الرئيسية / مقالات / اهمية التســبيح

اهمية التســبيح

فسبح باسم ربك العظيم  // اهمية التســبيح..

خطاب إلى كل ذي عقل ، و أمر إلى كل ذي لُب ، أن يسبح ربه العظيم عندما يرى الحدث بتمام الحكمة تم بنائه و أعطى عطائه ، و استوت قواعده و لبناته ، لقد استوي الحدث مع الواقعة, مع هذا الشخص بالذات, عندها يدهش العبد من كمال وتمام الحكمة و العظمة ، فلا يملك إلا أن يقول ” سبحان ربي العظيم ” فهو يسبح إذا رأى العطاء لمن يستحق ، و يسبح إذا رأى الأخذ و السلب ممن لا يستحق ، و يسبح و يندهش أكثر إذا رأى عطاء الدنيا يزيد لمن لا يريد الآخرة ، فالله تعالى يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب ، أما الآخرة و جزاؤها الأوفر لا لا تكون إلا لمن يُحب ، و الأمثلة في هذا الصدد كثيرة..

قال تعالى : ( منكم من يريد الدنيا و منكم من يريد الآخرة ) و بناءا على هذه الارادة يتحدد عمل الإنسان و مقصده ,و على هذا تكون خاتمته ، سعادته أو شقاوته ، و عندما نجد النهايات و الخواتيم منطقية تماما على كل إنسان كل حسب عمله ، لا نملك إلا أن نقول سبحان ربنا العظيم

حياة الصحابة//

تأمل حياة الصحابة رضي الله عنهم ، و تأمل علم رسول الله صلى الله عليه و سلم فيهم ، و الذي يبين استباقه للزمن و للأحداث ” علمه شديد القوى” لنقول ” سبحان ربي العظيم ”

تأمل حديث الله تعالى عنهم في كتابه العزيز و قل ” سبحان ربي العظيم ” عندما تطابق سيرتهم الزكية مع ما ذكره القرآن الكريم..

تأمل ” أبي بكر الصديق ” ، السابق إلى التصديق ، الملقب بالعتيق المؤيد من الله تعالى

بالتوفيق ، صاحب النبي صلى الله عليه و سلم في الحضر و الأسفار ، و رفيقه الشفيق في جميع الأطوار ، و ضجيعه بعد الموت في الروضة المحفوفة بالأنوار ، المخصوص في الذكر الحكيم بمفخر فاق به كافة الأخيار ، و عامة الأبرار ، و بقى له و بقى له شرفه على مر العصور حتى قال فيه عالم الأسرار : ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح و قاتل ) الحديد

حقا ما استوي أبي بكر الصديق و غيره من الصحابة أبدا … فسبحان ربي العظيم, لقد تجرد من الأموال و الأعراض ، صار للمحن هدفا و للبلاء غرضا و زهد فيما عز له, جوهرا كان أو عرضا ، تفرد بالحق عن الالتفات إلى الخلق ! هذا الذي رد على أبي الدغنة جواره “,تأمله وقد أكل لقمة قدمها له غلامه وقد تكهن بثمنها فأبى الا ان يخرجها ,فسأل من حوله كيف يخرجها ؟؟

و كان لأبي بكر الصديق رضي الله عنه مملوك يغل عليه ، فأتاه ليلة بطعام فتناول منه لقمة ، فقال له المملوك : مالك كنت تسألني كل ليلة و لم تسألني الليلة ؟ قال : حملني على ذلك الجوع ، من أين جئت بهذا ؟ قال : مررت بقوم في الجاهلية فرقيت لهم فوعدوني ، فلما أن كان اليوم مررت بهم فإذا عرس لهم ، فأعطوني ، قال : إن كدت أن تهلكني ، فأدخل يده في حلقه فجعل يتقيأ و جعلت لا

فسبح باسم ربك العظيم //

تخرج ، فقيل له : إن هذه لا تخرج إلا بالماء ، فدعا بطست من ماء فجعل يشرب و يتقيأ حتى رمى بتا فقيل له : يرحمك الله ، كل هذا من أجل هذه اللقمة ؟ قال : لو لم تخرج إلا مع نفسي لأخرجتها سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ” كل جسد نبت من سحت فالنار أولى بت ” فخشيت أن ينبت شيء من جسدي من هذه اللقمة…

أقول سبحان ربي العظيم ، انه الصديق الذي قال عنه الله تعالى : ( و الذي جاء بالصدق و صدق به) فالذي جاء بالصدق رسول الله صلى الله عليه و سلم و الذي صدقه هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، أقول سبحان ربي العظيم ماذا لو رأى أبو بكر حجم السحت الذي قد يتجرعه الشخص اليوم في هذا الزمان ؟! و يأتي على الناس زمان لا يدري الرجل أمن حلال يأكل أم من حرام ؟ و على ذلك عندما ترى العقوق، وقطع صلة الأرحام، و قول الباطل ، و شيوع الفساد و الظلم و غير ذلك من الموبقات لا نملك إلا أن نقول سبحان ربي العظيم

قال ابن شهاب ، أخبرني عروة ابن الزبير عن أبيه أن أبا بكر رضي الله عنه خطب الناس فقال : يا معشر المسلمين استحيوا من الله عز وجل فوالذي نفسي بيده إني لأظل حين أذهب إلى الغائط في الفضاء متقنعا بثوبي, استحياء من ربي عز وجل..

أقول سبحان ربي العظيم ماذا لو رأى أو سمع أبو بكر رضي الله عنه عن عدم الحياء في هذا العصر ؟ ماذا يقول ؟! شاشات و قنوات و اباحيات و عُري و تبرج و تشبه بالمجتمعات الكافرة ، و غير ذلك من تدني خلق الحياء … !!

تأمل ” حياة أبو ذر الغفاري رضي الله عنه ” العابد الزاهد ، القانت الوحيد رابع الاسلام ,,

و رافض الأزلام, قبل نزول الشرع و الأحكام ,تعبد قبل الدعوة بالشهور و الأعوام ، لا تأخذه في الحق لومة اللوام ، و لا تفزعه سطوة الولاة و الحكام ، ثبت على المشقة و العناء و حفظ العهود  و الوصايا ، و صبر على المحن و الرزايا ، و اعتزل مخالطة البرايا ، إلى أن حل بساحة المنايا ، هذا الذي صلى لله عز وجل قبل الاسلام بأربع سنين, هذا الذي جهر بدعوة الحق ” الاسلام ” رغم ايذاء قومه له ، هذا الذي عاش على ماء زمزم ثلاثين ليلة بأيامها ، ماله طعام و لا شراب إلا اياه، فسبحان ربي العظيم ، هذا من صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم الذين مدحهم الله تعالى في قرآنه الكريم ، و الذي فيه علم اليقين و عين اليقين ، نرى هذا جليا في حياة و سيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، هذا الذي عاش حميدا و مات وحيدا كما أخبر رسول الله صلى الله عليه و سلم فسبحان ربي العظيم..

فسبح باسم ربك العظيم /

تأمل حياتهم و خواتيمهم ، و طيب سيرتهم ، و اقتدي بهم و سبح باسم ربك العظيم الذي خلق لكل عبد أعماله ، و هداه النجدين ، رغبه و حذره ليختار طريقه إلى ربه ، فسبحان الهادي إلى سواء السبيل..

اخوتاه / تأملوا حياة عمار بن ياسر, الممتلئ من الإيمان, و المطمئن بالايقان ، و المتثبت حين المحنة و الافتنان ,و الصابر على المذلة و الهوان ، من السابقين الأولين سبق إلى قتال الطغاة البغاة ، أحد الأربعة الذين تشتاق إليهم الجنة ، انه الطيب المطيب ، المهاجر ، إلى الله تعالى و رسوله صلى الله عليه و سلم ، رضي الله عن عمار و سبحان ربي العظيم .. رجل تشتاق له الجنة ، انه لحري بنا أن ندرس سيرتهم لنرى في حياتهم مدى عظمة ربنا في خلقه ، نرى أحسن تقويم في أحسن حديث .. فسبحان ربي العظيم الذي خلقهم و سواهم ، و من كل جميل أعطاهم و حباهم ، اصطفاهم و بشرهم بروح و ريحان و رب راض غير غضبان انهم صفوة الخلق أجمعين .. رضي الله عنهم …. و من تبعهم باحسان إلى يوم الدين …

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *