الرئيسية / مقالات / الواقع المعاصر

الواقع المعاصر

 

الواقع المعاصر//

و في واقعنا المعاصر و من خلال دراستنا للسيرة النبوية و فصص الأنبياء و الصحابة و التابعين نستطيع أن نستشعر و من خلال الحياة اليومية للبشر حكمة الله و عظمته في خلقه و تقديره ، فنرى الرجل الصالح في نفسه و لغيره ، يوفقه الله تعالى ، و يستره و يسدد خطاه و يقبل منه و يمنع عنه الدنيا حماية له ، و يجعل له في قلبه نورا يرى به أنوار الآخرة ، ثم نرى خاتمته و التي تنضح بالنور و الفلاح ,عندها لا نملك إلا أن نقول سبحان ربنا العظيم …قل سبحان الله..

و في المقابل نرى الرجل السوء يصر على العصيان, و يكابر و يعاند ,و يجحد نعم ربه ، و تفتح عليه الدنيا و يعطيه و يمد الله عز وجل له مدا ثم يأخذه أخذ عزيز مقتدر ، عندها نقول سبحان ربنا العظيم …

و آخر يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس ثم يقترف السيئات قبل وفاته ،

” و إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه و بينها إلا ذراع ، فيصدق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل

أهل النار فيدخلها ” عياذا بالله من النفاق و أهله … و هذا النوع منتشر في مجتمعاتنا ، حتى أنه منتشر في أوساط أهل العلم ، فتراه رجلا وجيها متصدقا مصليا ، تاليا للقرآن ، يمشي في مصالح المسلمين يشار إليه بالبنان ” مصلح اجتماعي ” له صيت و شهرة ، ووجاهة ” عند الناس ” بل مجاهد في سبيل الله ،ومثله كما في حديث ,,, ورد في حديث سهل بن سعد الساعدي : أن رجلا من المسلمين في احدى المعارك مع رسول الله صلى الله عليه و سلم أبلى بلاءا شديدا ، فأعجب الصحابة ذلك و قالوا : ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان فقال صلى الله عليه وسلم :  أما انه من أهل النار ” قال بعض الصحابة : اينا من أهل الجنة إن كان هذا من أهل النار ؟! فقال رجل من القوم : أنا صاحبه ، سأنظر ماذا يفعل ؟ فتبعه ، قال : فجرح الرجل جرحا شديدا ، فاستعجل الموت ،  فوضع سيفه في الأرض و ذبابه بين ثدييه !!!

فسبح باسم ربك العظيم //

، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه ، فرجع الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : أشهد أنك رسول الله ، قال : و ما ذلك ؟ الرجل الذي ذكرت آنفا أنه من أهل النار … ” إلى آخر الرواية.هنا لا تملك الا ان تقول سبحان ربي العظيم..

   ثم ماذا ؟! تجده بخيلا ، سليط اللسان على أهله ، قاطعا لرحمه ، و ممكن أن يتاجر بدينه بل يبيع دينه بعرض من عروض الدنيا ، لأن مظهره يجعل الناظر له يثق فيه ، له سمت و دل ، و شكل ديني ، لحية و ثوب قصير و عبارات دينية و حافظ لكتاب الله و بعض سنة  النبي صلى الله عليه و سلم و مع ذلك تجده محتالا كاذبا ، مرتشيا ، خوانا أثيما ، ظالم لأهله و لأقاربه ، يأكل السحت و الحرام و لا يبالي ، و إن شئت فاسأل من أول من تسعر به النار ، هل هو يهودي أو نصراني أو شيعي أو شيوعي أو بوذي ؟ لا .. إنما أول من تسعر به النار ، رجل من هذه الأمة ، نسأل الله تعالى السلامةــ

يا من تذكر الله كثيرا / عندما تسمع رجل يحتضر تقول له قل لا اله إلا الله فيقول عياذا بالله تعالى : هيهات حيل بيني و بينها فقل سبحان ربي العظيم … و صدق الله ( و حيل بينهم و بين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل انهم كانوا في شك مريب )..

و أمر الخاتمة غيب عند الله تعالى, و لكن لكل خاتمة شواهد, بمعنى أنك تعيش مع إنسان ، ترى خط حياته أعوج ، عنده عور في رؤيته للحياة ، يريد أن يكون مثلا ثريا في يوم و ليلة لا يرضى بواقعه ، ينظر إلى ما في أيدي الناس ، يحقد عليهم يغتابهم ، يشطاط غيظا عليهم ، يتمنى لهم زوال النعم يعيش كمدا ، حقودا حسودا ، و رغم ذلك نراه مصليا صائما ….و لكنه يظل طوال حياته يحلم بالغنى, و لا يريد أن يكد و يعمل ، يريد أن تمطر عليه السماء ذهبا و فضة فلا يجد أمامه إلا أبواب الحرام ، ” الغنى السريع “فتراه يركب قطار اكسبريس الى النار. وتراه يخطط مع الشيطان و يدبر ، و يكون علاقات مع شياطين الإنس والجن ، و يبدأ مشوار النار الذي يبدأ بميل فتجده ينصب و يحتال و يكذب و يماري و يجادل ، و يسرق و ينهب و يزور ، و يرابي و هكذا ….عندها قل سبحان ربي العظيم..

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *