الرئيسية / مقالات / حكمة قسمه عز وجل بالنجوم

حكمة قسمه عز وجل بالنجوم

اقول وبالله التوفيق : يقسم الله تعالى بهذه النجوم التي ادبرت صباحا بعد ليل بهيم اسود وطويل اذ يحق لها ان تدبر وتختفي مع اطلاله الصباح وشروق الشمس ” السراج الوهاج ” فاين الثرى من الثريا ؟
واين النجوم ونورها من ضياء الشمس الساطعه التي تبدد ظلمات الليل وسواده ,والله يقسم بما شاء وقتما شاء ,ولا يقسم الله تعالى الا بعزيز ونفيس , وذو علاقه وطيده ومنفعه اكيده للانسان ,سبحانه هو خالق كل شيء وله الكمال وحده وله الامر وحده وجميع المخلوقات من صنعه فيخلق مايشاء ويقسم بما يشاء سبحانه وتعالى ,فعال لما يريد ,لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ,وهو سائل غير مسؤول وحاكم غير محكوم عليه ,وهذه الاشياء التي اقسم الله بها من آياته وادله توحيده وبراهين قدرته ,واقسامه بها تعظيما له سبحانه وتنبيها للناس الى ماتدل عليه من ادلة وحدانيته واياته الداله على عظيم قدرته وتمام ربوبيته ,وهذا من تمام اقامه الحجه على عباده ,حيث اقسم لهم بتلك المخلوقات العظيمه ليلتفتوا الى جلال المقسم عليه وكون المقسم به دليلا على المقسم عليه ,واقسم الله بهذه الايات دليل على عظمته وكمال قدرته وحكمته ,فيكون القسم به دال على تعظيمها ورفع شأنها متضمنا للثناء على الله عز وجل بما تقتضيه من الدلاله على عظمته ,اما نحن فلانقسم بغير الله او صفاته لاننا منهيون عن ذلك والله سبحانه وتعالى لا يحتاج ان يقسم وان الفئه المؤمنه بالله تعالى مصدقه بكل مايقول سبحانه ,وهذا الاسلوب عربي لتأكيد الاشياء بالقسم وان كانت معلومه عند الجميع او كانت منكرة عند المخاطب ,والقرآن نزل بلسان عربي مبين ,فالمؤمن يزداد يقينا بالقرآن ولا مانع من زياده المؤكدات التي تزيد في يقين العبد ,قال تعالى ” ولكن ليطمئن قلبي ” ثم ان المقسم عليه جدير بالعنايه والاثبات والاهتمام ,وقد اقسم الله تعالى بالشمس والقمر واقسم بالليل والفجر وبالمشرق والمغرب والنهار والسماء والارض وأقسم بالنفس وبمواقع النجوم ,وبالطارق وبالبيت الحرام وبالطور واقسم بالسقف المرفوع واللوح المحفوظ والبيت المعمور والبحر المسجور ,واقسم بالتين والزيتون ,والعصر ,وأقسم بذاته العليا ,في قوله تعالى ” فلا وربك ” وقوله تعالى ” فوربك” وبقوله تعالى ” فورب السماء والارض ”
وهذه الانواع من القسم تظهر عظمه قدرته وانفراده بالالوهيه واشاره الى كثرة مصالح تلك الاشياء وعظم نفعها للانسان وانها لابد لها من صانع ومدبر لحركاتها وسكناتها وأقسم سبحانه بأشياء لا نراها ولا نبصرها فسبحانه الخالق العظيم ,
اخوتاه /
انه خطاب الله تعالى الي البشر الذين ضلوا وغووا وتاه منهم الطريق وانحرفوا عن الجاده , واقول ان النجم رغم عظم خلقه وعلو مكانه وشأنه وثقله ووزنه وكثافته وحركته في مداره ومجرته الا انه يهوي ويسقط ويتلاشى ويتناثر ويختفي , لكن النجم البشري رسول الله صل الله عليه وسلم بما يحمل من رساله السماء ” القرآن الكريم ” فان نجمه لا يأفل ونوره لا يطمس ,وهداه لا ينقطع , يظل نوره يزين القلوب ,بنور القران, ويرجم الشيطان بجمرات الايات ,ويهدي به من يشاء من عباده والى يوم الدين ,فرسول الله لا يهوي ,ثابت الفؤاد مطمئن القلب ,منشرح الصدر ,قدمه لاتزل من على الصراط الحق ,فهو مستمسك بنور الوحي ,وهذا القسم يؤكد انه لا يسقط الا كل من ضل وغوى ” والنجم اذا هوى” ليس ذما في النجم لان النجم لا يهوي الا باذن الله ,بالاضافه الى ان في نهايته ميلادا لغيره ,فهذه سنه كونيه حتمية كتبت على النجوم ,فهو لا يصطدم بغيره ولا ينحرف عن مساره ولا يطيش ,فيخرج عن حدوده الا باذن ربه فهو لايخالف قوانين الافلاك والمجرات ,قال تعالى ” كل في فلك يسبحون”لكن الفاسق او المجرم من بني آدم والذي يخالف شرع ربه ,هذا ان انحرف فانحرافه عن ضلال وغوايه وهوى في نفسه , هذا هو الذي خرج عن عقله وانشق عن نفسه ولم يعد له سيطرة على نفسه ,كالمخمور او المعتوه الذي يترنح يمنة ويسرة ,فأصبح مخلوقا غير طبيعيا يعيش في سراديب وشقوق وكهوف مظلمه ,وربما في المقابر ,والمغارات واماكن الحيوان ,وربما تحت الارض , Under ground هذا المترنح كالذي مسه الشيطان ,
انه الذي طاش عقله واصطدم مع نفسه ومع الاخرين وكان عبئا وداءا بين الناس فأصبح هذا الانسان كالثقب الاسود فكل من يقترب منه يلتهمه بشراسه ودون سابق انذار, فتجد منه الشرر والشهب الناريه الملتهبه والارتطامات العشوائيه ,والتفجيرات النوويه ,والتي تثير الدهشه ,هذا المسخ الذي له دوي وانفجارات واحزمه ناسفه وحرائق ,نسف وقذف وتدمير وغير ذلك من الوان الشر ,فعجبا لهذا الانسان ,يحتار فيه الفهم والبيان

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

والله يدعو الى دار السلام

احبتي اهل القرءان :تأملوا معي قوله تعالي “والله يدعوا الي دار السلام ويهدي من يشاء الي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *