الله

سبحانه الله عز وجل خالق الجمال,وجماله مبني علي أربع درجات:

جمال الذات, جمال الصفات, جمال الأفعال, جمال الأسماء

وعند البخاري ومسلم من حديث أبو موسي الأشعري رضي الله عنه “حجابه النور لو كشفه لأحرق سبحات وجهه ما انتهي اليه بصره في خلقه”

وقال ابن عباس رضي الله عنهما “حجب الذات بالصفات وحجب الصفات بالأفعال فما ظنك بجمال حجب بأوصاف الكمال وستر بنعوت العظمه والجمال  والجلال يعني القيوميه والحسن والعظمه والعلو والعزه والأبداع والقدره والقوه وهذه لوازم الجمال.

وعلي التقي أن يتحلي باسمه الجميل في ظاهره وباطنه ,(فظاهره)كما ورد في السنه في صحيح الجامع من حديث أبي سعيد مرفوعا”ان الله تعالي جميل يحب الجمال ويحب أن يري أثر نعمته علي عبده ويبغض البؤس والتباؤس”

وأما جمال (الباطن) فحسن الاعتقاد في الله وأن يفهم العبد حقيقة الاعتقاد فيستعين بالله ويرضي بما قسمه الله في باب الربوبيه ويعلم أن الجلال المطلق هو لله وحده لاشريك له .

والجلال قائم علي ركنين:الكمال والجمال

فالكمال :بلوغ الوصف أعلاه.

والجمال:بلوغ الحسن منتهاه.

والله ان أعطي الكمال لأحد سلبه شيئا من الجمال.

وان أعطاه الجمال سلبه شيئا من الكمال.

وان أعطاه الجمال والكمال سلبه دوام الحال.

فالغني يبتليه الله في جماله فيكون مريضا أو قبيحا دميما أو أميا جاهلا أو عقيما ,فهو لا يسعد بماله,ولا ينعم بلذة الحياه الا اذا أدرك حكمة الله في انفراده بالكمال والجمال .

  • وربما تجد امرأه لها الكمال في الخلق والنسب والشرف والحسب ولكنها قبيحه دميمه لاتسر الناظرين,بل ترعب الخاطبين! وهذا من تدبير أحكم الحاكمين(كمال بلا جمال)

وربما تجد رجلا عالما ّذكيا قويا فتيا لكنه فقير مهان يبيت جوعان ولا يجد ثوبا يستر الأبدان(جمال بلا كمال)

  • وهذه امرأه يتغني بجمالها الشبان وقوامها قد لا تراه العينان لكنها قد تخون زوجها ولا تصون عرضها وهي معره علي أهلها وكل الناس يتمني موتها! (جمال بلا كمال)

  • كمال وجمال وانعدام حال:

سليمان عليه السلام أعطاه الله الملك والعزه ,كان قويا غنيا ملكا نبيا أعطاه الله الكمال والجمال لكنه سلبه دوام الحال.

لكن الله هو الملك الجميل له في ملكه الكمال والجمال والجلال,ملكه دائم ,يفعل ما يشاء ,له مطلق التدبير والخلق وهذا هو الكمال أما الجمال في ملكه فقيامه علي الحق ,لا يظلم فيه أحدا ,ولا يشرك في حكمه أحدا,ولا يشفع عنده أحدا الا باذنه ,يقبل التوبه عن عباده وهو قادر علي اهلاكهم ,لكن ملوك الدنيا ان استتب لهم كمال الملك,ضيعوا الجمال في الملك بظلم الخلق وضياع الحق وان جمعوا بين الكمال والجمال سلبوا دوام الحال,فما يلبث ان يموت الحاكم العادل أو يغتال أو يقتل.

فكل اسم من أسمائه يحمل الكمال والجمال والجلال.

تدبر:!!!   هل تدبرت اسم الله الجميل؟! تنظر الي جمال صنعه وروعة ابداعه, ونحن علي وعد من الله أن نري وجهه “وجوه يومئذ ناضره . الي ربها ناظره”

نضره وجمال وبهاء وحسن ,اللهم نسألك لذة النظر الي وجهه والشوق الي لقائه.

_ وجمال البشر محدود, أما جمال الله فهو مطلق بلا حدود,وجمال العبد فان وجماله سبحانه باق .قال تعالي” ما عندكم ينفد وما عند الله باق”

_اللهم زينا بزينة الايمان “غرا محجلين” انها حلية المؤمن,يتجمل بالطاعات ظاهرا وباطنا, فيجمل غيره ويزين غيره صالح ومصلح في آن واحد.

_والله يحب الجمال أنزل علي عباده لباسا وزينه تجمل ظاهرهم,وتقوي تجمل بواطنهم,”يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا…”

_وقوله تعالي”ولقاهم نضرة وسرورا وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا”

جمل الله وجوههم بالنضره,

                         وباطنهم بالسرور

                                            وأبدانهم بالحرير

_كما أنه سبحانه يحب الجمال في القول,قال الله تعالي “وقولوا للناس حسنا”

يحب الجمال وأهله,والمؤمن يعبد الله بالجمال الذي يحبه من الأقوال والأعمال والأخلاق,

يجمل لسانه بالصدق

                      يجمل قلبه بالأخلاص

                                   ويجمل جوارحه بالطاعه

                                              ويجمل بدنه باظهار نعمه عليه في لباسه.

_المؤمن يعرف الله بصفة الجمال ويتقرب اليه بجميل الأقوال والأفعال والأخلاق وكان النبي صلي الله عليه وسلم يتجمل للوفود ولا يلبس لهم آلة الحرب .

اللهم جملنا وزينا بزينة القرآن والسنه النبويه… آمين

وصلي الله علي نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين….

أم هشام بنت طنطاوي

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *