الرئيسية / مقالات / {انا رادوه اليك}

{انا رادوه اليك}

{انا رادوه اليك}
فاذا اتصل العبد بربه وتمسك بحبله وصدق خبَره ونفذ امره تحولت احزانه الى افراح ,واوهامه الى يقين ,ومرضه الى شفاء وحرمانه الى عطاء وبعاده الى وصال ,وفقره الى غنى وخوفه الى امن وامان ,”لاتخافي ولا تحزني” ثم وعدها ربها بقوله تعالى “انا رادوه اليك” انه وعد الله الصدق شفاء البدن والروح والمد في ــ رادوه ــ تدل على مدة طول الرد اي ان موسى سيطول غيابه بعض الشيء عن امه ,حتى يُرد وان الذي سيرده هو الله ليس احد سواه ومن عجائب واسرار سورة القصص قوله تعالى “انا رادوه اليكِ ” في نهايه السورة قوله تعالى ” ان الذي فرض عليك القران لرادك الى معاد ” مكث النبي 13 عاما في مكة ثم هاجر منها ورده الله اليها في العام العاشر من الهجرة فالمد في “انا رادوه اليكِ” وفي ” لرادك الى معاد” هذا المد يشير الى طول المدة في عمليه الرد ,ثم قوله تعالى
” اليكِ” لم يقل الله تعالى ” انا رادوه” اليك فقط انما” اليكِ” زياده في الاهتمام بام موسى والى قلبها الذي سلم لامر الله وحفظا لمشاعرها ,وبيانا لفضل المراة المسلمة ,منتهى الدقة والبلاغه والرقة في خطاب القرآن للنفس البشريه “الام” لان الله يعلم ان المراة كثيرة الوساوس والاسئله فهي لربما سألت نفسها وغيرها فيمن يحيطون بها اين يرد موسى وكيف يُرد وربما يأخذه احد غيري وربما يُسرق وربما يغرق وربما يُرد الى مكان غير مكانه ويمكن ان يُرد وهو كبير فلا يعرفني .فقال لها الله “اليكِ” لشخصكِ لك ِ انتِ يطمئن قلبها ويهدئ من روعها ويقضي على وساوس صدرها ويهزم الوعد شيطانها ,انه القرآن شفاء الروح ثم يعطيها ربها عز وجل فوق ماتريد وهو المزيد والفضل في العطاء والبشرى ” وجاعلوه من المرسلين ” وهكذا ميلاد الانبياء عندما ترى الام وليدها ترى نور النبوة على محياه كما رأت آمنة بنت وهب ام النبي صل الله عليه وسلم لحظة ميلاده ان خرج منها نورا ,ترى سهوله ويسر في حمله وميلاده ,وتشاهد جمالا غير عاديا ,ترى سمت وجيه ,ووجه منير ,فتوسمت فيه الصلاح ,فأم موسى توسمت في ولدها انه ربما يجعله الله تعالى سببا في نهايه ظلم فرعون ,لقد حدثت نفسها بهذا وتمنت ودعت الله فكانت البشرى ( وجاعلوه من المرسلين) فجاء الخطاب موافقا لحديث قلبها …

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *