الرئيسية / مقالات / جني الثمار

جني الثمار

احبة رمضان/

احبة القرآن تصور معي تأثير تفاحه من الجنة على نفسك وجسدك وروحك ,تأمل تأثيرها على قلبك وعقلك وتأثيرها على حركتك وفهمك وتصورك ,تفاحه نبتت في ارض الجنة وارتوت من مائها ,وتنفست هوائها ونمت تحت ظل عرش الرحمن ,كيف يكون طعمها وجمالها وترياقها فأثر ثمرة الجنة عل النفس كأثر الايه تماما فالثمرة تعطى توافقات والهامات بين العبد وبين ربه عز وجل ,كما ان الطعام الحلال في الدنيا يمنعه ويحجبه ان يشتهي معصيه من المعاصي بل هو يقربه من سائر الطاعات يقربه الى الله وكذلك طعام الجنة يقرب اهلها الى الله اكثر ,تقربهم الى كل نعيم وسرور فالانسان في الجنة ليس على حال واحد بل هو متغير في كل حال , متغير في حركته وفي جماله وفي منطقه ولذلك كل ثمرة في الجنة لها اثرها عليه في احواله وتمام كماله وجماله , فما ظنك بمن اكل اكل ملك من ملوك الدنيا فبالطبع طعام الملوك  في الدنيا غير طعام مختلف الناس فما تصورك بمن اكل طعام ملك الملوك في الجنة ونحن نضرب المثل لتقريب المعنى الى الاذهان فمن اكل الحلال الطيب في الدنيا ذكر الله بأياته وايات الله في الجنة هي نعيمها ,فنعيمها هو تفعيل الايات القرآنيه وثمارها بحلو الطعام والشراب وسائر المتع واللقائات والزيارات وكثرة التأملات والاكتشافات والتصورات وسائر الاختراعات كما ان تفعيلها هنا بالاعمال الصالحه ,فمثلا هنا في الدنيا يزرع باسم الله ,ويحصد باسم الله الرحمن الرحيم فيعطي خلقه حقهم في هذا الزرع يوم حصاده , اعطاهم لان مالك يوم الدين سيسأله عن ذلك , فتراه يعطي نفسه حقها من هذا الحصاد ويعطى غيرهع ثم يقوم ليشكر ربه فيعترف له بفضله ” اياك نعبد واياك نستعين”

اي اعطنا يارب واعنا على ذكرك ” اهدنا الصراط المستقيم ” الذي يوصلني اليك سالما غانما كمن سبقوني اليك من عبادك الصالحين , صراط الذين انعمت عليهم, لا صراط المغضوب عليهم ولا الضالين وكأنه في الدنيا نظر الى هؤلاء اي المغضوب عليهم ولا الضالين من قوة في الجنة ,هنا تم تحويل وتفعيل الايات الى اعمال صالحه ودعاء وتقرب الى الله بالطاعات في رمضان وفي غير رمضان , ولكن نخص بالذكر رمضان لانه شهر القرآن اما في الجنة فالنعيم نفسه هو ترجمه فعليه لايات القرآن ,اذا فالقرآن نزل على قلب النبي محمد صل الله عليه وسلم وهو يحمل في طياته وضمن آياته نعيم الجنة , نزل بفاكهه الجنة وشراب الجنة ,اقول هذا لعلاقه رمضان بالقران فاهل الجنة عندما يعاينون نعيم الجنة يعلمون ان كل نعيم يرونه يذكرهم بالقرآن ,هذا النعيم معناه الايه كذا وهذا الجمال معناه الاية كذا , وهذه المتعه معناها الايه كذا فهم يرون ترجمه القران في الجنة وقد راووا هذا في الدنيا ولكن ليس الخبر كالمعاينه , فالقرآن نزل من الجنة فاكبر نعيم في الجنة بعد رؤيه الله تعالى ان يسترجع العبد كل آيات القرآن ويراها في نعيم الجنة .

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *