الرئيسية / مقالات / الواقعه تصنف الناس

الواقعه تصنف الناس

 

الواقعه تصنف الناس/

لكل حدث واقعة ، حتى إذا تم الابتلاء,ورآه البعض من قريب أو بعيد  لعله يصدقه و قد يكذبه رغم وقوعه . و قد يدنو الحدث و تقترب الواقعة حتى تكون في الإنسان نفسه ، فترفعه أو تخفضه ، و تدنو الواقعة ببلاد و تقع فيها ، حروب ، فتن ابتلاءات تشريد ،ومجاعات و أمراض و اصابات ، و تفهم بلاد بجوار تلكم البلاد ,و تتغابى بلاد, حتى تقع فيها هي أيضا الواقعة و هكذا .. ” إن هذا لهو حق اليقين ” هذه هي الحياة الدنيا ، مليئة بالوقائع ، و تضطرب, و تموج بالأحداث و الفتن ,و على اثر ذلك الوقائع تتمايز ,و تختلف البلاد و الشعوب و الأفراد في فهمها ، و يتصنف الناس ما بين ثابت على الحق, و ضال ظالم لنفسه و لغيره ، و تختلف الموازين و الدرجات في الجنة .. و تختلف أيضا دركات النار ،وهكذا فالأرض تموج و تضطرب بالفتن لترفع اهل الحق بيقينهم وتخفض اهل الشك لريبهم وسوء ظنهم ..

و بالوقائع ليل نهار ، الأرض تتزلزل ، أفواج بشرية تفنى و يأتي آخرين ، تتبدل حكومات ووزارات ، و تختلف المناصب و الأعمال ، يرتفع أناس و ينخفض آخرون ، دساتير و قوانين وبرلمانات ، أعراف تتجدد ، عادات و تقاليد ، تختلف المواقع ، الذي على اليمين يصبح على اليسار ، و الذي على اليسار يصبح على اليمين ، تصنيف جديد بعد كل واقعة ، تشكيلة جديدة من البشر و الأحداث ما بين معارض و مسالم وبين معاند وجاحد ، و تمضي سفينة الحياة ، يسلم من سلم ، و يغرق من يغرق ، و تستمر الحياة و لا تتوقف

اخوتاه / و ليس معنى الواقعة أنها شر محض, أو أنها فقط ابتلاءات ,بل قد يكون الغنى واقعة مثل الفقر ، وقد تكون الصحة واقعة ، و قد يكون الجمال واقعة ، و قد يكون المنصب و الجاه و السلطات واقعة ، بالسلب أو بالايجاب تكون الواقعة ، و لكن لكل ابتلاء رسمه و سمته و مدلوله ، و كل واقعة لها وقع و أثر سواء خير أو شر ، و كل واقعة تسبقها ملائكة ، سواء ملائكة رحمة أو ملائكة عذاب ، و لكن واقعة الحسنى غير واقعة العذاب ، و فرق بين الأمن و الأمان و الخوف و الفزع ! والذي يتأمل وقائع الدنيا ويتأمل حكمة الحكيم عز وجل لا يملك الا ان يسبح الله العظيم ,يسبحه على علمه وحكمته ,يسبحه على قدرته ,يسبحه على لطفه بعباده المؤمنين ,يسبحه على قهره لاعداء دينه ,يسبحه على فضله وعدله ,يسبحه فهو العزيز,وهو القدير وهو القاهر فوق عباده ,وهو الذي يميز الخبيث من الطيب ,يسبحه فهو الحق ,وهو القدوس سبحانه وتعالى

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *