الرئيسية / مقالات / ايا صاحب الجنة / ركز في الهدف

ايا صاحب الجنة / ركز في الهدف

ايا صاحب الجنة / ركز في الهدف

فيا صاحب الجنة أين عرضك لبضاعة الآخرة ، أين الابداع في التقديم ، أين الابداع و الابتكار لجذب قلوب الضائعين من أهل الغفلة,  فهل تنقصك أدوات التنفيذ ، قلت لك أن الله تعالى خلقك في أحسن تقويم و أودعك أعظم الأجهزة ثم توجك بتاج الروح من عنده عز وجل  , ثم ها أنت معك المنهج القويم ” أحسن الحديث ” القرءان الكريم

وصحيح السُنة النبوية , وهاهي التقنية الحديثة بين يديك تقرب لك البعيد ,وتجمع لك العديد من الكتب في جهاز قَدر كَفِك 00 تكنولوجيا عالية الكفاءة و لكن أين الإنسان المبدع ؟!

ثم هل صاحب الهمة العالية و الغاية السامية سيمكث الوقت الطويل أمام رِقهم وعروضهم و يُضيع وقته و رصيده و رأس ماله الذي هو عمره ووقته !!

و السؤال // كم وَفر و ادخر من رأس ماله لربه ليتقرب إليه؟

فلابد للمؤمن أن يخاف أن يداهمه الوقت و ينتهي عمره دون أن يستعد للقاء ربه , فالوقت لا يتوقف فلماذا العبد يتجمد أمام مغريات الحياة ؟

ثم إن هذا الرق المنشور و العرض المعروض أمامنا ليل نهار يجعل الإنسان السليم ينظر إلى هذا بقناعة و رضا في أن الله تعالى هوالخالق المبدع لهذا الكون المترامي الأطراف ، فرؤية الكون مثيرة للدهشة ومحركة للوجدان ..

لذلك تأتي الآية لتعلن بقوة قال تعالى : { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256( } البقرة

تفكروا ياعباد الله فإن القرآن مُعجز

قناعة لا ينكرها إلا ظالم جاحد كاذب 000 و لذلك نجد أن القرءان دائما يخاطبنا بلغة كل عصر و زمان … قال تعالى : { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ 000 (53) } فصلت

قال تعالى : { وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93) } النمل

فكل يوم هناك جديد ، و الحقيقة أن الغرب يقدمون كل يوم حوالي ألف بحث علمي يخدم الإنسان في فهم الإعجاز العلمي في القرءان في جميع نواحي الحياة ، فهناك مستقبل جديد كل يوم لهذا الدين ، آفاق تُفتح أمام العالم ففي كل زمن هناك جديد ، فعجائب القرءان لا تقف عند حد , وغرائب القرءان  ليس لها نهاية , لأنه كلام الله تعالى ، فاعجاز اليوم حاضر

غدا يصبح ماضي ، و على الإنسان دوما أن يبحث للغد و نتأمل حرف ” السين ” هنا في الآيات إنها تشير للمستقبل القريب

فهذه الآيات كل يوم تعرض لك رقا منشورا جديدا من أسرارها وعجائبها و علومها , فكيف يقول القائل كيف تفسر القرءان الثابت بمتغير ؟

إنه كلام يثير الدهشة من هذه العقول الراكدة الراقدة في سُبات عميق عجيب ، فالقرءان هو القرءان , نعم ثابت المكانة والهيبة والعظمة لأنه كلام الله تعالى .

لكن الزمن متغير, ولكل زمن اعجازه وأدواته وانجازاته و فنونه و فلسفته و منطقه و علومه و مجتمعاته و مشاكله و دقائق أموره و حاجاته , ولذلك تجد القرءان الكريم متناسق ومتناغم مع كل زمان ، و لا غرابة في ذلك  فالقرءان معجز وإلى نهاية الحياة الدنيا , ثم يستأنف اعجازه في الجنة و النار ، أما حديث القرءان عن المستقبل بما فيه الجنة و النار والخلود فيهما ووصف لنا كلا من الدارين 00 ؟!  أليس هذا اعجاز 00 ؟

فاليوم الاعجاز العلمي يحدثنا مثلا عن نظرية علمية ما , ثم إذا يضاف إليها أشياء ..

ما المشكلة في هذا ، هل هذا أثرعلى أصالة القرءان ؟  بالطبع لا لأن هذا اجتهاد بشري يخطئ ويصيب و يبقى القرءان هو القرءان ، فليس هناك أي مشكلة ,

قال تعالى : { قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109( } الكهف

قال تعالى : { وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27( } لقمان

فكيف لا يريد إنسان أن يدخل الاعجاز العلمي في بيان القرءان ؟ وهو جزء من بيانه و اعجازه و أسراره قال تعالى : { 000 فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (78) } ! النساء

إنه الداء الذي انهارت به الأمة ومن ورائها الأمم و الأمم !

ثم لا يغرنك قول الجاحدين الكاذبين الذين يتهمون القدر و يتهمون القرءان و يتهمون الرسل و الأنبياء  , و نسوا أن الداء فيهم خبيث ، داؤهم كامن في أنفسهم …

قال تعالى : { وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (14) } النمل

أليسوا هم القائلين

قال تعالى : { وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (5( } فصلت

قال تعالى : { وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ (88( } البقرة

قال تعالى : { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26( } فصلت

أرأيتم اخوتاه عندما يريد الإنسان أن يضلل نفسه و يسد عن نفسه منافذ النور والهدى !!

، هو نفسه يهدم نفسه بنفسه ، و يُخرب بيته بنفسه ، يُسلم بيته في الدنيا وفي الجنة لغيره ، يضع نفسه في الحميم و الجحيم 0

تعالوا معي و اشهدوا هذا المشهد و أنتم الحكم على مثل هؤلاء ..

قال تعالى : { ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا  (8) } نوح

” إن عذاب ربك لواقع 0 ما له من دافع ” تأكيد ب” إن ” و “لام ” التأكيد في الواقع

ثم نفى أن له دافع لماذا ؟ لأنه عذاب ربك عز وجل ، هذا هو المقسم عليه ، عذاب من الرب عز وجل ليس أي عذاب ، فعذاب الآخرين قد ينتهي قد يكون له بداية و له نهاية ، و قد تطول النهاية و لكن مهما طالت فإن العذاب ينتهي بالموت أو القتل ، لكن عذاب الله تعالى لا ينتهي للفئة المخلدة فيه ، و كأنهم يعاودون السؤال متى هذا العذاب ؟ أو ءاتنا بهذا العذاب ، ما علامات هذا العذاب ، و كأنهم يبحثون عن النار ، يبحثون عن العذاب ، يستعجلون العذاب أو يكذبونه و ينكرونه و يستهزؤون به  , ويحسبونه كعذاب الدنيا , فقال لهم سبحانه و تعالى : { يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  (11) } الطور

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *