الرئيسية / مقالات / دائرة الذكر

دائرة الذكر

دائرة الذكر

بهذا الذكر يعود العبد إلى فطرته السليمة ، إلى عهده الأول مع ربه عز وجل ، و بهذا يستأنف سيره إلى مولاه عز وجل,  وهناك حقيقة لا يغفل عنها إلا جاهل ، فمن المعلوم أن كل فكر يفكر فيه الإنسان يصدر ذبذبات من نفس نوع الفكر و يذهب في الكون في نفس المستوى من الوعي فإذا فكر العبد في المعالي تصبح أفكاره في ذبذبات و مستوى عال في الكون ،  هذا يجعل الإنسان يقابل كل ما من شأنه أن يحقق ما يريد من نفس نوع فكره ، فيجد توفيق الله تعالى له ،  و تيسيره و يجد أن الله تعالى يلهمه سُبل الوصول إلى غايته و مراده ، عليه فقط أن يتجه بقلبه إلى الله تعالى و يدعوه , يبذل جهده في الوصول إلى ما يريد من فلاح و فوز ومن معالي الأمور 000

إن توجيه العقل توجيها سليما بالتفكر البناء و الإيجابي نحو ما يريد مع الإيمان الكامل و الثقة بالله هو ما يجيب دعواتك ، فعندما يصل العبد إلى قرار في عقله الواعي و يكون  هذا القرار واضح المعالم فإنه بذلك يرسل لعقله الباطن أمرا بالاتصال و اصدار الذبذبات الكونية الازمة لتحقيق الدعاء 00 التي تذهب لنفس المستوى من الذبذبات في الكون ليحصل على الاستجابة المطلوبة ، هذه الاستجابة تكون من خلال اتصاله بالله خالق هذا الكون ، فه بذلك قد طهر و نظف طريقه من كل مشكوك و سوء ظن و تردد ووهم , فأصبح الطريق ميسرا للوصول إلى الله تعالى ، ومن المعلوم أيضا أن الهالة النورانية هي عبارة عن طاقة ذات خصائص كهرومغناطيسية تحيط بالإنسان وتكتسب قوتها من مادة تكوين هذا الإنسان لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة إلا بواسطة القليل من البشر ، و هذه الهالة تخرج من يد الإنسان ، و كل ما زادت الحياة في هذه الذرة زادت قوة هالتها ، و الإنسان مخلوق قوي الهالة

نوور المؤمن

وكل ما قوي إيمان العبد زادت حياته و زاد نوره الذي يحيط به, حتى يكاد يُرى بالعين المجردة ، و الدليل نور الإيمان الذي يصاحب وجه المؤمن ، وأثبت القرءان الكريم أن هالة الرسل عليهم السلام أقوى من ضوء الشمس, فالنبي صلى الله عليه وسلم لم ير له ظل وقع على الأرض قط لا في شمس و لا في قمر والدليل قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45( وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا (46( } الأحزاب

و هذا النور حسي حقيقي وليس نورا معنويا وهو لا يفارق الروح في مراحلها كافة,

قال تعالى : { يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8) } التحريم

و عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” أني لأعرف أمتي يوم القيامة من بين الأمم قالوا : يا رسول الله و كيف تعرف أمتك قال : يؤتون كتبهم بأيمانهم و أعرفهم بسيماهم في وجوههم من أثر السجود  أعرفهم بنورهم يسعى بين أيديهم ”

مسند الإمام أحمد 20745

قال تعالى : { أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ  (122) } الأنعام

ومن نعمة الله تعالى عدم قدرتنا على رؤية هذه الهالة بالعين المجردة و إلا ما كان أحد يستطيع تحمل هذا النور و كلما قوي الإيمان قوي النور, وهذه الهالة كان يستخدمها رسول الله صلى الله عليه و سلم في علاج مرض الصحابة رضي الله عنهم 0

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *