الرئيسية / مقالات / تاملات ايمانيه في سورة الواقعه

تاملات ايمانيه في سورة الواقعه

احبة الايمان/ بين ايديكم صفحات بستان يستريح اليها كل مسافر بعد عناء سفر في رحلة الحياة الدنيا ,تنثر روائح عبقها على شرفات قلب سار على الطريق باحثا عن النجاة ,صفحات تحمل اليكم برد النسائم الحائرة بعد جهد يوم طال ليله واقبل ضحاه بعد ان تفشى غبار الكون وملأ الصدور ,واُغلقت ابواب الغباء على انفاق الغرور ,واغتر الناس بمن اظهر التدين ,واعتقدوا انه عنده الدين فتعكرت الارواح بالقرب منه وتفرقت الهمم وتشتتت القلوب ,وغابت الرؤيه ,وعاشت النفوس في غياهب الظلمة ,ولكن التحدي قائم ,بما وهب الله الانسان من فطرة سليمه تسعى حثيثا على البحث عن الامل وتحدي ظلمات التيه وليالي الضياع ,مليئه بالعيون الغائرة ,والوجوه الباسرة ,واصوات الذئاب المتخفيه في منحنيات الظلمه وخفايا الاوهام ودروب الظنون في دنيا اللئام .ليكون الناتج قلوب معتمه وصدور ناتئه مغلقه على فراغ كحارات بلا عنوان للكلاب الضالة ,تتكلم وكأنها تعوي عواء الجائع الباحث عما يملأ البطن ,من حلال او من حرام ويكدس الخزائن بالاموال ,وهو لا يعلم انها واقعه ترديه الى سوء المهالك,ولكن اقول : ليعلم كل من سد الطريق واخفى بريق الامل واظلم النور على كل فهم امر به الله سبحانه وتعالى ,فسوف يلاقي حسابه في الدنيا قبل الاخرة ,فالواقعه اتيه ليس لوقعتها كاذبه ,فاذا انتبهنا الى خط سير حياة كل انسان نجد انه بين سيل جارف من المقدرات قد تكون مؤلمه او مفرحه تأتيه كصدمه تغربل فيه المنظومه العصبيه والتركيبه النفسيه التى رتبها من خلال خبراته الحياتيه ,واعدها لتكون مسارا لضرب حياته وهو لا يعلم انها تؤدي به الى هاوية تهوي به الى سوء المصير ,لذلك كان لزاما ان تقع عليه واقعه خافضه رافعه ,لتهدم بنيانه وتمحو رسوم حياته وتكون له فرصه لان يبدا من جديد ,وان احسن الانسان الظن بالله العليم الخبير وقرأ الحكمه المراده من تلكم الواقعه ,سلم وحمد الله على ماكان وبدأ من جديد ,وهكذا الامر يكون سجالا بين الاحباط والاصرار والذهاب والاياب والمكسب والخسارة ,وبين كل هذه المتضادات معاني تفرز لتقول للانسان جمله تحمل الحكمه والوعي والادراك ,وان تم ذلك ربح العاملين يوم الحصاد واستووا على الصراط ,وذاقوا نعيم الجنات بعد ان بنوا فيها صروح قصورهم العاليه بعلو الواقعه ,وبعد ان تدبروا الامور فتنسموا العبير وعلت درجاتهم بعلو ارواحهم بعد الصراع الحتمي مع الوسواس الخناس…

وبعدها تقوم الواقعه الكبرى وهي الساعه على شرار الناس ونسال الله السلامه

كتبه/ابو هشام

شاهد أيضاً

(( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) ))

(( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) )) & لمن العذاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *