الرئيسية / مقالات / تاملات في سورة الواقعه

تاملات في سورة الواقعه

تاملات في سورة الواقعه
يقول الله تعالى 🙁 اذا رجت ) ..
لا يرج الأرض الا فجأة الأحداث , والانسان اذا حدث له حادث يشعر باهتزاز الأرض تحت قدميه ,و تأمل اهتزاز نفسه و اضطراب أعصابه عند استقبال الحدث..
و المؤمن يرتب له ربه تبارك و تعالى حسب ايمانه فيمهد له برؤيا و يشعره باقتراب غمامة في حياته يلهمه و يبصره و يصبره و يسكن قلبه يربط الايمان على قلبه و هكذا كما فى قصة ام موسى التى ربط الايمان على قلبها
علاقة الانسان بالارض
و الانسان له علاقة بالأرض , فهو ابنها من ترابها فهي أمه , و قد تهتز الأرض و تغضب لله تعالى من فعل ابنها ” الانسان ” قد تدمره في مكان ما ليكون عبرة لبقية الأولاد, و ليته يتعظ و يعتبرقد تغرقه و قد تخسف به و تحرقه , و تهدم ماحوله فالله تعالى يرسل برسالة أبدية سرمدية لهذا الانسان عبر سورة الواقعة بأن لا يستمسك بشيء على هذه الأرض ,,ولكن بقوله تعالى : ( فاستمسك بالذي أوحى اليك ) فالانسان عموما يرتبط ارتباطا و ثيقا بأرض وطنه يرتبط بقطعة أرض, بمأوى يرتبط بزرعه و بساتينه يرتبط بأنعامه ,يرتبط بكنوزه و جواهره و كل هذا من الأرض…
( اذا وقعت الواقعة. ليس لوقعتها كاذبة . خافضة رافعة. اذا رجت الأرض رجا . و بست الجبال بسا. فكانت هباء منبثا. و كنتم أزواجا ثلاثة ).
يرتبط ببيته و ملاعب صباه ,بملكه و جاهه على الأرض ,فالله تعالى يحذره يقول له يا “انسان” الأرض عليها صراعات و حروب, لا تضع أوزارها,عليها ترتكب المعاصي و الذنوب عليها ظلم أسود و ارهاب أسود, الأرض لُوثت و أُفسدت, فلا تأمن عليها لا تحدثك نفسك بالأمان عليها, فهي أرض تضطرب تموج و تصول و تجول و تغضب و تتشقق,,
فيها الحمم و البراكين ,فيها أدوات الحريق , فيها الشر مخزون, و الشرر مكنون , عليها تسقط الشهاب المحرقة و النيازك المدمرة , تجتاحها الريح العاصف الخاطفة , تتزلزل الأرض, و ترج هي ليست أرض ثابتة و معمرة أبد الآباد بل هي فانية ,,,
اخوتاه/و في طي الرسالة أجد المعاني تتزاحم ,فهي رسالة أخلاقية أيضا لبني آدم ,و كأن الله تعالى يسأله أنت علمت أحوال هذه الأرض, و صفاتها فلماذا اذا السرقة و الخيانة, و العمالة للغرب تارة و للشرق تارة , لماذا الظلم و المظالم ؟ لماذا الربا و الزنا و سوء الأخلاق ؟ لماذا الفساد على الأرض ؟ لماذا الظلم و القتل و النهب و الطمع ؟ يا انسان فكل مكتسباتك ستضيع , و تفنى اذا رجت الأرض و هدت و دمرت ,
احذروا الرجة
فالأحداث لها رجة , و الفتن لها رجة ,و المعاصي لها رجة ,ثم احذروا الرجات البعيدة عنكم القريبة منكم ( و يحذركم الله نفسه ) انها قد تلحق بكم ,انها دعوة من التحول في الافراط في الأمن و الدعة و السكون و الركون الى الحياة الدنيا..
فلا تركن الى الدنيا , و تألف الذنوب , و تآلف الأمن و الأمان ,و العافية ,فالأرض ترج , و العبد يغتر بستر الله تعالى عليه , يذنب الذنب فيجد ربا حليما صبورا فيغتر..قال تعالى ” ياايها الانسان ماغرك بربك الكريم ”
روى ابن أبي الدنيا عن ابن المبارك رحمه الله .
وطارت الصحف في الأيدي منتشرة فيها السرائر و الأخبار تطلع
فكيف بسهوك و الأنباء واقعة عما قليل و لا تدري بما تقع
أفي الجنات و فوز لا انقطاع له أم الجحيم فلا تبقي و لا تدع
تهوي بساكنها طورا و تدفعهم اذا رجوا مخرجا من غمها قمعوا

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *