الرئيسية / مقالات / حمايه الله للمرأه

حمايه الله للمرأه

حمايه الله للمراة                                      

فلقد شرع الله تعالى العفاف و الستر للإماء فكيف بالأحرار من أهل الاسلام ، كيف بالبنت الحرة و المرأة الحرة ، فتجد في مجتمعات لا ترحم إن المرأة تريد العفاف و البنت تريد الستر و أهلها يريدونها تختلط و تعمل وسط الشباب و الرجال ، و البعض يريدونها سافرة بحجة الزواج ، بحجة أنهم فقراء و يريد ون  المعيشة و المال 000 كيف و قد أنزل الله تعالى سورة ” النساء ”

و سورة ” النور ” و غير ذلك من الآيات المستنيرات ، كيف و قد حمى الله تعالى المرأة من البغي و الظلم ، فالحجاب لها ” برزخ و ستر ” و قرارها في بيتها هو الشرع و الدين 000 و أنزل الله تعالى آية كافية مانعة جامعة شافية ، وضح لنا خلاصة الأمر في مجتمعات الدنيا ، و ماذا يريد منا ؟ و ما الهدف من وجودنا ؟ رغم تناطح الأمم و تزاحم الأحداث ، و توالي الأزمنة و الأمكنة !

قال تعالى : ( يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) 13 / الحجرات

الشاهد هنا قوله تعالى : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) انها ” التقوى ” ذلكم الوازع الديني ، و الضمير الانساني و الوجدان الايماني انه البرزخ الرباني ، فطرة الله التي فطر الناس عليها ، انه الواعظ الذي يلهم الإنسان الخير ، انه الحجاب الذي يحجب الإنسان عن كل شر ، مراقبة الله ، أنها درجة الاحسان أن يعبد العبد ربه كأنه يراه ، فان لم يكن يرى اله تعالى فان الله تعالى يراه ! ” برزخ معنوي سري لا يطلع عليه في القلب لا ملك مقرب و لا نبي مرسل ، سر بين العبد و ربه 000 و هذا يذكرني بالطبع بعبادة ” الصوم ” ” فالصوم جنة ” وقاية و حماية و مظلة يحتمي تحتها الإنسان من لهيب الدنيا المشتعل نارا و آلاما و أحزانا !!

تتكالب الدنيا على الأمم ، و تتكالب الأمم على أمة الاسلام فان لم يكن الدين هو البرزخ لدى الجميع ، فلتكن الانسانية هي ” البرزخ ” أن يحمي الإنسان نفسه من نفسه ، و يحمي غيره من نفسه ، لأنه أخيه في الانسانية ، هذا أدنى مستوى في التعامل البشري ، و كذلك علاقة الإنسان بالنبات و الحيوان ، فان بينهم ” برزخا ” ألا وهو الرحمة فلا تقطع شجرة بل ازرع شجرة 0 وكذلك علاقة الإنسان بالجان ، ألا إن بينهم ” برزخا ” ألا وهو ذكر الله تعالى كثيرا قال صلى الله عليه وسلم ” ستر ما بين الجن و عورات بني آدم إذا دخلوا الكنيف أن يقولوا باسم الله ”

و السؤال هنا كثر اعتداء و ظلم و بغي الجن على الإنس لماذا ؟ و الجواب و الله تعالى أعلى و أعلم أن الإنسان وخاصة المسلم ، تجاوز حدود الله تعالى ، فلم يعد يستحي من الله تعالى ، اجترأ على الله تعالى بالمعاصي و جاهر بها و دعا إليها جهارا ! فاجترأ عليه الجان بالوسوسة و بالأمراض و بالوهن ، فدمره تدميرا ! لقد تعدى الإنسان البرزخ ، خان الأمانة و جحد بأنعم و آلاء الله تعالى !!

تعدى الزوج البرزخ في حياته مع زوجته فظلمها و هضم حقوقها ، و أهانها و تكبر عليها ، انه ” برزخ المودة و الرحمة ” لقد هتكه ، جعله قطعا ممزقة و أشلاءا بالية ، فبث الذعر و الرعب في بيته و في قلوب أولاده ظلما وعدوانا ! و لكن مع الصبر و الاحتساب خرج من نسلهما من يوحد الله ، ” يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار” الفتح

ومع انصهار الأصهار في بوتقة الزواج ، تتداخل الأسر والبيئات في المجتمعات و بالتدافع و الاحتكاك و الاقتراب تظهر السوءات و الآفات ، فلربما كانت أسرة طيبة أخذ ولدها من أسرة سيئة المنبت أو العكس ، و بالتأكيد أن هذا القدر تم بحكمة الحكيم ، فان هذا التداخل يعود بالنفع يوما ما على البنت أو الولد و يعود أيضا على الأسر فالبنت إن كانت سيئة تتعلم من البيئة الصالحة أو الولد و هكذا الأبوان الظالمان أو المظلومان يتربيان بالاحتكاك و تكرار المشاكل و الأحداث ، و يندمان على ما فرطا في جنب الله تعالى ، و يزدادان خبرة و حكمة ، و ليس هذا إلا لمن فكر و تدبر و ندم و استغفر ، لكن المجتمع لو سار سير الملائكة ، فالكل محب و طيب و رحيم ، و لا يوجد شيطان يوسوس و ينزغ ، و لا نفس أمارة بالسوء و لا أحداث مؤلمة 00 من أين يأتي الاستغفار و التوبة ؟ و لماذا الدعاء ؟ ولماذا البكاء ؟ و أين اذا أسماء الله وصفاته ؟ أين اسم الغفور الغفار ؟ و أين التواب و الرحيم ؟ و أين الحكيم و العزيز ؟ و بهذا نستطيع أن نقول أن وجود ابليس ليس شرا محض ، بدليل الجهاد في سبيل الله ، و طلب المغفرة من الذنوب و سوء الظن و الوسوسة

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *