الرئيسية / مقالات / (حياة النبي قبل الاسلام)

(حياة النبي قبل الاسلام)

(حياة النبي قبل الاسلام)
عاش النبي صل الله عليه وسلم في وسط هذه البيئة يفكر ويتأمل احوال الناس ,اخذ يتسائل :هل هذا هو المقصود من الحياة !! طعام وشراب ,ونساء وفساد في الارض ,عاش بينهم ببدنه وقلبه مضطرب من هذه الحياة ومنذ الصغر فكان لا يلهو معهم ولا يسمع مزاميرهم وماشرب الخمر قط ,ولا عبد صنما ولا حجرا ,حماه الله تعالى وحفظه منذ طفولته فكانت حياته صل الله عليه وسلم قبل البعثة حياة فاضلة لم تعرف له هفوة ولم تحص عليه فيها زلة ,لقد شب ورعايه الله تعالى تحوطه وتحفظه من اقذار الجاهلية لما يريده له من كرامته ورسالته حتى صار افضل قومه مروءة, واحسنهم خلقا, واكرمهم حسبا ,واحسنهم جوارا, واعظمهم حلما ,واصدقهم حديثا ,واعظمهم امانه ,وابعدهم عن الفحش ,تنزها وتكرما حتى صار معروفا بينهم بالامين ,لقد كان في المجتمع العربي حنيفيون وحدوا الله ودعوا الى توحيده وكان هناك كرماء اوفياء عرفوا بالعفة وطهارة الذيل والبعد عن الخطايا ولكن كان عزيزا جدا ان تجد في هذه البيئة انسانا جمع الله فيه كل هذه الصفات وغيرها مثلما جمع الله ذلك في النبي محمد صل الله عليه وسلم ,لقد نشأ سليم العقيده ,صادق الايمان ,عميق الفكر والتفكر ,غير خادع لترهات الجاهلية فما عرف انه سجد لصنم قط .او تمسح به ,و ذهب الى عراف او كاهن ,بل بغضت اليه عبادة الاصنام ,ولما لقي بحيرا الراهب قال له : اسألك بحق اللات والعزى الا اخبرتنى عما أسألك عنه ,,فقال له النبي صل الله عليه وسلم ” لا تسألني بحق اللات والعزى شيئا فوالله ماأبغضت شيئا قط بغضهما ”
اخوتاه// وروى البيهقي بسنده عن زيد بن حارثه قال “كان صنم من النحاس يقال له اساف ونائلة يتمسح بهما المشركون اذا طافوا ,فطاف رسول الله وطفت معه فلما مررت تمسحت به ,فقال صل الله عليه وسلم “لا تمسه .فطفنا ,فقلت في نفسي لامسنه حتى انظر مايكون ,فمسحته فقال صل الله عليه وسلم” الم تنه؟؟؟!! قال زيد فوالذي اكرمه وانزل عليه الكتاب مااستلم صنما قط حتى اكرمه الله تعالي بالذي اكرمه وأنزل عليه .
احباب رسول الله //ومايروى غير ذلك فهو من الاحاديث المنكرة الواهية الساقطة عن الاعتبار فهي روايات باطله من وضع اعداء النبي واعداء الاسلام ,,روايات مزورة لا يعتمد عليها .جاء بعض المستشرقين والذين تابعوهم من الكتاب المسلمين فنقلوها في كتبهم من غير تمحيص ولا تحقيق ,وكذلك اخوتاه بغض الى النبي صل الله عليع وسلم قول الشعر ,فلم يعرف عنه انه قال شعرا او انشأ قصيده لان ذلك لا يتلاءم ,ومقام النبوة ,لقد نزهه الله عن الشعر ولان الرساله تقتضي انطلاقا في الاسلوب والتعبير والشعر عبارة عن تقيد والتزام ..قال تعالى” وماعلمناه الشعر وما ينبغي له .” ومع هذا فقد كان صل الله عليه وسلم يتذوق مافي الشعر من جمال وحكمة وروعه ويستنشده اصحابه احيانا ولا عجب فهو القائل “ان من البيان لسحرا” ’و”ان من الشعر لحكما” رواه البخاري .
وكان صل الله عليه وسلم لا يصاحب الاشرار ولا يعاشر القيان ولا يجري وراء الغيد الكواعب على ماكان

عليه من الفتوة وشباب وشرف نسب وعزة قبيلة وكمال وجمال وغيرها من وسائل الاغراء ولقد كان صل الله عليه وسلم يذكر ذلك وهو كبير ويعده من نعم الله عليه وعصمته له ,فقد روي عنه انه قال ”
ما هممتُ بشيءٍ مما كان أهلُ الجاهليةِ يهمُّون به من النساءِ إلا ليلتَينِ كلتاهما عصَمني اللهُ عزَّ وجلَّ فيهما قلتُ ليلةً لبعضِ فتيانِ مكةَ ونحنُ في رعاءِ غنمِ أهلِها فقلتُ لصاحبي أَبصِرْ لي غنمي حتى أدخلَ مكة َأسمُرُ فيها كما يسمرُ الفِتيانُ فقال بلى قال فدخلتُ حتى جئتُ أولَ دارٍ من دورِ مكةَ سمعتُ عزفًا بالغرابيلِ والمزاميرِ فقلتُ ما هذا قالوا تزوَّجَ فلانٌ فلانةً فجلستُ أنظرُ وضرب اللهُ على أُذُني فواللهِ ما أيقظَني إلا مسُّ الشمسِ فرجعتُ إلى صاحبي فقال ما فعلتَ فقلتُ ما فعلتُ شيئًا ثم أخبرتُه بالذي رأيتُ ثم قلتُ له ليلةً أخرى أَبصِرْ لي غنَمي حتى أسمرَ ففعل فدخلتُ فلما جئتُ مكةَ سمعتُ مثلَ الذي سمعتُ تلك الليلةِ فسألتُ فقيل نكح فلانٌ فلانةً فجلستُ أنظر وضرب اللهُ أُذُني فواللهِ ما أيقظَني إلا مسُّ الشمسِ فرجعتُ إلى صاحبي فقال ما فعلتَ فقلتُ لا شيءَ ثم أخبرتُه الخبرَ فواللهِ ما هممتُ ولا عدتُ بعدَهما لشيءٍ من ذلك حتى أكرمَني اللهُ عزَّ وجلَّ بنبوَّتِه
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : ابن كثير | المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم: 2/267 | خلاصة حكم المحدث : غريب جدا وقد يكون عن علي نفسه ويكون قوله في آخره حتى أكرمني الله عز وجل بنبوته مقحما
وتامل حفظ الله تعالى له عندما كان ينقل الحجارة مع اعمامه في بناء الكعبة .بل كان من توفيق الله تعالى له ان كان يقف مع الواقفين في عرفه لا كما يقف الاخرون في مزدلفه فعن جبير بن مطعم قال ” لقد رايت رسول الله قبل ان ينزل عليه وانه لواقف على بعير له مع الناس بعرفات حتى يدفع معهم توفيقا من الله عز وجل له ” رواه احمد ’’وكان صل الله عليه وسلم يرد الودائع لاهلها ويصون العهد ويفي بالوعد ,شهد له العدو والصديق بالصدق ,,وتامل عندما قابل هرقل ملك الروم ابا سفيان بن حرب وكان لم يزل مشركا ,قال له : هل جربتم عليه كذا ؟؟ قال لا ,,قال هرقل : ماكان ليدع الكذب على الناس ويكذب على الله وكان صل الله عليه وسلم وصولا بالرحم ,عطوفا على الفقراء وذوى الحاجات ويقري الضيف ويعين الضعيف ويفرج كرب المكروبين ,, قالت عنه خديجه رضي الله عنها ” والله لن يخزيك الله ابدا ,انك لتصل الرحم ,وتقري الضيف ,وتحمل الكل, وتكسب المعدوم ,وتعين على نوائب الحق ,وهذه الشهاده من المراة الصالحه سببا قويا لشرح الصدر وبشرى معجله له صل الله عليه وسلم وهذه الحياة الفاضله الكامله لرسول الله ترعرعت ومازالت تسمو فروعها وترسخ اصولها وتتسع افياؤها حتى اضحت فريده في تاريخ البشريه

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *