الرئيسية / مقالات / حكمه الله في العطاء

حكمه الله في العطاء

حكمه الله في العطاء

إن الله تعالى يعطي الدنيا لمن يحب و من لا يحب و بقدر و قد يمد لأصحابها مدا ليفتنهم فيه ثم يسألهم عليه ويحاسبهم عقوبة لهم, و تأمل لفظ ” خزائن ” هناك خزائن علوية من السماء, و هي التي لها السبق, و هي المد العلوي والامداد الرباني تأمل ” الألف و المد ” ثم يلي هذا الامداد الأرض بما تحتويه خزائن الأرض من كنوز و معادن و أحجار كريمة و بترول و مناجم و غير ذلك مما نعلمه و مما لا نعلمه و لم يتوصل العلم إليه بعد !

و أنت تجد أن معظم دول العالم ترنو ترنو ببصرها و تمده تجاه مصرنا الحبيبة لما أودع الله تعالى فيها من خزائن لا يعلمها إلا هو سبحانه ,و لذلك قال يوسف عليه اسلام { اجعلني على خزائن الأرض } لماذا { إني حفيظ عليم } أمانة و علم ، أمانة صادرة من تقوى الله عز وجل ، فهو عبد تقي يحفظ أمانة الله تعالى في أرضه ثم هو عليم لديه خطط و استراتيجيات و قوى بشرية فاعلة و أدوات و نظام بمعنى عنده أركان الدولة ” مال ـ قوة ـ علم ـ استخبارات ”

أقول لكم أحبتي : و لذلك قال تعالى ” خزائن الأرض ” ما قال ” خزائن مصر ” إنما الأرض ، كل الأرض ،  فمصر تسع العالم بأسره , فلا تخاف الفقر و الفاقة ,إنما نعمل متوكلين على الله تعالى وحده لا شريك له ، العمل ثم العمل و بإخلاص لله تعالى ، إنها مصر خزائن الأرض ، التي مكن الله تعالى بها ليوسف عليه السلام ، يوسف الصديق الذي لا يعرف معنى الغدر و الخيانة و لا الوصول لإمارة مصر كي يسرقها ، هو لا يسرق درهما فكيف يسرق دولة كاملة بخزائنها و شيعها و أرضها و حضارتها كيف ، فلابد إذا لأولاد مصر أن يتسموا بالأمانة و العلم و بذل الجهد لاستخراج كنوز بلادهم ، فالكنوز ما زالت موجودة  إلى يوم الدين ، فكل زمان له حظ من كنوز مصر الغالية  , وفق مراد الله تعالى ثم طبقا للارتقاء العلمي والتقني, يا أهل مصر أهلا لهذا الكرم الرباني , فلا غرابة أن يخصهم الله تعالى بخزائن مدخرة في الأرض فالخير عندنا و يسرقوه منا ثم يساومونا عليه ويفرضون علينا أهواءهم بغير علم و لكن نقول لهم قول الحق : { فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة 000 }

و معظم خزائن الأرض في مصر, و أول خزينة هي نهر النيل, الذي يمتد من الشمال للجنوب ثم تجد المعادن النفيسة و البترول و جميع مصادر الطاقة  , بما فيها و على رأسها الشمس الساطعة طوال العام ، و المياه الجوفية ,و تأمل و منذ القدم و منذ زمن ” خوفو ” حيث اكتشف مناجم الفيروز في سيناء , و سمي عصره بالعصر الفيروزي ، و بعدها تم اكتشاف مناجم الديوريت بأسوان و مناجم الذهب بالنوبة 00 و تأمل المياه الجوفية في جميع الأراضي المقدسة القدس و سيناء و ماء زمزم بمكة المكرمة ، إنها أرض الرسالات تحمل خزائن السماء

و تأمل معابد مصر القديمة , والتي تميزت بوجود البحيرات المقدسة و الحمامات الطبية التي تغذيها مياه عيون مقدسة , وأثبتت الأبحاث أن هذه الآبار تكون مشعة بالذبذبات الروحية التي انتقلت  للأشجار و النباتات بالمنطقة , و قد استفادت مصر بجزء يسير من هذه الكنوز عبر العصور التاريخية ، إلى غير ذلك من كنوز مصر المعدنية و الزراعية و كنوز الصحراء الشرقية و الغربية و سيناء من معادن و أحجار كريمة …

[ خبير الآثار / د عبد الرحيم ريحان / بتصرف ]

أقول //  فلو أن دول العرب و دول الاسلام ترابطت و اتحدت و استغلت كنوزها و ما أعطاها الله سبحانه  , ما تجرأت عليها دول الشرق والغرب و ما كان مصيرها الدامي الذي نشهده اليوم هكذا 000 فأنتم يا من حباكم الله تعالى و اصطفاكم  , أنتم الذين تملكون خزائن الأرض ، و معكم أيضا من خزائن السماء ، رسالة الأنبياء فلما التقاعس والتخاذل و الهوان ؟!

معكم الخزائن المادية و المعنوية القريبة منها و البعيدة  ,والتي إن استقمتم على منهج الله تعالى تنفعكم في الدنيا و الآخرة, فالمؤمن قوي و غني و مبدع و مبتكر و سابق بالخيرات بإذن الله تعالى , ليس كما صوروه لك أنه متقهقر و زاهد في الدنيا و يلبس الخرق و يلف على رأسه عمامة بالية ومنحني الظهر منكس الرأس ، و قابع في مسجد أو زاوية و قد يمد يده لفلان أن يعطيه ما يقوته و لا يدري عن أهله شيئا 00 طلق الدنيا وطلقته 00 ينتظر الموت أو يفاجأ بعدو يفترسه أو يجعله طُعمة لحيوان أو شيطان !

و ربما تجده عاريا يشبه المجنون المخمور, ثم يقول لك لا تقترب منه و لا تهزأ به هذا من أولياء الله !

و هذا اتهام لله سبحانه و تعالى عما يقولون علوا كبيرا, الله تعالى جميل يحب الجمال, غني يحب أن يرى أثر نعمته على عباده ، يحب اليد العاملة واليد العليا , لقد صدروا لنا مفهوم الدين خطأ , ثم تراهم بعد ذلك لصوص يسرقون أموال الناس وعقيدتهم….

فهل من همة عالية و روح تواقة  تخترق الأجواء لترى و تسمع ما لها من ربها العليا ؟؟ ثم تهبط لتبشر القلب فيعمل جاهدا لتحقيق الخير في ربوع الأرض ، إنها الأمة التي تمتلك الذكر و الرسالة العالمية ، تمتلك من خزائن الله الحليم الكثير, و العديد من أدوات العلم الرباني إنها أمة الحليم { فبشرناه بغلام حليم } إننا من نسل هذا الغلام اسماعيل ابن ابراهيم عليهما السلام ، هذا الفرع الفريد من نوعه من تلكم الشجرة العريقة شجرة الأنبياء ,و التي تخترق جذورها أعماق الأرض و فروعها تطول السماء, فهل لنا من عودة و سيطرة بالحق و بالعلم ذو السند العالي قرءان و صحيح السنة على هذا العالم المشتت المتناحر, و الذي ما عنده إلا زهرة الحياة الدنيا الفانية ؟ّ!

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *