الرئيسية / مقالات / بستان القران بستان الجنان

بستان القران بستان الجنان

فالقران بستان غض ناضج كامل الثمار والالوان والمذاق , فكل آيه لها مذاق وطعم ورائحه ولون وجمال ونور وكل آيه هي شفاء لصاحبها ,قال تعالى ” وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين ” فالقرآن صور لنا نعيم الجنة , فتعيم الجنة وصف كامل البيان في كلمات القرآن ,نعيم الجنة في الدنيا نزل في مادة كلامية ربانيه سماوية عليا ,وفي آخر الزمان يُرفع القرآن وتعود كل آيه قرآنيه الى اصلها في الجنة فمن آمن بكلمات الله في الجنة كانت له في الدنيا نورا وشفاءا وغذاءا ودواءا وهداية وروحا ,لقد اشربها في قلبه ,شُفي بها , وكانت له نورا وحمايه ولذلك حرم الله تعالى على الارض ان تأكل اجساد الانبياء ,قال صل الله عليه وسلم ” ان الله حرم على الارض اجساد الانبياء” صححه الالباني في صحيح ابي داوود , وغير الانبياء على سبيل المثال ” الشهداء” فكلما كانت الشهاده اكمل والشهيد افضل كان بقاء جسده اطول , كما في شرح الطحاويه , وغير الشهداء من الصديقين والصالحين قد لا تأكل الارض بعضهم كرامه لهم ,انها الاجساد المشبعه بآيات الله , اجساد انارت ظلمة الارض ,وحولت ترابها مسكا كتربة الجنة ,مما تحمله هذه النفس المؤمنة من نفحات وايات قرآنيه , اجساد اُشربت القرآن ,فجرى في دمائها حياة وروحا ونورا وشفاءا ,اجساد استحت منها الارض ان تأكلها , وكيف لها ان تأكلها ؟ وهل تأكل الارض القرآن ؟ وهل تربة الارض تأكل من تربة الجنة ؟ فتربة الجنة تختلف عن تربة الارض في الدنيا ,فتربة الجنة تربة طيبه وهي قيعان وهي من المسك والزعفران ,فكيف هي بأرض سوداء ؟ فيها الطيب والسهل والحَزَن ,منها يخرج الطيب ومنها يخرج الخبيث النكد ,لكن المؤمن او الصديق من الصالحين تحول ماتحته من تراب الدنيا باذن ربه الى مسك فواح يفوح من قبره المسك . بماذا؟ بما معه من آيات الله تعالى اي بما عمل من الصالحات , فالعمل الصالح هو ثمرة القرآن والعمل الصالح هو ثمرة من ثمار الجنة ولذلك جاء رمضان , جاء الصيام ليخلص جسد المؤمن من الشوائب والادران كي تصفو طينته وتصبح من ارض الجنة , فلايدخل الجنة الا من كان منها , ومن اهلها ,وما نزل من الجنة لا بد ان يرجع اليها ,كماء زمزم والحجر الاسود وآدم عليه السلام ,والسؤال : لماذا ماء زمزم طعام طُعم وشفاءسقم؟

لانها من الجنة ,وهكذا كل مانزل من الجنة يعود اليها ,كذلك المؤمن بالله تعالى وبرسوله الكريم يعود اليه عودا حميدا باذن الله تعالى ,وهكذا يتشرب قلب المؤمن القرآن كما قيل في الاثر عن عثمان رضي الله عنه ” لو طهرت قلوبكم ماشبعت من كلام ربكم ” فهناك من يتشرب قلبه القرآن وهناك من يتشرب قلبه العجل بكفره , فتربة قلب المؤمن غير تربة قلب من دونه فماذا نقول عن الذين تركوا القرآن واستبدلوه بكلام الشرق والغرب مخافة الدنيا .. وما هو الا الوهن الذي نبت في قلوبهم , قال تعالى ” فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ﴿٥٢﴾ المائده

انه غش الاسلام والمسلمين ومداهنة اهل الكفر والضلال فأين هم من القرآن وكيف يفهم هؤلاء القرآن ؟ وكيف يصومون رمضان ؟؟

كتبه/ام هشام

 

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *