الرئيسية / مقالات / حمل الامانه

حمل الامانه

احبتي/
ولولا ان الله تعالى برحمته خفف الحمل عن انبيائه عليهم السلام واتباعهم من المؤمنين الصادقين لشق عليهم الامر ,لقوله تعالى ” انا سنلقي عليك قولا ثقيلا ” فالدعوة والامانه ثقيله,,,ثقيله بما فيها من الامر والنهى ,,ثقيله بالمعاني الجليله والقيم النبيله ,والحدود والتكليفات الشرعيه ,ثم هى ثقيله لوجود المعارضين وكثرة المنافقين ,واهل الصد والرد والاعراض,ولكن مع هذا الثقل والحمل فان الداعيه الى الله عندما ينوى بهذا العمل وجه الله ويعلم ان هذا هو طريق الانبياء والمرسلين سيخفف الله عليه الحمل بل وينعم بحمله مع مايحقق من نتائج طيبة ” ولئن يهدي بك الله رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ” وفي روايه ” خير لك من الدنيا ومافيها” وكيف لا يعمل العبد لله وحده لا شريك له ,ليخفف عنه اوزاره ,ثم ليرض عنه في حين ان الذين هم على الباطل يعملون ليل نهار بباطلهم من غير سأم ولا كلل ولا ملل ,وفي هذا زياده لاثقالهم واحمالهم بينما المؤمن اذا عمل عملا صالحا واجتهد فيه لله تعالى يضع الله عنه وزره ويخفف حمله ,وانظر الى حملات التنصير في العالم كيف يعملون وينفقون ويسافرون في بقاع الارض ويتحملون في هذا الشدائد الجمة وتنشرح بالكفر صدورهم ,عياذا بالله تعالى ,قال تعالى “مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106)النحل
فمحل الايمان والكفر “القلب” فالذي انشرح بالكفر قلبه اختاره ورضي به ودعا اليه .فعليه هذا الغضب وله هذا العذاب وفي المقابل الذي يسعى لشرح صدره بالايمان ويتحمل اعباء الاسلام وتكاليف الدعوة الى الله تعالى حيث الصدق والاخلاص والنفقة في سبيله وبيان الحق ودحر الباطل ,يضع الله عنه وزره وحمله وله اجر عظيم
فالانسان انما يعمل في الدنيا لله تعالى وحده لاشريك له ليربح في الدنيا والاخرة ,وفي المقابل اذا دخل العبد النار بان خسرانه وظهر عواره وغبنه وبواره ,لانه ضيع راس ماله وهو الايمان ومن ضيع راس ماله فهو خاسر ,وتامل قوله تعالى للرعيل الاول” ثم ان ربك للذين هاجروا من بعد مافتنوا ثم جاهدوا وصبروا ان ربك من بعدها لغفور رحيم ” هؤلاء هم عياش بن ربيعه وابيه وابي جندل بن سهيل بن عمرو والوليد بن الوليد بن المغيره وسلمة بن هشام ,وعبد الله بن اسد الثقفي ,هؤلاء فتنهم المشركون وعذبوهم فأعطوهم بعض ماارادوا ليسلموا من شرهم وهاجروا وجاهدوا حتى انشرحت صدورهم ووضع الله عنهم اثقالهم واحمالهم وفازوا بموعود الله تعالى ,وصدق الله تعالى ” ولربك فاصبر” فيا عبد الله اصبر اذا علمت ان 80% من مجموع المسلمين ,تقريبا والله اعلم عندهم امية دينيه ,مسلمين شعبيين عوام ,يرتبطون بالاسلام ارتباطا عاطفيا ,ارثيا ,دون العلم باحكام الدين وشرائعه ,وان الكثير منهم ينجذبون نحو الجذب الروحي الصوفي اى مخاطبة المشاعر والقلوب دون الافهام والعقول,ولو علموا علم اليقين لايقنوا ان في اتباع سنة رسول الله صل الله عليه وسلم كل الخير والامان

كتبه,ام هشام

شاهد أيضاً

(( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) ))

(( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) )) & لمن العذاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *