الرئيسية / مقالات / اهل الفكر

اهل الفكر

اهل الفكر

فأهل الفكر و التصور و الابداع و التجديد أحياء ,علماء عاملون, و غيرهم أموات و ان علموا ,رضوا بالتقليد فهم مقلدون يقصون و يلصقون منذ مئات السنين..
ما عندهم ابداع لا في الدنيا و لا في الدينالدين كله جمال و ابداع, كله جديد في جديد كل يوم في جديد, فأين المفكرون المبدعون ؟؟
أين هم في الدنيا و الدين؟؟ فالذي يبدع و يبتكر و يجدد في الدين مع المحافظة على أصول الدين و ثوابته تراه يجدد في الدنيا و يخترع, لكن القوم توقفوا منذ ألف سنة بحجج واهية هم يعلمونها جيدا!!
فمن غير المعقول أن يكون الخطاب الديني منذ ألف سنة هو هو لا يتغير بحجة المحافظة على الأصل ,بحجة بفهم السلف الصالح, و كأن السلف الصالح كتبوا الينا وصية بعدم اضافة أي جديد سواء في الفكر أو في الاعجاز العلمي حسب المكان و الزمان.
و من المعلوم أن كل انسان يؤخذ منه و يرد الا قول رسول الله صلى الله عليه و سلم و هذا لا يعني أن قول الصحابي …
[وكأس من معين] غير حجة بل أؤكد أن قول الصحابي حُجة و لكن يجب علينا أن نضيف كل ما هو جديد حسب الزمان الذي نعيشه فلا نغلق أبواب الاجتهاد و البحث ,و لا نقول كيف نفسر الثابت , بالمتغير كيف نفسر القرآن كلام الله عز وجل الثابت, بالمتغير ” العلم التجريبي “؟؟!
أقول أن المتغير في العلم هو جُهد بشري فان كان فيه نقص أو عيب أو خلل فالحُجة على الانسان. و يبقى كلام الله تعالى هو كلام الله و الانكون قد قلنا بأفعالنا قبل أقوالنا أن القرآن غير مُعجز الى يوم الدين !! كيف نعتقد هذا أونقول بهذا؟!
و القرآن له اعجازه في كل زمن و عصر من العصور, فان أبينا هذا !
فلماذا اذا نستخدم تقنيات العصر الحديثة لماذا المحمول ” الجوال ” لماذا السيارة و الطائرة و السفن لماذا و لماذا؟!
فطالما أن البعض يعتقد هذا اذا فليركب حمارا و يدع السيارة لأهلها. أما قال تعالى : ( و يخلق ما لا تعلمون ) أين الابداع و التصور و الفكر ,ونحن نعلم أن أصل كل اختراع كان في البداية مجرد ” فكرة ” فلماذا نحارب أنفسنا؟ و لماذا نحارب عقيدتنا؟ و لماذا نحارب و نهجر قرآننا أما علمنا أن كل جديد و كل حديث انما منبعه القرآن و السنة,والعجيب انه عندما يصل الغرب لاختراع و ابتكار جديد نقول لهم ان هذا في قرآننا فهذا يثير العجب!! الى متى نأخذ و لا نعطي. و عندنا المعين الذي لا ينضب ” القرآن ” و”السنة” .. اذا كانت الدنيا كل دقيقة فيها جديد ,تأمل السحاب كيف يتغير, و يتبدل, و يتلون و يسير, و يأتي غيره ,تامل أفلاك الشمس و منازل القمر, كيف تتغير.. تأمل اتجاه الرياح و تغاير فصول السنة ,الى جانب هذا تأمل صناعات الدول في الشرق و الغرب, وطموحات العالم حولنا !
فاذا كانت الدنيا متغايرة و متطورة, فكيف تكون الآخرة و جمالها و ابداعها ؟؟ لماذا لا نبدع في تقديم الآخرة للناس؟ في تقديم الجنة للناس!! أقل ما يكون اخوتاه / أن نفهم الدنيا و أحوالها و تطورها السريع في زماننا و نقيس الجنة على هذا مع الفارق الكبير.
أم أننا لا نتأمل دنيانا و لا آخرتنا فهذا شيء عُجاب, أن نعيش الجنة هنا و نتصورها هذا كأس من معين تصوره , هذا فكر و تدبر و تأمل ,هذا خمر العقول و طب القلوب..
أما كان الصحابة رضي الله عنهم يرون الجنة كرأي العين, حدثهم الرسول صلى الله عليه و سلم عنها و كأن على رؤوسهم الطير أما كان أحدهم يفكر في آية من الآيات و موقف من مواقف الآخرة من بعد العشاء الى أن يطلع الفجر؟!
هذا الفكر هو خمر الدنيا هو الذي يفصل عقل و فكر الانسان , عن هذه الدنيا هو نوع من السعادة, بل كل السعادة قال تعالى : ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) فالحالة السوية هي تدبر القرآن و فهم معانيه و تصور مشاهده العظيمة..
و غير هذا تجد حالة مرضية مزمنة, تجد قُفلا على القلبُ محكم الاغلاق ,و تشخيص الداء نصف الدواء ,فان علم العبد هذا, فليدعُ ربه ان ينزع عنه هذا القُفل, و الا أعاذنا الله و اياكم, لن يذوب هذا القفل و يزول الا بالنار فالنار تذيب الحديد ..
[وكأس من معين] تجديد وارتقاء ..
قال تعالى : ( و كأين من آية في السماوات و الأرض يمرون عليها و هم عنها معرضون ) يوسف
ثم انني اخوتاه أقول لو تصورنا صحابيا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أتانا في عصرنا .لأضاف الى قوله أقوال حسب تجديد الزمان و المكان و الأشخاص, أما سمعنا رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يخبرنا بقوله :
” ان الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ”
و التجديد بمعنى الارتقاء و التطور في الدنيا و الآخرة, كما قال صلى الله عليه و سلم : ” اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فام منزلتك عند أخر آية تقرؤها ” فليس معنى الترتيل اقامة الحروف لفظا و تجويدا فقط,انما فهم معاني الآيات و تصور مشاهدها و العيش معها ” انما العيش عيش الآخرة “.
و قال صلى الله عليه و سلم : ” ان الايمان ليخلق في في جوف أحدكم كما يخلق الثوب فاتلوا القرآن يجدد الايمان في قلوبكم “..
ف”سنة التجديد” سنة كونية كسنة التدافع و غيرها من السنن ,هي سنن في الدنيا و في الآخرة فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ” ان في الجنة سوقا ما فيها بيع و لا شراء و لهم فيها ما اشتهت أنفسهم و فيها الصورمن الرجال و النساء فاذا اشتهى الرجل صورة دخلها و اذا اشتهى لزوجته صورة ركبت له فيها….. ”
و هذا من التجديد والابداع, فالجنة ليست مجرد صور وجمال متكرر تألفه النفس ,و قد تمل منه, لا انما ابتكار و جمال في كل شيء, و في كل لحظة يجدد الله تعالى لهم نعمته و كرامته ولم لا وهو الجميل.

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *