الرئيسية / مقالات / الواقعه

الواقعه

اخوتاه ــــــ
و صدق الله تعالى : ( انها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور )
قال تعالى : ( و أنذرهم يوم الحسرة اذ قضي الأمر و هم في غفلة و هم لا يؤمنون ) مريم
اخوتاه / الفيروس واقعة , الأمراض واقعة, الزلزال واقعة, الطوفان واقعة, الحروب واقعة, الفتن واقعة, الفقر واقعة, الثورات واقعة, الديون واقعة, عدم الفهم والادراك للتطور البشري و اختلاف الزمان و الاعجاز العلمي في شتى نواحي الحياة واقعة, ( مع الاحتفاظ بالثوابت الدينية ) فبعض الناس يفصلون الدين عن الدنيا وما علموا ان دين الله هو اصل كل تطور ورقى ثم
الجهل بالدين واقعة,و تأخر الأمة و تمزيق شمل الأمة واقعة ,العلامات الكبرى للساعة واقعة,
و في الحديث / حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن عبد الله بن ضمرة عن كعب قال : ” لا تقوم الساعة حتى تكون السنة كالشهر و الشهر كالجمعة و الجمعة كاليوم و اليوم كالساعة و الساعة كاحتراق السعفة ” و هكذا
كل هذه الوقائع و غيرها تُجمع و تُوصل في نهاية المطاف الى الواقعة ,فالواقعة ليست مجرد اسم ليوم القيامة بل هي أشمل من ذلك وهي تحتاج الى تفصيل..
الواقعة خافضة لبلاد و رافعة لبلاد أخرى ,و نتأمل حال كثير من البلاد العربية و الاسلامية لنرى بلاد كانت بالأمس القريب في الظاهر هادئة سالمة هانئة غنية مستقرة الآن بعد ما وقعت لها واقعة
” ثورات ” ما يسمى بالربيع العربي هي الآن تعاني الفقر و المرض الهرج و المرج و الشتات والضياع و تسليط الأمم عليها ..

( اذا وقعت الواقعة. ليس لوقعتها كاذبة . خافضة رافعة. اذا رجت الأرض رجا . و بست الجبال بسا. فكانت هباء منبثا. و كنتم أزواجا ثلاثة ).
لكل حدث قيامة/
انها (الواقعة) أحداث عظام ,و لكل حدث قيامة, و لكل حدث واقعة, ترفع المؤمن,و تخفض الكافر و المنافق, تصنف الناس بين شقي و سعيد, هي رحمة للمؤمن و عذاب على المنافقين, ان الواقعة لن تخطئ أحد, و الدنيا ليست هباء, و لكل حدث معنى ,و الواقعة ليست كالحمل الكاذب ,لا بل هي حقيقة ان لم تبحث عنها و تفهمها ستأتي لك ,ستأتي و لو ذهب الانسان تحت الأرض..
قال تعالى : ( فأين تذهبون ) تأتي لترفع الانسان أو تخفضه, و الانسان صاحب البصيرة يدرس التاريخ و يربطه بالواقع , فالحياة عبارة عن أمور متشابهة ,و من خلال الوقائع يصل للواقعة , يأخذ من الوقائع للواقعة , يأخذ من الفقر و الجهل و التمرد وقائع تسوقه الى الواقعة ,” ..
و الواقعة تأتي من جانب رحمة و من جانب عذاب , هذا تدخل عليه الواقعة من جانب رحمة ,و ذلك تدخل عليه من جانب عذاب ,,, و في الحديث حدثنا بقية عن الوليد و أبو المغيرة عن أبي بكر بن أبي مريم عن أبي الزاهرية عن كعب قال : ” يمكث الناس بين يأجوج و مأجوج في الرخاء و الخصب و الدعة عشر سنين حتى ان الرجلين ليحملان الرمانة الواحدة و يحملان بينهما العنقود الواحد من العنب فيمكثون على ذلك عشر حجج ثم يبعث الله ريحا طيبة فلا تدع مؤمنا الا قبضت روحه ثم يبقى الناس يعد ذلك يتهارجون كما تهارج الحمير في المروج فيأتيهم أمر الله و الساعة و هم على ذلك ”
و ترسل ريح تقبض أرواح المؤمنين , فالواقعة لها وقائع تدخل على أبواب القلوب من حيث الرحمة أو العذاب , فمن الناس من لا يصلحه الا الفقر, و الفقر واقعة, و من الناس من لا يصلحه الا الغنى و الغنى واقعة , و من الناس من لا يصلحه الا العافية و منهم و منهم..
كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *