الرئيسية / مقالات / حديث الفائزين ..

حديث الفائزين ..

حديث الفائزين ..

أرأيتم اخوتاه حديث السادة الكبار ، أمراء و أصحاب الجنة ، إنه حديث الفائزين إنهم يجددون إيمانهم , ويذكرون نعم الله تعالى عليهم, حيث نجاهم و سلمهم و جمعهم بأحبابهم ، يشكرونه و يحمدونه و يسبحونه في عز فرحهم ، فهم لا تنسيهم النعم و إن كان نعيم الجنة ، لا ينسيهم شكر وحمد ربهم عز وجل ، كيف و هو الذي أذن لهم بالإقامة في دار مقامته ، و أعطاهم تأشيرة الدخول وجواز العبور ، هؤلاء هم الذين تماسكت ذرات قلوبهم في الدنيا على الإيمان ، إنهم الذين ألهمهم الله تعالى الدعاء ووفقهم للعمل الصالح , وتقبل منهم و ضاعف لهم الحسنات و تجاوز عن سيئاتهم ، و كل هذا من بره بهم و رحمته و هكذا كل واحد يحكي عن قصته و قصة الدنيا معه ، يحكي تجاربه مع الناس مع الصادقين مع المفسدين ، قصته مع أهله مع أولاده ، قصته مع ربه ن قصة الابتلاءات معه و كيف قاوم و كيف استعان بربه عز وجل ،
اخوتاه //
لا يأخذكم الوصف و الحدث بعيدا فتنسوا أو تتناسوا نعمة عظيمة متعنا الله تعالى بها في الدنيا و في الجنة إن شاء الله تعالى, ألا و هي ” نعمة الذاكرة ” ” c v” كل واحد منا سيرته الذاتية و هويته ، تنعمنا بها في الدنيا حيث نستشعر أن ما يُحزِنا من الأحداث تطوى و تدخل في اللاشعور في أرشيف الذاكرة , و نجد أن ما يفرحنا دائما قريبا منا و في متناول اليد و أن ما يخطر في بالك من أحبابك تجده أمامك و هكذا ،
قوة ذاكرة اهل الجنة

وها هي النعمة تتجدد بشكل أقوى و أصح و أنشط , فأهل الجنة يذكرون رغم البلى الذي مروا به و رغم تواتر الأيام و السنين عليهم في الدنيا و في حياة البرزخ ,و رغم ما سمعوه من أهوال يوم القيامة , و لكنك ترى و تسمع الآن معي قوة ذاكرتهم الحديد ” فبصرك اليوم حديد ” وكذلك السمع و الشم و التذوق و اللمس و الذاكرة ، فتصور معي أنسان دخل الجنة و لكنه بلا ذاكرة عما مضى من حياته ، ما قيمة الجنة في حقه ؟ و كيف يدرك أهميتها كيف يقارن بينها و بين حياته في الدنيا كيف يتبين له الفرق ؟
كيف يشعر بالنعيم ؟ ، كيف يسبح ربه عز وجل ؟، ثم ثمة شيء آخر هام أظهر طبيعة أصحاب الجنة و بين كونهم و طباعهم و خلقهم و دينهم في الدنيا , وهو أنهم في عز الفرح و البهجة و الأنس و هذا الجمع الفريد من نوعه و هذا المُلك الكبير ، لم يتعالوا و لم يستحوا أن يذكروا خبايا أعمالهم و ظنونهم و فكرهم ، لم يتعالوا بالمُلك في الجنة وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أصالة معدنهم إنهم سلالة الملوك ، ذرية بعضها من بعض ، كرماء أولاد كرماء ، إنهم أصحاب النفوس الزكية التقية لأنهم لم يتعالوا بالمُلك أيضا في الدنيا ، كان فيهم الأغنياء و الوزراء و المحافظين و المديرين و ربما رؤساء و لم يتكبروا بمنصبهم على الفقراء إنما جالسوهم , و قضوا حوائجهم و خافوا أن يكونوا قد هضموا حقوقهم و أخذوا شيء من أموالهم . فسواء كانوا في الدنيا فقراء أو أغنياء هم قوم تائبين عائدين إلى ربهم ,وإن زلت أقدامهم لذلك سترهم ووقاهم و نجاهم , وتفضل عليهم بالجنة , هم قوم صدقوا الله تعالى فصدقهم ، فكل تقي صادق , والصدق عملة نادرة , و صاحبها قد يفقد من أجلها الكثير الزائل من مال و أصحاب و مركز ولكنه يبقى على صدقه ..

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *