الرئيسية / مقالات / “ان شانئك هو الابتر”

“ان شانئك هو الابتر”

.. “ان شانئك هو الابتر”
هذا سفيه من سفهاء قريش ممن كانوا يتابعون رسول الله صلى الله عليه و سلم و دعوته بالكيد و المكر و اظهار السخرية و الاستهزاء ليصرفوا جمهرة الناس عن الاستماع للحق و الذي جاء به من عند الله تعالى هذا العاص و غيره أمثال عقبة بن أبي معيط و أبي لهب و أبي جهل قالوا عنه انه أبتر يشيرون بهذا الى موت الذكور من أولاده و قال أحدهم دعوه فانه سيموت بلا عقب و ينتهي أمره قاتلهم الله تعالى و أمثالهم الى يوم الدين”” اميييييييييييييييييييييييييييييييييين””
اخوتاه / وكان هذا اللون من الكيد الأسود يجد له في البيئة العربية التي تتكاثر بالأنباء صدى ووقعا و تجد هذه الوخزة الهابطة من يهش و يبش لها من أعداء رسول الله صلى الله عليه و سلم و شانئيه ولعلها أوجفت قلبه الشريف و مسته بالغم فهو مهما كان بشر ذو احساس و من ثم نزلت هذه السورة تمسح على قلبه بالروح و الندى و تقرر حقيقة الخير الباقي الممتد الذي اختاره له ربه و حقيقة الانقطاع و البتر المقدر لأعدائه ..”انا اعطيناك الكوثر فصلى لربك وانحر ان شانئك هو الابتر”
أحبة القرآن / واذا أردت أن تحلل شخصية العاص بن وائل وأمثاله على مر الأزمنة الى أن يرث الله تعالى الأرض و من عليها نقول : انها شخصية سوداوية مظلمة حاقدة و حسودة قلبه مغلق و مظلم لا يتلقى أنوار فمرآة قلبه مظلمة غير عاكسة للأنوار و هذه الشخصية تنفث سمومها السوداء تخترق ذرات الأجواء فتنفذ الى عينه عين الحسود ثم ترسل بسهامها الى المحسود فسهامها ملتهبة نارية ترمي بشررها أينما حلت و هذا كله باذن الله تعالى..
هذه الشخصية يائسة من كل خير تصدر الظلمة و تركز على السلبيات و هي مجلبة للظلمة و الظلم بل و تدفع الآخرين للظلمات تؤزهم أزا اليها و ترمي بهم في آتون النيران هي حاقدة على كل بشر كارهة لنفسها هي شخصية تحسد السماء على رزقها و الأرض على خضرتها و الهواء على صفائه و الماء على نقائه هي شخصية تعيش معيشة ضنكا في سجين الدنيا قبل الآخرة !!!!
فال تعالى : ( و ان يكاد الذين كفروا ليزلفونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر و يقولون انه لمجنون (51) القلم..
أقول حفظكم الله / انها شخصية دموية قنبلة موقوتة تحمل في بطنها نارا تلظى لمن يقترب منها هذه الشخصية النارية لا تجتمع مع الشخصية النورانية فكيف يجتمع النور مع الظلمات بل كيف يجتمع الايمان مع النفاق و الشرك في فسطاط واحد انها شخصية العدو شخصية اضطهادية كثيرة الشك و لا تلوم نفسها أعصابها متوترة دائما حادة المزاج و عندها ميول للشجار و لا تقبل النقد شخصية متسلطة و متصلبة تثير الرعب في الناس تتجنب الألفة مع الناس عدا الذين تثق فيهم ثقة مطلقة هذه الشخصية تظهر دائما أنها مكتفية ذاتيا بسبب التمركز حول الذات و تفخيم أهمية الذات
” الأنا ” هذه الشخصية تهتم بالأغنياء و أصحاب القوة و السلطة و المراكز شخصية وهمية حقودة تتستر وراء عباءة الدين فتهتم شيئا ما بالضعفاء و المرضى و الأيتام للوصول الى أهدافها و هذه من صفات المنافقين هذه الشخصية شخصية هستيرية حمقاء شخصية تحطيمية غير سوية شخصية مستعلية بالباطل ( البارانوي) شخصية تبتسم عند الهزيمة شخصية أحيانا تكون باردة شخصية ( سيكوباتية) عندها صراع بين الأنا العليا و القوة و السطوة و السيطرة..
ان شخصية ” شانئك ” شخصية نرجسية تعتقد أنها على الحق على مدى الأزمنة و اذا أجبرت هذه الشخصية على الاعتذار انكسرت لدرجة أنه يدخل في نوبات اكتئابية شديدة ربما لسنوات فالنرجس كعود الحطب اما أن يستقيم أو ينكسرلا حل و لاوسط..عنده
و تتعدد أصناف العدو حسب المكان و الزمان من الأعداء مداهن و مكابر و معاند و متلون و ملتوي لين على كل لون و شكل و منه الصلب..الذى يشبه السكين واول ما يقطع يقطع نفسه
و كل الأعداء يأخذون صفات الحيوانات و الأفاعي والحشرات هم كدواب الأرض يحبون الظلمات و التخفض و السرية وينهجون منهج التقية نفاق وعداء و عنف وعصبية جاهلية..
انها شخصية ممزقة مشتتة تدور في فلك واحد تسمع و تطيع لكل شيء الا الله ورسوله و هى لا تفكر تصب نفسها في قالب حجري صلب اما أن يتصدع أو ينكسر شخصية كثيرة الشك و الأسئلة تحب أن تكون هي في المقدمة و لا أحد سواها رغم أنها شخصية مريضة تحتاج الى طب نفسي وهذا الوصف استخلصته من ارض الواقع المرير فى كل زمان ومكان..
قال شيخ الاسلام بن تيمية
ان هذا العدو مبتور من كل خير يبتر ذكره و أهله و ماله يبتر حياته فلا ينتفع بها و لا يتزود فيها صالحا لمعاده يبتر قلبه فلا يعي الخير و لا يؤهله لمعرفة ربه عز وجل و معرفة رسوله صلى الله عليه و سلم يبتر أعماله فلا يعرف الا أعمال العنف و الوحشية و الهمجية ..

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *