الرئيسية / مقالات / تجديد العهد

تجديد العهد

{ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3( }

إنه الرق المنشور , لغة يفهمها العالم و الجاهل ، الكبير و الصغير, القريب و البعيد ، الغني و الفقير ، المسافر و المقيم , فكيف يتغافل الإنسان عن هذا الكتاب المسطور والمنشور في كل زمان و مكان ،

تجديد العهد

فالكتاب هذا يأخذ بيد الإنسان دائما إلى ” الطور ” ليجدد العهد مع ربه عز وجل ، و كأنه يسمع نداء ربه عز وجل مسح الله تعالى على ظهر أبيكم ، و خروجكم من صلبه بحق الله تعالى عليكم وبحق خلقه لكم اذكروا هذا الكتاب المسطور ، اذكروا العهد مع الله تعالى ، هنا ميقات الذِكر

هنا تسلُم الرسالة ” الطور ” بدية عهد جديد ، ثم تذكر أنك أمس غير اليوم ، حسناتك سيئاتك تختلف كما وكيفا  , من يوم ليوم ومن عام لعام ، و من حالة لحالة ، فأنت كل يوم لك حال و مآل ، و سؤال ، أنت مسئول و محاسب عن نفسك وعن من تعول ، أنت مسئول عن النعيم مسئول عن أدواتك و مقتنياتك ، مسئول عن المال العام إن كنت طرف فيه ,

و مسئول عن { وما تلك بيمينك يا موسى } وكانت اجابة موسى عليه السلام تبين ضعفه و حاجته إلى مُعين و مُساعد ، و لكن لا تدخل علي بما تملك إلا لحاجة ماسة , تجرد من أملاكك ، تجرد من نفسك ، ألق ما تملك على عتبات بابي ، ستجد الخير عندي ، عند دخول بيتي للصلاة ، ووقوفك بين يدي ستجد الخير ، ستجد معجزة ، ستجد اجابة الدعاء  ,

إن هذا الخطاب يوقف حيرته و يثبته على عهد جديد ، يتحمل عنه ربه عز و جل و يُيسر له سُبل الخير ، يُعطيه من كراماته و معجزاته لقد حول له العصا ، و أنار له يده من غير داء ، لقد تحول اضطرابه إلى سكون و راحة وطمأنينة ، و كذلك العبد تُحل مشاكله و تُيسر أموره ، لقد دخل عاجزا بعصا ثم خرج طيبا معافى , قد حُلت عقده و انشرح صدره  كان له هارون زيرا ، لقد هداه ربه عز وجل و علمه و طيب خاطره ، فعلى العبد أن يقترب و يجفف منابع الجهل عنده و ينهل من مصادر النور ، فصلاة الغداة نور و الظهر نور و العصر و المغرب و العشاء و كل عمل صالح نور والعبد في الغداة غير العبد نفسه في الظهر غير صلاة العصر تزداد الأنوار و ترتفع درجاته  ,ويرتقي أيما ارتقاء ، فكل ما في الكون يناديك يا عبد الله ،

أنا البحر تأملني ،

أنا الوردة شُمني و تحسس ملمسي الرقيق ،

أنا النخلة أنظر إلى طولي و كيف أن الماء يصل إلى أعالي رأسي ،

أنا الطير استمع إلى تغريدي و أنا شيدي ، فكل شيء له حكاية كل شيء يخاطبك ،

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *