الرئيسية / مقالات / تأملات في سورة النجم

تأملات في سورة النجم

والسؤال /هل هذا الانحراف الذي عليه الانسان يمدح عليه؟
كالنجم الذي توارى خلف الافق بحكم دورة الارض حول نفسها ,او حينما يغيب او يندثر ,بالطبع لاا ,
فالنجم في حقيقه امره شيء مسخر مخلوق لنفع البشريه ,وليس اله ,وليس له امر الى سواه, كبعض المخلوقين الذين يأمرون غيرهم بالشر والهلاك ,النجم يغيب ويسقط ,لكن الله تعالى ازليا ابديا فهو الاول وهو الاخر وانه هو رب الشعرى ,فالنجم له رب ,قال تعالى 76 ــ 78 الانعام
فالفناء مآل كل شيء من المخلوقات ,قال تعالى ” كل شيء هالك الا وجهه ” وهذا يجسد في معناه اسماء الله الحسنى حيث القوة والعلم والقدرة والحكمه ,فالعجب كل العجب من انسان يربط حياته بل ومصيره ومآاله بشيء فاني وان كان عظيما
احبه القرآن / وحينما يهلك ويهوي هذا النجم فالسؤال الى الانسان ,اين ذهب معبودك ؟ لقد هوى الهك ,نجمك ! اين هو منك ؟ واين انت منه ؟
اين النجم الذي هوى من حياتك ؟ ماذا اعطاك ؟
وبماذا وعدك ؟ وهل حياتك مرتبطه به ؟ وهل عنده جزاء لك على اعمالك ؟ فاذا كان النجم يهوي بسنه كونيه فعلى الانسان ان لا يهوي ولا ينحرف بسنه شرعيه .فالنجم مسخر له ويسبح ربه عز وجل مثل اي مخلوق ثم ثمة شيء اخر ,هل كل بني آدم او كل المخلوقات في العلو سواء؟ ام من بينهم من يتدنى ؟
والحقيقه ان المخلوقات تختلف في العلو والتدني ,تلك اراده الله الكونيه لبعض عباده ,فالنجوم رمز للعلو في السماء ” علو مكاني” وهناك علو مكاني وعلو زماني مجتمعان في شخص النبي صل الله عليه وسلم فهو صاحب الوسيله باذن الله تعالى وهذا هو علو المكان ,وهو صاحب العلو في الزمان حيث ان رسالته عالميه والى يوم الدين فهو خاتم الانبياء والمرسلين ,فالعلو كما انه في المكان كذلك هو في الزمان والعلو له ابعاد ,ارأيت النجم الغابر في السماء .؟ وبعده المكاني والزماني ؟ فبعض النجوم تبعد عنا اربع سنوات ضوئيه ,وبعض النجوم تبعد عنا باربعة الاف سنه ضوئيه , وبعض النجوم تبعد عنا بمليون سنه ضوئيه وبعضها باربعه وعشرين الف مليون سنه ضوئيه ,ومعلوم ان السنه الضوئيه هي المسافه التي يقطعها الضوء في السنه وتبلغ بليون كيلو متر ,كما ان المؤمنين تختلف درجاتهم في عليائهم بحسب اعمالهم ,قال تعالى ” ولكل درجات مما عملوا” .
والقرآن له السبق منذ اربعه عشر قرنا ويزيد ,ان عدد الكواكب التي في مجموعتنا الشمسيه هي احدى عشر كوكب ,كما رأى يوسف عليه السلام في منامه ورؤيا الانبياء عليهم السلام وحي , فكانت الشمس والقمر امه وابيه ,وكما في حديث جابر عندما سأل بستانه اليهودي عن الاحدى عشر كوكبا واسماؤهم ,وجدهم يوسف جميعا له ساجدين في اخر السورة بعد غياب طويل وتحققت رؤياه ,وهذه الرؤيا في وقت لم يكن هناك تلسكوبات ولا مراكب فضائيه ولا اقمار صناعيه ولا تقنيه حديثه ومحطات فضائيه ,اذا فمن البشر نجوم وكواكب تنير لاهل السماء كما النجوم بالنسبه لنا

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏ليل‏‏

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *