الرئيسية / مقالات / بعضهم يسبح بحمد الدجال

بعضهم يسبح بحمد الدجال

 

بعضهم يسبح بحمد الدجال//

ومن الناس من يسبح بحمد أمريكا و غيرها ,و يحاول جاهدا بكل ما يملك أن يستدعيها إلى بلاده ، و لا يعلم الجاهل أنه أول من تدوسه أقدام أمريكا الملوثة ، أول من تقتله و تهتك عرضه و تسبي نسائه و تقتل أولاده ، و انظروا حولكم يمنة و يسرة لتروا ألم و أنين الواقع المعاصر و الذي ينزف دما ، و أقول قول يعقوب عليه السلام ( إنما أشكو بثي و حزني إلى الله ) فيا لحقارة عقولهم و يا لسفه تفكيرهم ، فبلاد الغرب ليسوا بربنا و ليسوا عظماء ,فما حكموا و ما سادوا الا بالظلم والرعب ,والمكر والخداع.

قال تعالى : ( إنما تدعون من دون الله أوثانا و تخلقون افكا إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق و اعبدوه و اشكروا له إليه ترجعون )العنكبوت / 17

قال تعالى : ( هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين ) لقمان/11

قال تعالى : ( و الذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ) فاطر

قال تعالى : ( قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات أم ءاتيناهم كتابا فهم على بينات منه بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا )فاطر /  40..فان كانوا لا يملكون شيئا فسبح باسم ربك العظيم..

فسبح باسم ربك العظيم//

انهم أقزام و إن علوا .. و لكن حقيقة الأمر ، أن علوهم إنما يكون دائما على أكتاف العرب ، و برضا العرب ، و بمال العرب !! فأين العرب ؟ و أين المسلمون ؟ و أين تاريخهم العظيم ؟ و أين هم من الله العظيم ؟ أين عنصرهم و أصلهم المجيد ؟! لقد تفرقوا و تشتتوا و تاهوا وسط الشعوب ، لماذا ؟ لأنهم ما تمسكوا بكتابهم الكريم المكنون ، تمسكوا بكل شيء إلا القرآن ، فوهنت قلوبهم ، وضاع حلمهم ، وتجرأت عليهم الأمم ! نفايات البشر و حثالة المجتمعات ، عصابات و مجرمي الحرب ! هذا حال من يسبح غير الله تعالى ….

حقيقة التسبيح//

إنما التعظيم الحق لا يكون إلا لله تعالى ، فهو العظيم سبحانه ، المنزه عن كل نقص و عجز ، و هو القوي المتين ، وهو المحي و المميت, و هو الفعال لما يريد ، و هو الحق و هو الرزاق العليم, و هو الهادي و الخالق و هو رب العالمين, و هو القريب و هو السلام و هو العظيم, للذي يرينا بعين القلب ما سيكون من حال البشر ، في الجنة أو في النار ، يرينا من خلال كلامه ” القرآن الكريم ” حق اليقين … لذلك هو عظيم يكشف لنا الحجاب لنرى المكنون من الأسرار رأي عين, أنها عظمة الخالق ، و لا يقدر على ذلك سوى الله تعالى ، فمهما تعالت و علت علوم البشر فهي علوم قاصرة قال تعالى : ( و ما أوتيتم من العلم إلا قليلا )..

انه الله//

ثم اخوتاه / من الذي يُريحنا من المكذبين الضالين سوى الله تعالى ؟ من الذي أعد لهم نزل من حميم و تصلية جحيم ؟ من الذي يعلم كنه الروح و أسرارها ؟ من الذي يبشر المقربين بالروح و الريحان ؟ من الذي يرسل لهم ملائكة الرحمة ؟ من الذي تفضل عليهم و أجزل لهم العطاء ؟ انه ربنا العظيم عز وجل جمعهم لميقات يوم معلوم ، و جعلهم يأكلون من شجر الزقوم و أشربهم الحميم, و أنزلهم هذا النزل يوم الدين انه ربنا العظيم..

و الآية الكريمة تفريع على جميع ما تقدم من وصف القرآن, و تنزيهه على المطاعن ، و تنزيه النبي صلى الله عليه وسلم عما افتراه عليه المشركون ، و على ما أيده الله تعالى به من ضرب المثل للمكذبين به ,بالأمم التي كذبت الرسل ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، بأن يسبح الله تعالى تسبيح ثناء و تعظيم, شكرا له عز و جل على ما أنعم به عليه من نعمة الرسالة و انزال هذا القرآن عليه ، واسم الله هو العلم الدال على الذات ، و الباء للمصاحبة أي سبح الله تسبيخا بالقول لأنه يجمع اعتقاد التنزيه, و الاقرار به و اشاعته ، و التسبيح أي التنزيه عن النقائص بالاعتقاد و العبادة و القول ، فتعين أن يجري في التسبيح القولي اسم المنزه فلذلك قال : ( فسبح باسم ربك العظيم )و لم يقل ( فسبح ربك العظيم )..

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *