الرئيسية / مقالات / انه ” قرآن الرحمن “

انه ” قرآن الرحمن “

انه ” قرآن الرحمن ”

كن جميلا يصبح الكون لك جميلا !

الكون يتكلم معنا بلغة القرآن عبر منظومة الاحساس البشري و يتعامل مع ما لدينا من شعور مخزون في نفستا البشرية فإذا كان شعورنا ايجابيا تجاه الأشياء ، فان الكون يلبي و ينمي لنا ذلك الشعور ، ما علينا إلا أن نصبر قليلا حتى ينفذ لنا ذلك الشعور ، و هذا الطلب ، مجرد أن نطلق الفكرة في عقلنا ، فان الإنسان ينادي و يطلب و يفتش في الكون ، و هذا يذكرني بطبيعة الإنسان في المحبة ، بمجرد ما يفكر في أخ له في الجنة يجده أمامه ، سريره أمام سرره ، و في الدنيا ، إذا أردت سعادة ما ، عليك أن تطلب السعادة و سوف تجدها أمامك لأنك أطلقت شعور سعيد ، فالكون يتفاعل معك و يجلب لك حتى الأشخاص الذين تريدهم ، و هذا مجرب و مشاهد يوميا في حياتنا ، فما عليك إلا أن تشكر الله تعالى الخالق ، و سبحان الملك ، الذي يطلب الحزن ، يجد الكون يتفاعل معه و يزيده حزنا إلى حزنه لأنه ينادي ما هو مؤلم ، ثم يجد حوله من يشتكي و من يبكي و من يئن و من يصرخ و من و من 00 لماذا ! هو الذي ناداهم !!

اخوتاه //اطلق سهمك //

أطلق سهمك يأتي لك بما تريد أطلقه من قلبك 00 ترى ماذا في قلبك ؟ أقول لك ، إذا ناديت في الكون فأحسن النداء ، كن على ثقة بالله العظيم ، فالشعور هذا مخلوق عجيب ، إما أن يكون مخلوق سعيد أو يكون مخلوق بائس فكل إنسان يحمل بداخله سعادته أو شقاوته ، يحمل في داخله جنته أو ناره ، و لا يظلم ربك أحدا ، فداخل كل إنسان مخزون ، جمعه من دنياه على حسب علمه و ثقافته و تدينه و بيئته و عقله و تصوره ، على حسب جماله أو قبحه ، أقصد جمال باطنه أو قبحه ، على حسب حسن ظنه بربه أو سوء ظنه و هكذا 00 و كل هذا المخزون من خلق الله تعالى مقدر و حسب مشيئة الله تعالى ، ثم بحسب سعي الإنسان و عمله ، و مشيئة و لكن مشيئته مرتبطة بمشيئة الله القادر ,ثم يأتي دور الكون الذي يفتح مخازنه باذن خالقه ، يفتح أبوابه ليقول لك : لبيك و سعديك ماذا تريد يا خليفة الله ؟! فمن الناس من يطلب دنيا أي مال و بنون و ملك و منصب و كرسي ووظيفة و شهرة و سفر و كذا و كذا و كذا 00و منهم من يطلب علما بالله و فقها في الدين ، و هكذا ، فالكون يلبي لك ما طلبت ، يقول لك نعم ، حتى لو طلبت أن تعبد الشيطان سيقول لك الكون نعم و نعم ، لك ما شئت فعطاء الرحمن ممنوح للجميع ، كل على مراده و طلبه ! قال تعالى : ( كلا نمد هؤلاء و هؤلاء و ما كان عطاء ربك محظورا )

عجبا !!!

أقول عجبا لمن يرى الجمال و يقول :لا !

لمن يرى الزهور و الورود و يقول : لا !

لمن يرى الجنة تعرض عليه ليل نهار و يقول :لا !

لمن يرى النار تعرض عليه ليل نهار و يقول : نعم !

عجبا لمن يرى و يسمع النعيم يقترب منه ثم يهرب منه !

عجبا لمن تصم النار آذانه و تقترب منه ثم يفر إليها !

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *