخير مياه المحيطات و البحار

و من ” سجودها ” أن الإنسان عن طريقها يولد الكهرباء

و من ” سجودها ” استخدم الإنسان المرايا العاكسة لأشعتها لارشاد السفن !

و من ” سجودها ” أنها تطلق الأشعة فوق البنفسجية و التي تسهم في قتل الجراثيم و تحسين الصحة العامة ووقاية الإنسان من مرض الكساح و الشفاء من مرض السل و بعض الأمراض الجلدية

و من ” سجودها ” أن الإنسان صنع من طاقتها أفران الطهي و أفران تجفيف الحبوب و النباتات و الثمار و مطاحن الدقيق و معاصر الزيوت 000و أفران صهر المعادن 000و حول الإنسان طاقتها إلى طاقات كيميائية و كهربائية و ميكانكية حيث الحركة ثم خزن الإنسان طاقة هذا النجم في بطاريات ليستفيد منها ليلا

و من ” سجودها ” أن الإنسان استخدم طاقتها في الأقمار الصناعية و سفن الفضاء

و من ” سجودها ” أن الإنسان عمل من طاقتها محطات توليد كهرباء 0

،، كيفية توليد الكهرباء من الشمس ،،

يستعين الفنيون بمادة السيلكون و هي المادة التي تتكون أساسا من الرمال حيث أن بلورة السيلكون تحول أشعة الشمس إلى كهرباء ، فيقيمون وحدات من السيلكون يطلقون عليها الخلايا الشمسية كي تسقط عليها طاقة الضوء في شكل وحدات يطلق عليها ” فتونات ” فتطلق بعد الجسيمات الدقيقة التي هي أحد مكونات الذرة ، الالكترونات و يتكون من هذه الالكترونات تيار مستمر هو الطاقة الكهربية 0

و كل هذه الفوائد و غيرها ما هي إلا 1: بليون من طاقتها هذه النسبة رحمة من رحمات الرحمن الذي أنزل رحمة واحدة إلى كوكب الأرض نتراحم بتا جميعا و احتفظ سبحانه ب 99 رحمة إلى يوم الدين 00

و طاقة الشمس لا تنفذ خلافا لكل أنواع الطاقات الأخرى ، اذ أنها تتزايد طاقتها مع الزمن و تجدد نفسها 00 و الآن و مع العصر الحديث يتحول شعاع الشمس إلى طاقة فورية سيارة عبر طبق دش تخترق الحديد قرص ذهبى معلق فى السماء سبحان الله وعندما يصيب الكسوف الشمس اتذكر الظلمات التى  يفتعلها الانسان بجهله

العولمة

و ما العولمة الجديدة القديمة و التي تنبعث ظلماتها على العالم الاسلامي إلا مرحلة من مراحل التمرد على رب الكون ! إن الفرق بين التمرد و التعبد كالفرق بين البقاء و الفناء و كالفرق بين المعنى و اللامعنى ، أما الكونية الأخلاقية في القرآن فقد جردت ” أنا ” الإنسان من أسميتها و رتبها على المعنى الحرفي المفتقر إلى اسم الله تعالى تجريدا و تفريدا ، و امتدت أخلاقه بذلك لتسع الكون كله و ليصبح اماما للعابدين

و ما كانت هذه العولمة إلا بسبب غفلة حملة الأمانة أصحاب الحق ، أليست كانت ادنيا تعج بكل أنواع الكفر و الشرك أيام النبي صلى الله عليه وسلم و أصحابه ، و مع ذلك أقاموا دولة الحق و العدل لماذا ؟ لأنهم يحملون قلوبا سليمة لله تعالى ، قادوا الدنيا بأسرها في سنوات قليلة ، رغم دهاء الكفر و ظلمة الشرك إنما عبدوا الناس لرب الناس ، لكن الآن ماذا تفعل و أنت ترى صاحب الحق يتاجر بالحق

 

((( و السماء رفعها ووضع الميزان 0 ألا تطغوا في الميزان 0 و أقيموا الوزن بالقسط و لا تخسروا الميزان )))

 

ليشتري به ثمنا قليلا ، تراه عميلا للشرق و الغرب ، تراه خائنا كاذبا سفاحا مجرما قاتلا مرعبا ، تراه ارهابيا يحمل صفات النفاق حاقدا حسودا ، بلا هوية و بلا دين رغم أنه مقنع ، يرتدي زورا عباءة الدين ، و كذب انه كذاب أشر ! تلكم هي القضية بلا مجاملة و لا مداهنة 00 و لا يعني هذا أن حملة هذا الدين كلهم موصوفون بهذا ، حاشا و كلا ! إنما الأغلبية منهم ، و الله تعالى يريد القليل من الأبرار الأطهار 000

قال تعالى : ( و قليل من عبادي الشكور )

قال تعالى : ( و قليل ما هم )

قال تعالى : ( ثلة من الأولين و قليل من الآخرين )

نسأل الله أن يجعلنا من المصطفين الأخيار 00

قال تعالى : ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت و إلى السماء كيف رفعت و إلى الجبال كيف نصبت و إلى الأرض كيف سطحت فذكر إنما أنت مذكر )

فان أردت أن تذكر هذه العوالم باسم الله ” الرحمن ” خذ من الإبل صبرها و من السماء علوها و عزها و رفعتها و من الجبال ثباتها و شموخها و من الأرض تواضعها لله تعالى 0 هذه هي عوامل العلو و التمكين بل عوامل نجاح الأمة 00 و حمل الأمانة

قال تعالى : ( و لا تهنوا و لا تحزنوا و أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين )

أنتم الأعلون بالله تعالى

أنتم الأعلون بايمانكم

أنتم الأعلون بشرعكم بقرآنكم !

و ما الإبل و ما السماء و ما الجبال و ما الأرض إلا مخلوقات مثل الإنسان و جميعها مسخرة لخدمة الإنسان ، و تحمل رسالة ايمان ، و تؤدي عملها بلا وهن و بلا عجز ، و الإنسان سيد هذا الكون فكيف كيف ؟ ترفع السماء و لا يرفع الإنسان و كيف ترفع السماء و يخفض الإنسان ، و هي مخلوقة و مسخرة له ، كيف لا ينهض بآدميته و انسانيته إلى الأعالي ، كيف لا يفهم السر في الأعالي ، ما هو سر العلو و الارتقاء ؟ كيف يرفع ، كيف يكون له ذكرا في الملأ الأعلى ، كيف تصعد روحه يقظة و مناما إلى السماء ، كيف لا يصعد و معه كتاب ( علي حكيم ) الزخرف

كيف و القرآن ( و انه لذكر لك و لقومك 00 ) الزخرف

كيف و السماء سقف لك ، تحميك و تتزين لك يأتيك منها باذن الله تعالى الكتب و الغيث و البركة و الخير 00اما ترى الشمس فى عليائها

أما ترفع نفسك لمعالي الأمور ، أما تكون سقفا و حماية لغيرك أما تكون مصباحا و شمسا و قمرا و نجما لغيرك ، أما تخرج الناس من ظلمات الدنيا إلى نور الآخرة ، أما تأخذ بأيديهم من دركات الشقاء إلى درجات السماء ، أما ترفعهم معك أما تزن لهم الأمور بميزان الحق و العدل و القسط ؟ أليس معك خارطة الطريق إلى الجنة 000

أما تسلمت الشفاء و النور و الوحي و الذكر و سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، أما بلغك الانذار ” ألا تطغوا في الميزان ” أما وصلك الأمر ” و أقيموا الوزن بالقسط و لا تخسروا الميزان ” فلماذا إذن الطغيان ؟! سبحانه الرحمن يرفع بهذا القرآن أقواما و يضع آخرين ، يرفعهم في السماء العلا و يضع آخرين كما وضع الأرض 00 ” اللهم ارفعنا بالقرآن ”

و قال تعالى : ( زين للذين كفروا الحياة الدنيا و يسخرون من الذين ءامنوا و الذين اتقوا فوقهم يوم القيامة و الله يرزق من يشاء بغير حساب ) 212 / البقرة

فلما أقاموا الوزن بالقسط و لم يخسروا الميزان و قاموا بالعدل الذي هو أساس الملك و الخلافة في الأرض ، رفعهم الله تعالى فوق الذين كفروا ، و لما حاسبوا أنفسهم و عرضوا أنفسهم على ميزان الحق رزقهم الله تعالى الخير بغير حساب 0

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *