تأملات

 

تأملات

من الذي خلق الهواء و الرياح؟؟  و أجرى السحاب ؟؟ و أنشأ كل هذه العمليات الحيوية للانسان؟؟  انه الله عز و جل,  الماء تخف كثافته فيطفو فوق السطح كتلا من الثلج, فتذيبه الشمس, و الا عطل الملاحة و قتل الكائنات من فعل هذا..

ثم تأمل مياه الأمطار, تتسلل و تتخلل التربة, و تصير مياهها جوفية ,حيث يمكن أن تمكث  بضعة أسابيع أو بضعة ألاف من السنين هادئة ساكنة, في عمق يتراوح ما بين 19 : 35 قي الأعماق المظلمة للأرض دون حركة..

( أفرءيتم الماء الذي تشربون 0 ءأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون 0 لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون )

ثم يصبح جاريا في مسالك الأرض, يجري في ينابيع أي قنوات و ممرات مائية في باطن الأرض ,ثم يخرج على شكل جداول و أنهار و عيون, و تبدو كمية المياه مياه الأمطار قليلة جدا ,اذا ما قورنت بكميات المياه المالحة, و لكن بعد دراسة مواد المياه العالمية ,علمنا أن الانسان لديه مياه تكفيه قال تعالى ( و ان من شيء الا عندنا خزائنه و ما ننزله الا بقدر معلوم ) و اذا قل المطر أو زاد فانه يذكرنا بأننا لا نستطيع لأنفسنا شيئا, و أن الله تعالى هو وجده الذي ينزل الأمطار..

ان الدورة المائية كلها دقيقة جدا و متوازنة ,و أي اختلاف بسيط يؤدي الى اضطرابات رئيسية, و الانسان في الواقع هو سبب تلك الاضطرابات من خلال ادخال غاز ثاني أكسيد الكبريت في الجو, و التي تؤدي الى سقوط الأمطار الحمضية الضارة ,قرغم قدرة الانسان المحدودة الا أنه استطاع أن يغير بالسلب في الأجواء, و هذا كله باذن الله فما بالكم بقدرة الخالق, و هذا لا يعني أن لديهم القدرة على التحكم في دورة الحياة, و انسان هذا العصر ظن جهلا منه أن لا يستطيع أن يتحكم في الماء فقط بل قادر على أن يتحكم في هوية الانسان, و في قلبه و في دينه ,و ان لم يتوافق معه قتله ظلما و عدوانا, ظن أنه رب يحي و يميت ,يحكم و يسطو, يعتقل و يشنق, و يذبح لذلك كثر الهرج أي كثرة القتل كثر الارهاب, و هذا يعد من علامات الساعة, و نسي الانسان قول ربه عز وجل ( و لو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة و لا يزالون مختلفين الا من رحم ربك و لذلك خلقهم….) هود

فالله تعالى يريد عباده هكذا, لكي تتم حكمة الابتلاء فضلا و عدلا فهو العليم الحكيم..

( أفرءيتم الماء الذي تشربون 0 ءأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون 0 لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون )

قضايا هامة//

فكيف يريد الانسان اليوم الناس أمة واحدة, سواء على الايمان أو على الكفر, نفس القضية مع الفارق.. أن قضية الايمان و الكفر قضية تتصل بسعادة الدنيا و الآخرة ,أو شقاوة الدنيا و الآخرة ,و كل هذا لا يتم الا بمشيئة الله تعالى ,كذلك قضية الماء لو شاء الله جعله عذبا فراتا ,و لو شاء جعله ملحا أجاجا, و العلاقة وثيقة بين العذب الفرات و الايمان, و الملح الأجاج و الكفر, فالذي يؤمن بالله تعالى يؤمن بأنه هو خالق العذب و الملح ,و أن كل شيء بقدر ,و أنه لابد له أن يشكر ربه عز وجل, و الذي لا يؤمن ذراته ملحية حمضية, أو نارية يظن أنه قادر على أن يمنع الناس ماءهم أو أن يحول ماءهم العذب الى ملح أجاج بمعنى أن يحولهم من الايمان الى الكفر أو من الكفر الى الايمان..

قال تعالى : ( و ما كان لنفس أن تؤمن الا باذن الله و يجعل الرجس على الذين لا يعقلون ) يونس

و قال تعالى : (  أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين

قال تعالى : ( ليس عليك هداهم و لكن الله يهدي من يشاء )

قال تعالى : ( فانما عليك البلاغ و علينا الحساب )

وقال تعالى(وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12)

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

(( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) ))

(( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) )) & لمن العذاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *