الرئيسية / مقالات / “الم نشرح لك صدرك”

“الم نشرح لك صدرك”

“الم نشرح لك صدرك”
دائما وابدا يسبق خير الله الى العبد ، يخلقه ويربيه ,يطعمه ويسقيه، واذا مرض يشفيه,يهديه ويعلمه ويزكيه, هكذا رب العالمين مع عباده وعلى وجه الخصوص انبيائه ورسله الذين يحملون عبئ الرساله الى الناس (اذهب الى فرعون انه طغى) امر الى موسى عليه السلام ببدء الدعوة بعدما خاطبه واستمع اليه واطال معه الحديث اطمئنانا لقلبه وزيادة فى الود وقربا على الطريق يسمعه صوت المرسل الله عز وجل ,يخاطبه ويصطفيه ,يؤيده بمعجزاته الماديه والمرئيه ,يأخذ بيده ويريه من آياته الكبرى ثم” اذهب الى فرعون انه طغى ” فما كان من موسى عليه السلام الا انه طلب من ربه طلبات واعانات غير المعجزات,قال تعالى” رب اشرح لى صدرى ويسر لى امرى,واحلل عقدة من لساني يفقه قولي ,واجعل لي وزيرا من اهلى هارون اخى اشدد به ازرى واشركه فى امري,كى نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا,انك كنت بنا بصيرا ”
اعداد وتهيئه خاصة للداعيه الى الله تعالى ,فالعبد يطلب من ربه الاعانه .قال تعالى” واياك نستعين” واول طلب لموسى عليه السلام كان شرح الصدر ثم تيسير الامر ثم حل عقد اللسان لكي يفقه الناس القول ثم ان يهيئ له وزيرا معينا ومساعدا له ومن اهله “هارون” ليشد به ازره ,ليكون ساعده الايمن ,ليشاركه اعباء وثقل الامانه والرساله واولها عباده الله عز وجل ,فالعبادة تكليف واعلى انواع التكليف تسبيح الله وذكره بكثرة .قال تعالى” والذاكرين الله كثيرا والذاكرات” وقال تعالى ” واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون”
وقال تعالى” ياايها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا ” واستجاب الله عز وجل لطلبات ودعاء موسى عليه السلام ثم امتن عليه بان ذكره ماكان من فضله ومنته عليه سابقا حيث كان وليدا ضعيفا صغيرا فى التابوت وكأن المعنى ليس اول مرة امُن عليك ياموسى ,لقد اعطيتك من فضلي وانت صغيرا ,لقد حفظتك وانت فى المهد, وانت فى اليم ,ولقد القيت عليك محبتى وقبولى ,حفظتك وانت في بيت عدوي “فرعون” ثم اشتد عودك ياموسى وكبرت وقتلت نفسا فنجيناك من خصومك ,ثم سافرت الى مدين في مرحلة شبابك ورعيت الغنم لشعيب عشر سنوات وتزوجت ابنته والان خرجت من مدين متجها الى مصر وفى مصر فرعونها وانا احملك رسالتى اليه والى قومه” رساله الاسلام” الى طغاة الارض, قال تعالى” ولقد مننا عليك مرة اخرى” فالله له المنة وحده فهو المنان ,كثير العطاء والجود والكرم .
إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى (40) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41) هذا عطاء ربنا عز وجل لموسى عليه السلام وفي المقابل وليس عن طريق المقارنة انما لبيان نعم الله على انبيائه عليهم السلام ,قال تعالى ” ماودعك ربك وماقلى” “الم يجدك يتيما فآوى ” “ووجدك ضالا فهدى” “ووجدك عائلا فأغنى” “الم نشرح لك صدرك,ووضعنا عنك وزرك,,الذى انقض ظهرك,,ورفعنا لك ذكرك”

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *