الرئيسية / مقالات / ******* اهل التدنى والانحراف******

******* اهل التدنى والانحراف******

******* اهل التدنى والانحراف******
اخوتاه/فان كان ادم أٌهبط الى الدنيا دار الامتحان الثانى بذنب واحد فحري بأبنائه ان يعلموا ان الامتحان هنا يشمل ابتلائات كثيرة وليس امرا واحدا كما كان بالنسبة لآدم عليه السلام ,ومامن طريق امامه الا ان ينهج نهج ابيهم قال تعالى”وعصى آدم ربه فغوى,ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى”طه ,,,وهذا لا يتأتى الا باتباع شرع الله عز وجل فلابد من التوبة وان آدم عليه السلام وبنيه تتوافر لديهم كل المقومات والقدرات والمؤهلات لدخول هذا الاختبار واجتيازه الا من استجاب لوسوسه الشيطان وسولت له نفسه معصية الرحمن عندها فقط تتغير طبيعة جسده فتزداد استعارا بالشهوات الحيوانية واشتعالا بالقوى الغضبية والشرور النفسية ولا فكاك من هذا ابدا الا بالعوده الى الله عز وجل ثم عليه ان يتذكر فطرته السليمة فيقاوم شهواته ونزواته ويظل ثابتا على العهد مع الله دون ان يبدل دينه او يرتد ومن رحمة الله به انه اذا عصى ربه لا يطرد من الدنيا كما طرد ابيه من الجنة انما يٌعطى الفرصة تلو الفرصة فيرد من الخير الى الشر ومن الشر الى الخير وهكذا دواليك ,,يأخذ زمنا فى هذا فان استقام على الخير والا كانت الاخرى (اسفل سافلين),والعجب كل العجب ان الله منحه باب التوبه مفتوح حتى يغرغر او تأتى الشمس من مغربها قال تعالى “بلدة طيبة ورب غفور “والله يحب ان يعفو فلم التردى !!! انها سنة الله فى خلقه وما ظلمهم الله ولكن ظلموا انفسهم ,والمقصود ان الله خلق آدم عليه السلام وفيه علو وشموخ فى تكوينه الذاتى وذلك انه خلقه فى الجنة وبيده الكريمه ونفخ فيه من روحه واسجد له ملائكته وعلمه الاسماء كلها ومع هذا كان لا بد لآدم من معصيه والا لو كان معصوما وابنائه لكانوا كالملائكه معصومين ,,واذا لذهب الله بهم ولأتى بغيرهم يقترفون الذنب ويتوبون الى الله فيغفر لهم وهذا لئلا تتعطل صفات الغفران والعفو ,,وان العصاة واهل الكبر والعناد انما ردهم الله بسوء افعالهم فلم يستديم لهو تقويمهم ..لقد شوهوا خلقتهم بمخالفة منهج ربهم عز وجل فأثقلوا اجسادهم بمعادن النار والنحاس والكبريت والرصاص ,معادن ثقيله دخلت فى تكوينهم وهى من جنس ظلمهم وجحودهم وجهلهم غارت بهم هذه المكونات الى مكان سحيق فى اسفل الارض يحملون اثقالهم واثقالا مع اثقالهم ,,انهم كانوا يحملونها ولكنها كانت غير مرئية الا فى سلوكهم واخلاقهم ,انها ذرات النار ومعادن النار ,,لقد نادى عليهم اقرانهم من اسفل فسمعوا اصواتهم وهتفوا بإسمهم وعملوا لهم واصابهم الملل والكلل انهم اصحاب الانحراف الذين احبوا العمى على الهدى وقالوا “قلوبنا غلف “وقالوا”قلوبنا فى أكنه مما تدعونا اليه وفى آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل اننا عاملون ” انهم اصحاب الوجوه الخاشعه الكالحه ,قال تعالى “عاملة ناصبه ,تصلى نارا حاميه ,ليس لهم طعام الا من ضريع .لا يسمن ولا يغنى من جوع “هم الذين قال الله فيهم “وجعلنا على قلوبهم أكنه ان يفقهوه ,وفى اذانهم وقرا واذا ذكرت ربك فى القرآن وحده ولوا على ادبارهم نفورا” الاسراء ,,وتأمل اسم السورة لتعجب من امرهم ,,انهم ليسوا اهلا للارتقاء والسمو ,انهم اهل التدنى والانحراف عن جادة الطريق ,انهم اهل اسفل سافلين هم الذين يريدونها عوجا ,يريدون ازالة ذلك الحاجز وهذا الحجاب “واذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لايؤمنون بالاخرة حجابا مستورا ..”والسؤال : لماذا يريدون ازاله الحجاب او الحاجز بيننا وبينهم !!! والاجابه من واقع حياتهم يريدون ان تختلط الاوراق وتذوب الفوارق ويتحلل المسلمون من عقيدتهم ويلتحقوا بمعسكرهم ويعيشوا مثلهم كالبهائم ,,قال تعالى “ودوا لو تكفون كما كفروا فتكونون سواء..” ومن مات كافرا فالحكم فيه معلوم كما اخبر النبى صل الله عليه وسلم فى حديث البراء بن عازب “اكتبوا متابه فى سجين ,فى الارض السفلى ..وقرا قوله “او تهوى به الريح فى مكان سحيق “” فهل ظلمهم الله ومن الذى وضع هذا الحجاب بداية ومن الذى اعماهم واصمهم وابكمهم واغباهم !! لقد وضح الطريق امامهم ووضعت الملامح والصوى ,وعلموا ان الكريق للجنة فيه تكاليف ولكن بعدت عليهم الشقة ولكن تنحوا عن الطريق وخالفوه ومضوا فى الطريق الاخر الذى يترأسه الشيطان وجنده وهذا الطريق له قوانين مختلفة فالحلال فيه حرام والحرام فيه حلال ومن هنا تكونت ذرات اجسادهم من الحرام فالحرام يغبى العقل ويطمس القلب ويعمى العين ونور القلب ويبكم اللسان ويصم الاذان ويشوه الفطرة السويه ويضيق الصدر فتراه لا يسمع ولا يبصر ولا يفهم ,,,تراه مسجونا يعيش داخل نفسه لا يرى الا السواد والدمار خائف مرتعد مفتون ,,مكذب حلاف مهين معتد اثيم عتل زنيم كما وصفه الله رب العالمين لذلك كانت فتنه ادم عليه السلام الاولى الاكل من الشجرة ,,,اول قضيه ترفع فى عمر البشريه انها اول محاكمة واول ذنب لذلك وصى الله الانبياء والصالحين بالاكل من الحلال …قال تعالى “كلوا من طيبات ما رزقناكم “وكررها الله تعالى فى سورة البقرة مرتين وفى الاعراف مرة ,,وفى سورة طه مرة ولكن الصنف الخبيث مااستجاب لامر ربه واكل من الحرام لذلك حرموا الحلال الطيب ,
قال تعالى”فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا”
وقال تعالى “ان الله لا يظلم مثقال ذرة ” لقد اختاروا طريقهم وعمقوا حفرتهم وارتدوا على ادبارهم ,

 كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *