الرئيسية / مقالات / اهل المداهنة

اهل المداهنة

اهل المداهنة/
هم أهل الزيغ و المراوغة ، أهل المداهنة ، أحدهم يدهن جلده أي يتلون و جهه في اليوم عشرات المرات ، يداهن حتى يصل إلى الكذب الفج ، أصبح الكذب عنده فن ” فنون الكذب ” يكذب و يعلم أنه يكذب, ثم يصدق كذبه ، ثم يسترزق من كذبه ,أصبحت مهنته الكذب ، هو عند الله تعالى كذاب أشر ، هو من المكذبين بل من الضالين ، لقد استطال في ضلاله ، ” مد ست حركات ” طال عليه الأمد في الضلال ,حتى صدق ضلاله ، ينسف نفسه حتى تستقبله حورية من حوريات الجنة ! أي حورية و أي جنة ، و أي فعل هذا ؟ و من شرعه ؟ و أنت ترى كثير من البشر يصدقون هذا ، و يؤيدون هذا حتى تصبح عندهم عقيدة فاسدة ، يعادون عليها و يقتتلون من أجلها عياذا بالله تعالى انه الخبل و الجنون !
انهم أثرياء الحرب ، مجرمي الحرب ، الذين ينهبون ثروات البلاد ، و يسرقون ديار العباد.
اتخذوا من النار قوة و سيطرة ، انهم أرباب السجون ، الشواذ من البشر ، أصحاب الأمراض النفسية والعاهات العقلية ، الذين ينظرون إلى العالم بمنظار أسود يكفرون هذا و يفسقون هذا ، و يبدعون ذاك ، البشر عندهم عبيد ,و يستحلون دماءهم و أموالهم ، طالما يخالفونهم في منهجهم الشيطاني , هم سبب تأخر الأمة بل العالم كله..
الصراع بين الحق والباطل/
و السؤال إن كان هناك علماء فأين هم ؟ و أين دورهم ؟ لماذا لا يصدعون بكلمة الحق مدوية صريحة ؟ فأهل الفساد يفسدون بعقيدة ، فمن المسئول عن عقيدتهم؟ من الذي شرع لهم و علمهم هذا التعليم ؟ و إن تعجب فاعجب, أن من هذا الصنف من شواذ البشر ” شيوخ ” يزعمون أنهم علماء ، انهم علماء الفتن ” مردوا على النفاق ” و ما النفاق إلا تلفيق و تزوير و مداهنة و تكذيب .. و لكل زمان مكذبين و مضلين ، هذه سنة كونية ، حتى في زمن الصحابة ، و إلى أن يرث الله تعالى الأرض و من عليها … انه الصراع بين الحق و الباطل ، معارك لا تنتهي إلا بانتهاء هذه الحياة الدنيا … و لا شك أن هناك علماء عاملون مخلصون و لكنهم قليل ، و كلمتهم غير مسموعة بالشكل الكافي ، فالخير في هذه الأمة إلى يوم الدين والحمد لله..
( إن هذا لهو حق اليقين )
اليقين والحق..
إن هذه الوقائع و هذه الأحداث, و هذه التصنيفات من البشر ,و هذا النعيم ,و ذلك العذاب و الشقاء ، و هذه الخواتيم كل هذا حق اليقين ، انه القرآن ، كلام رب العالمين ، حق اليقين, فالله تعالى هو الحق ، و كلامه هو الحق ، ووعده حق ، ووعيده حق و الجنة حق ، و النار حق ، و هذا العلم حق ، و لذلك ذكر الله تعالى بعد فتنة التكذيب و الضلال ، اليقين والحق.وكما قلت انفا فان فتنة الشبهات تدفع باليقين, و فتنة الشهوات تدفع بالصبر،و لذلك جعل الله سبحانه امامة هذا الدين منوطة بهذين الأمرين قال تعالى : ( و جعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا و كانوا بآيتنا يوقنون) السجدة..
و قال تعالى : ( و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر ) العصر
تواصوا بالحق الذي يدفع الشبهات ، و الصبر الذي يدفع الشهوات ، و إذا سلم العبد من فتنة الشبهات و الشهوات ,حصل له السعادة و الفلاح,و هما نتيجة الهدى و الرحمة قال تعالى : ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا و هب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب )..
و اليقين عبادة متعلقة بالقلب بين الواجب و المستحب في درجة أصحاب اليمين و السابقين .. و اليقين عمل من أعمال القلوب, و هو من شروط لا اله إلا الله ، و يقابل الوهم و الشك و الظن و هو شرط لازم لصحة توحيد العبادة لله تعالى ، بحيث لا يصح اسلام و لا ايمان إلا به ، فلابد أن يكون العبد على يقين قلبي, ينفي به الوهم و الشك و الظن ، قال تعالى : ( إنما المؤمنون الذين ءامنوا بالله و رسوله ثم لم يرتابوا و جاهدوا بأموالهم و أنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون ) الحجرات
فالمرتابون هم المنافقون قال تعالى : ( إنما يستئذنك الذين لا يؤمنون بالله و اليوم الآخر و ارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون ) التوبة / 45..
و عند البخاري من حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ” أوحي الي أنكم تفتنون في قبوركم مثل فتنة المسيح الدجال يقال للميت : ما علمك بهذا الرجل ؟ فأما المؤمن أو الموقن فيقول : هو محمد رسول الله جاءنا بالبينات و الهدى فأجبنا و اتبعنا هو محمد ثلاثا ، فيقال له ، نم صالحا قد علمنا إن كنت لموقنا به ، و أما المنافق أو المرتاب فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته ” خ 1 / 44 (86)
إذن اليقين من أعمال القلوب اللازمة لصحة التوحيد و العبادة, و هو متعلق بالخبر و الأمر ، فالخبر دائر بين التصديق و التكذيب ، فان كان تكذيب القلب للخبر أكبر من التصديق سمي ذلك عند علماء الأصول وهما ، فالوهم مقتضاه أن يكون عدم ثبات الأمر قي القلب أرجح من ثباته ، و هو يشبه النسيان إلى حد كبير ، و لذلك سميت سجدة السهو بسجدة الوهم ، عند انعدام اليقين ، فالوهم أن يكون عدم ثبات الأمر قي القلب أكبر من ثباته و اليقين ينفي الوهم ..
أما لو تساوت نسبة التكذيب في القلب مع نسبة التصديق ,و اعتدل الترجيح بينهما في ثبوت الخبر, سمي ذلك شكا ,كما ورد عند أبي داود من حديث أبي نملة الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله
إن هذا لهو حق اليقين //
صلى الله عليه و سلم قال : ” ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم و لا تكذبوهم, و قولوا : آمنا بالله و رسله ، فان كان باطلا لم تصدقوه ، و إن كان حقا لم تكذبوه ” السلسلة الصحيحة / 2800
و الشك يحدث الريبة في القلب ,و لابد من اليقين قال تعالى : ( و لقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في( شك) مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب ) غافر / 34
قال تعالى : ( قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد ءاباؤنا و اننا لفي (شك) مما تدعونا إليه مريب )هود / 62
قال تعالى : ( و قولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم و إن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن و ما قتلوه يقينا ) النساء / 157
فاليقين ينفي الشك و الظن , فالشك أن يكون عدم ثبات الأمر في القلب مستويا مع ثبوته,,
و الظن زيادة التصديق في القلب مع التكذيب
قال تعالى : ( و إذا قيل إن وعد الله حق و الساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن( نظن) إلا ظنا و ما نحن بمستيقنين ) الجاثية / 32
اليقين اخوتاه / ينفي الوهم و الشك و الظن , فإذا صدقت بقلبك تصديقا جازما كاملا ,لا مجال للتكذيب فيه فان ذلك يسمى يقينا و هو المقصود ب ” علم اليقين ” قال تعالى : ( كلا لو تعلمون علم اليقين ).
اخوتاه / و الظالم لنفسه من المسلمين لا يخرج عن حد اليقين ، و لو خرج عن اليقين لانتفى عنه الإيمان ، و إنما قد يضعف اليقين في قلبه ، فيقترف بعض المعاصي ظلما لنفسه و من ثم فان علم اليقين شرط من شروط لا اله إلا الله ، لأن تصديق خبر الله تعالى و خبر رسوله صلى الله عليه و سلم تصديقا كاملا يمحو التكذيب محوا شاملا من القلب بدرجاته المختلفة و هو أساس الإيمان

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *