الرئيسية / مقالات / بحًار ولكن .

بحًار ولكن .

بحًار ولكن ..

الذي يعيش حياة البحر لا يرى من الدنيا إلا البحر يرى ماءا و هواءا و طعاما و شمسا و دفئا و متعة ، ربما تأتيه أياما أو عدة أسابيع صعبة لكن أغلب الأوقات يعيش متعة البحر و زرقة السماء و طعام الأسماك و الحيتان ، قوة فتوة ، شباب صحة و عافية حيث الهواء النقي و أشعة الشمس و أكل الأسماك و البعد عن مسئولية الأهل و الأقارب 000 هو يعيش متعة الحياة ، له أحلام عالية كالأعلام ، قد يصل به الحال أن يظن أنه سيخلد في الدنيا !

لقد ألف الركون إلى الدنيا ألف ركوب البحر ، أصبحت دنياه عبارة عن ماء في سحاب في هواء في شمس في رياح أو ريح ، أو ضباب أو غيوم و أمطار 000 يعيش المظاهر الكونية ليل نهار 00 و عنده من الأماني الكثير يريد منشآت سواء كانت برية أو بحرية ، يريد أبراج عالية يمتلكها ، يريد ثروات و معدات و رأس مال و تجارات 00 لقد تغلغلت الدنيا في عروقه و جرى حبها في دمه ، و بالتالي نسي الدار الآخرة لذلك تأتيه طرقة عالية تردد في أذنيه ( كل من عليها فان ) لكنه إذا استخدم دنياه في خدمة دينه لكان خيرا له و أبقى 00

ثم ماذا عليهم لو فنيت دنياهم و بقى الله الرحمن ذو الجلال و الاكرام ،؟

إن هذه الآية الكريمة ( و له الجوار المنشآت في البحر كالأعلام ) تعد دراسة نفسية لشخصية الإنسان 0 آية فيها اعجاز علمي 00 أن الإنسان سيصل إلى مستوى عالي من التقنية في علم البحار والمنشآت ، في علم الفلك و هذا ما نشاهده الآن في حياتنا المعاصرة 00 سفن جاريات تشق مياه البحار و المحيطات و كأنها أبراج سكنية عمرانية عالية وكبيرة الحجم ، تمر بمطاعمها و أنوارها و أجهزتها و أسلحتها 00 و عمالها و خزائنها 00 ووسائل الترفيه الاعلامية المختلفة ، و كأنها تبدو مدينة متحركة وسط البحار تمضي مسرعة ، و نرى هذه المنشآت في البر في شكل أبراج سكنية شاهقة تناطح السحاب في السماء ولكن ماذا بعد  عمار الدنيا الا الخراب

كتبه / ام هشام

شاهد أيضاً

(( يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  (11) ))

(( يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  (11) )) …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *